المغرب يحذر من تصاعد المخاطر جراء عدم انحسار الفيضانات

06 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 18:42 (توقيت القدس)
شارع غمرته مياه الأمطار في القصر الكبير، 29 يناير 2026 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حذّرت السلطات المغربية من استمرار الفيضانات في شمال البلاد، حيث تم إجلاء 154,309 أشخاص، مع دعوة المواطنين للبقاء في حالة يقظة وتجنب العودة للمناطق المتضررة حتى تحسن الأوضاع.

- أطلقت وزارة الداخلية عمليات إجلاء استباقية في عدة أقاليم، منها العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم، لضمان سلامة المواطنين باستخدام وسائل لوجستية متقدمة.

- تحولت مدينة القصر الكبير إلى "مدينة أشباح" بعد إجلاء سكانها، حيث ارتفع منسوب سد وادي المخازن لمستوى قياسي، مما يعيد للأذهان ذكريات الفيضانات السابقة في المغرب.

حذّرت السلطات المغربية، اليوم الجمعة، من ارتفاع منسوب المخاطر في ظل استمرار الفيضانات التي تضرب عدداً من مناطق شمال البلاد، فيما تم إجلاء ونقل ما مجموعه 154,309 أشخاص إلى حدود صباح اليوم. وأفادت وزارة الداخلية المغربية، مساء الجمعة، في بيان لها، بأنّ المعطيات الميدانية والتوقعات الرصدية تشير إلى عدم انحسار الفيضانات، مع احتمال تفاقم الوضعية الهيدرولوجية وارتفاع منسوب المخاطر، داعية المواطنات والمواطنين إلى الاستمرار في أعلى درجات اليقظة والحذر، وتفادي العودة في هذه المرحلة إلى المناطق المتضررة، إلى حين تحسن الأوضاع وصدور توجيهات رسمية في هذا الشأن، حفاظاً على الأرواح وضماناً لسلامة الجميع.

من جهة أخرى، أعلنت الداخلية المغربية أنّ المعطيات المحينة إلى غاية صباح الجمعة، تفيد باستمرار عمليات الإجلاء المتدرج لسكان عدد من الجماعات الترابية المعرضة لمخاطر الفيضانات، وذلك في إطار مقاربة استباقية تراعي درجات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة، مع تسخير مختلف الوسائل اللوجستيكية لضمان نقل الأشخاص المتضررين في ظروف آمنة.

وأوضحت الوزارة، في بيانها، أنّ هذه العمليات أسفرت إلى حدود التوقيت ذاته، عن إجلاء ونقل ما مجموعه 154,309 أشخاص موزعين على عدد من الأقاليم، ضمن تدخلات وقائية تهدف حماية الأرواح وضمان سلامة المواطنين. وجرى في هذا السياق، إجلاء 112,695 شخصاً في إقليم العرائش، و23174 شخصاً في إقليم القنيطرة، و14079 شخصاً في إقليم سيدي قاسم، و4361 شخصاً في إقليم سيدي سليمان.

وكشفت الوزارة أن الغالبية العظمى من سكان القصر الكبير غادرت المدينة في إطار التدابير الاحترازية والاستباقية المعتمدة. ومنذ أكثر من أسبوع يحبس المغاربة أنفاسهم ترقباً لما ستؤول إليه الأوضاع في مدينة القصر الكبير في ظل جهود حثيثة لإنقاذ المدينة من خطر فيضانات وصفت بأنها "غير مسبوقة".

وتحوّلت مدينة القصر الكبير التي يتجاوز عدد سكانها 110 آلاف نسمة، إلى "مدينة أشباح"، بعد إطلاق السلطات عملية إجلاء لقاطنيها خطوة استباقية تفادياً لما هو أسوأ، وحماية للأرواح والممتلكات قبل تفاقم المخاطر جراء تسرب مياه وادي اللوكوس إلى العديد من الأحياء المنخفضة في المدينة، وارتفاع منسوب سد وادي المخازن، سادس أكبر سدود البلاد، ليبلغ مستوى قياسياً يتجاوز مليار و52 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت حوالي 156%، وهو أعلى مستوى مسجل منذ بدء استغلاله في عام 1979، فيما تتوقع وزارة التجهيز والماء في المغرب استمرار وارداته المائية.

ويعيد خطر الفيضانات الذي يلقي بظلاله على مدينة القصر الكبير ومناطق أخرى في شمال المغرب منذ أسبوع، إلى الأذهان ذكريات مؤلمة عاشتها البلاد خلال السنوات الأخيرة. كما فتحت النقاش حول أسباب تكرار مشاهد الفيضانات والسيول في مناطق عدة. ومع كونها موسمية، أصبحت الفيضانات تشكل خلال السنوات الماضية، تهديداً متكرراً في العديد من مناطق المملكة، حيث تسبب خسائر بشرية وتدمير المنازل والبنية التحتية.