المنخفض الجوي يعمق مأساة غزة: غرق مخيمات والبرد يقتل رضيعة

11 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:00 (توقيت القدس)
تضررت خيام النازحين في غزة جراء الأمطار الغزيرة، 11، 10 ديسمبر 2025 (الأناضول/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تفاقمت الأزمة الإنسانية في غزة بسبب المنخفض الجوي، مما أدى إلى غرق وتلف الخيام ووفاة طفلة بسبب البرد. تعاني العائلات من نقص التدفئة وتلف 90% من الخيام، مع عدم إدخال البيوت المتنقلة وغياب الكهرباء.

- أظهرت مقاطع الفيديو غرق الخيام في مناطق متعددة، وسجل الدفاع المدني غرق مخيمات بأكملها. أكد الناطق باسم الدفاع المدني على الحاجة لتدخل المجتمع الدولي لتوفير الاحتياجات الأساسية.

- دعت الأونروا إلى تسهيل تدفق المساعدات لغزة، مشيرة إلى تدهور الأوضاع بسبب الشوارع المغمورة والخيام المبللة، وطالبت بالسماح بعبور 6 آلاف شاحنة مساعدات.

سجّلت عشرات الحالات لغرق خيام جراء الأمطار الغزيرة

وفاة رضيعة لم تتجاوز تسعة أشهر من عمرها بسبب البرد الشديد

تفاقمت الأزمة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة مع المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة هذه الأيام، حيث غرقت الخيام وتلفت العشرات منها في ظل غياب وسائل التدفئة نتيجة التداعيات المترتبة على حرب الإبادة. وسجّلت عشرات الحالات لغرق خيام جراء الأمطار الغزيرة التي هطلت على مناطق متفرقة من القطاع منذ فجر أمس الأربعاء، وحتى اليوم الخميس، فيما تشير التوقعات الجوية إلى استمرار هذه الحالة إلى حين انحسار المنخفض الجوي غداً الجمعة.

وسجّلت الطواقم الطبية في القطاع وفاة طفلة رضيعة لم تتجاوز تسعة أشهر من عمرها بسبب البرد الشديد، إذ أعلن مستشفى ناصر الطبي عن وفاة الطفلة رهف أبو جزر، وهي من عائلة نازحة في مدينة خانيونس. وتأتي الحادثة في وقت يعاني فيه أهالي القطاع من تلف في الخيام، إذ تقدر الجهات الحكومية في غزة تلف ما نسبته 90% من الخيام بإجمالي يصل إلى 125 ألف خيمة، إضافة لعدم التزام الاحتلال الإسرائيلي بإدخال البيوت المتنقلة "الكرفانات".

وأظهرت بعض مقاطع الفيديو المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، عمليات الغرق التي طاولت الخيام في ساعات الفجر الأولى، علاوة عن البلل والبرد الذي يطاول سكان القطاع هذه الأيام في ظل غياب التيار الكهربائي وانقطاع وسائل التدفئة.

ووفقاً للدفاع المدني في غزة، فقد سجل غرق مخيمات بأكملها في منطقة المواصي في خانيونس ومنطقة "البصة والبركة" في دير البلح ومنطقة "السوق المركزي" في النصيرات وسط القطاع وفي منطقتي "اليرموك والميناء" في مدينة غزة. في الأثناء، قال الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، إن خيام النازحين الفلسطينيين تعرضت للتلف جراء هطول الأمطار بكميات كبيرة على مدار اليومين الماضيين في ظل المنخفض الجوي الحالي.

وأضاف بصل لـ"العربي الجديد"، أن آلاف الخيام تعرضت للضرر وسط توقعات بتعرض المزيد منها للضرر مع توسع المنخفض الجوي خلال الساعات المقبلة، مشيراً إلى أن العوامل الجوية تتسبب باستمرار في عمليات تلف للخيام سواء في الصيف أو الشتاء. وأوضح الناطق باسم الدفاع المدني، أن المطلوب هو تدخل المجتمع الدولي بشكل فوري وسريع لتوفير الاحتياجات الأساسية لمئات الآلاف من الأسر التي تعاني من البرد وتداعيات الإبادة الإسرائيلية على القطاع.

وأشار إلى أن الدفاع المدني تلقى منذ بداية المنخفض الجوي قرابة 2500 نداء استغاثة خلال أقل من يوم واحد، وهو الأمر الذي يعكس الحالة الإنسانية المتدهورة في القطاع جراء نزوح مئات الآلاف من الأسر بفعل تدمير المنازل. وشدد بصل على أن الخيام لا تصلح لأن تكون بديلاً عن المنازل والبيوت وهو ما يستدعي تحركاً دولياً وعالمياً سريعاً لحل هذه الأزمة، محذراً من التداعيات الإنسانية المترتبة على الواقع القائم في القطاع جراء المنخفض.

وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" قالت في وقتِ سابق، إن الشوارع المغمورة بالمياه والخيام المبللة تزيد من سوء الأوضاع المعيشية المتردية في غزة، موضحة أن البرد والاكتظاظ وانعدام النظافة في القطاع تزيد من خطر الإصابة بالأمراض والعدوى. وطالبت أونروا بالسماح بتدفق المساعدات الإنسانية لمساعدة العائلات في قطاع غزة على مواجهة الشتاء بأمان وكرامة، مشيرة إلى وجود 6 آلاف شاحنة محملة جاهزة للعبور فوراً نحو القطاع تنتظر سماح الاحتلال لها بالوصول.

المساهمون