تنصيب رمزي لبرلمان الطفل في الجزائر... تنشئة مبكّرة على القيادة

22 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:12 (توقيت القدس)
برلمان الطفل الجزائري، 22 ديسمبر 2025 (فيسبوك/وزارة العلاقات مع البرلمان)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تم تشكيل برلمان الطفل الجزائري، يضم 407 أطفال منتخبين من المدارس، لتمثيل الأطفال من جميع الولايات، ويهدف إلى تعليمهم الحوار واتخاذ القرارات المسؤولة في بيئة ديمقراطية.
- يترأس البرلمان الطفل عبد الله رقاد، الذي أكد على أهمية المساهمة الفعلية في طرح مشكلات الأطفال ورفع انشغالاتهم، ويشمل البرلمان ممثلين عن الجالية وأطفال من ذوي الهمم.
- تعتبر هذه التجربة الثانية من نوعها في الجزائر، وتهدف إلى ترسيخ قيم المواطنة والمشاركة الإيجابية، وتكوين قيادات ناشئة للمستقبل.

شهد مقرّ البرلمان الجزائري، اليوم الاثنين، تشكيل برلمان للطفل، يضمّ فتياناً وبراعم ممثلين للأطفال الجزائريين من كل الولايات، وبنفس التركيبة العددية للبرلمان، في ثاني تجربة والتي سبقتها أخرى نهاية التسعينيّات. وجلس الأطفال اليوم تحت قبة البرلمان، ممثلين لنظرائهم في الولايات والبلدات الجزائرية، في خطوة لتعليم البرلمانيين الصغار الحوار واحترام الرأي الآخر واتخاذ القرار المسؤول، وممارسة العمل الجماعي.

وترأس جلسة التنصيب ثلاثة أطفال، ارتدوا الألبسة التقليدية التي تمثل التنوع الثقافي لمختلف مناطق الجزائر، وستشهد النقاشات في برلمان الأطفال، نقاشات حرّة فيما بينهم حول تطلعاتهم وانشغالاتهم والتعبير عن آرائهم في مناخ ديمقراطي. وقال الطفل عبد الله رقاد، رئيس برلمان الطفل في عهدته الأولى 2025–2027، "البرلمان يتيح لنا المساهمة في طرح مشكلاتنا، والمبادرة والمشاركة الفعلية وليس الحضور الرمزي، سنعمل على رفع انشغالات الأطفال في كل ولايات الوطن".

الصورة
برلمان الطفل الجزائري، 22 ديسمبر 2025 (فيسبوك/وزارة العلاقات مع البرلمان)
برلمان الطفل الجزائري، 22 ديسمبر 2025 (فيسبوك/وزارة العلاقات مع البرلمان)

ويضم برلمان الطفل 407 أطفال، جرى انتخابهم من نظرائهم في المدارس والمؤسّسات التعليمية، بين مارس/ آذار وإبريل/ نيسان الماضيَين، شارك فيها أكثر من مليون طفل، سمح لهم القيام بحملة انتخابية مصغرة داخل مؤسّساتهم التربوية، ويضم هذا البرلمان أيضاً ممثلين عن أطفال الجالية، وثلاثة أطفال من ذوي الهمم، تقديراً لقدراتهم المتميزة في التحصيل العلمي، وجرت الليلة الماضية، عملية انتخاب داخلية للاختيار بين المترشحين لرئاسة مجلس برلمان الطفل و أعضائه، وكذا انتخاب هياكل ولجان هذا البرلمان.

وقال رئيس البرلمان إبراهيم بوغالي، خلال جلسة تنصيب برلمان الطفل الجزائري: "إن هذه الخطوة  تجسد رؤية الدولة الجزائرية للطفولة والسعي لترقيتها، وفي بناء جيل واعٍ ومسؤول وإشراك الناشئة في الحياة العامة، وترسيخ قيم المواطنة والمشاركة الإيجابية منذ الصغر، ولتشكيل الشخصية القيادية"، مشيراً إلى أن هذه المبادرة التربوية ثمرة تعاون بين الأساتذة والمربين والأولياء ومؤسسات الدولة، لتشكيل برلمان الطفل فضاءً للتربية على المواطنة والمشاركة.

وقال رئيس لجنة التربية والتعليم العالي في البرلمان، زكرياء بلخير، لـ"العربي الجديد" إنّ "هذه تجربة مهمة لتكوين المبكر للقيادات الناشئة في المستقبل، واكتشاف النماذج القيادية ودفع القيادات الناشئة العمل ليكونوا مشروع قادة يحملون المسؤولية ويساهمون في التفكير في صياغة الحلول"، وتعد تجربة برلمان الطفل، ثاني تجربة من نوعها في الجزائر، إذ كان أول برلمان للطفولة  في عام 2000، بمبادرة من الكشافة الإسلامية الجزائرية، التي أطّرت التجربة الأولى وضم ذلك البرلمان فتيان الكشافة.

المساهمون