انطلاق التسجيل في منحة الأمم المتحدة للعائدين السوريين من تركيا
استمع إلى الملخص
- تشمل شروط الأهلية للمنحة أن تكون الأسرة مؤهلة سابقاً للمساعدة النقدية في بلد اللجوء، وأن تكون العودة دائمة، مع وجود وثائق تثبت الهوية والإقامة السابقة في تركيا.
- رحب العائدون بالمنحة كعامل مساعد على الاستقرار، حيث أشاروا إلى أهميتها في تغطية التكاليف الأساسية، بينما عاد نحو 550 ألف لاجئ سوري من تركيا منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.
بدأت منظمة شفق (منظمة غير ربحية مستقلة) باستقبال طلبات حجز المواعيد للتسجيل في المنحة المالية التي تقدمها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للعائلات السورية التي عادت طوعاً من تركيا إلى سورية بعد 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. ووفق إعلان المنظمة، تبلغ قيمة المنحة 600 دولار أميركي تُصرف لمرة واحدة لكل أسرة، وتهدف إلى دعم العائلات خلال مرحلة الاستقرار الأولى داخل الأراضي السورية.
وأشارت المنظمة التي تأسست في غازي عنتاب عام 2013 إلى أن الرابط الإلكتروني المرفق في إعلانها مخصص فقط لطلبات الحجز وتنظيم حضور المتقدمين إلى المراكز المحددة، موضحة أن عملية التسجيل الفعلية ستتم داخل المراكز، وفقاً للدور الذي يحصل عليه المتقدم. وأوضحت أن دورها يقتصر على المساعدة في عملية التسجيل، بينما الموافقة النهائية ومعايير القبول تخضع لشروط المفوضية، والمنحة مخصصة حالياً فقط للعائدين من تركيا، ولا تشمل القادمين من لبنان أو الأردن أو أي دولة أخرى.
وبحسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، فإن شروط الأهلية للاستفادة من هذه المساعدة تتضمن أن تكون الأسرة مؤهلة سابقاً للحصول على المساعدة النقدية الشهرية في بلد اللجوء، وأن تكون عودتها إلى سورية دائمة وليست مؤقتة أو بغرض الزيارة. كما يشترط أن تكون الأسرة مستفيدة من أحد برامج الحماية الاجتماعية (SSN أو ESSN أو C-SSN)، أو تضم أفراداً من ذوي الإعاقة، أو أن تكون قد تلقت مساعدة نقدية خاصة بالعودة في تركيا.
تشمل مراكز التسجيل مركزين في محافظة إدلب، أحدهما في مدينة إدلب والآخر في أريحا، على أن يُعلن لاحقاً عن موقع التسجيل في مدينة أعزاز بريف حلب. وتستقبل المراكز طلبات المتقدمين من الساعة الثامنة صباحاً حتى الرابعة عصراً. ويُشترط على المتقدم إحضار هوية سورية لكل شخص فوق 18 عاماً، إضافة إلى إثبات الإقامة السابقة في تركيا (مثل الكيملك أو بطاقة العودة من المعبر)، ودفتر العائلة أو بيان عائلي إن وجد، ورقم تواصل سوري فعّال. وفي حال عدم توفر الهوية السورية، يمكن الاكتفاء بوثيقة تثبت الهوية من بين الأوراق المذكورة سابقاً.
من جهتهم، رحّب العائدون بفكرة المنحة باعتبارها عاملاً مساعداً على تحقيق الاستقرار. وقال مروان الطبال العائد من تركيا والمقيم في ريف حلب الشمالي: "أقمت في مدينة إزمير بتركيا طوال تسع سنوات، ولم أكن أرى مستقبلاً واضحاً هناك. ورغم أن بيتي في سورية مدمّر، وفرص العمل شبه معدومة، وتبدو العودة صعبة، فإنها تبقى بلدنا، ولا بديل عن العودة والاستقرار فيها مهما كانت التحديات". وأضاف لـ" العربي الجديد" أن المنحة وإن كانت قليلة فهي تساعد العائدين على دفع إيجار المنزل على الأقل ريثما يتمكن من ترميم منزله وتأمين فرصة عمل.
أما هالة الشايب، وهي أم لخمسة أطفال عادت قبل عدة أشهر من ولاية غازي عنتاب إلى ريف إدلب، فقد عبّرت عن فرحتها عند سماعها بخبر المنحة قائلة لـ"العربي الجديد": "شعرت وكأن باب أمل جديد فتح أمامنا، عدنا إلى سورية من دون شيء يذكر سوى تعب السنوات الماضية، صحيح أن مبلغ 600 دولار لا يكفي لبناء منزل، لكنه يكفينا لنبدأ من جديد، لنشتري بعض الأثاث ونغطي بعض التكاليف الأساسية".
وأعلن وزير الداخلية التركي علي يرليكايا، مطلع الأسبوع الحالي، أن نحو 550 ألف لاجئ سوري عادوا من تركيا إلى بلادهم منذ سقوط النظام السابق في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مشيراً إلى أن تركيا لا تزال تستضيف حوالي 2.4 مليون لاجئ سوري داخل أراضيها.