تضرّر أكثر من 125 ألف منشأة مدنية في إيران خلال الحرب
- شارك أكثر من 28,000 عامل إغاثة في عمليات الإنقاذ، وتضررت منشآت بنيوية وخزانات وقود ومطارات، بالإضافة إلى مركبات إنقاذ وسيارات إسعاف.
- انضم مليون و600 ألف متطوع جديد إلى جمعية الهلال الأحمر الإيراني، التي تابعت انتهاكات القانون الإنساني الدولي، ورحبت إيران بالمبادرات الدولية دون طلب مساعدة مباشرة.
أفاد رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني بير حسين كوليوند بأنّ نحو 125 ألفاً و630 منشأة مدنيّة في مختلف أنحاء إيران تضرّرت من جرّاء الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي. وقال كوليوند، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، إنّ من بين هذه المنشآت نحو 100 ألف وحدة سكنية، مشيراً إلى أنّ عدداً منها دُمّر بالكامل فيما تعرّض عدد آخر لأضرار متفاوتة.
أضاف كوليوند أنّ ثمّة 23 ألفاً و500 منشأة تجارية متضرّرة أيضاً، وهي تمثّل مصادر رزق للمواطنين، لافتاً إلى أنّ جمعية الهلال الأحمر الإيراني أرسلت الوثائق المتعلقة بهذه الأضرار إلى الجهات الدولية المعنيّة. وتابع، في الإطار نفسه، أنّ 32 جامعة تضرّرت من جرّاء الهجمات الأميركية الإسرائيلية، بالإضافة إلى نحو 857 مؤسسة تعليمية ومدرسة.
در طول مدت جنگ تحمیلی؛
— جمعیت هلالاحمر ایران (@Iranian_RCS) April 10, 2026
بیش از ۲۸ هزار امدادگر در عملیات جستجو و نجات و همچنین آواربرداری در سراسر کشور شرکت کردند
During war, more than 28,000 aid workers participated in search and rescue operations as well as debris removal across the country.#تا_پای_جان#برای_ایران… pic.twitter.com/xvt47kJdaj
وبيّن رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني أنّ 339 من المرافق الصحية تضرّرت أيضاً، من بينها مستشفيات وصيدليات ومختبرات ومراكز صحية ومراكز طوارئ، وأشار إلى أنّ عدداً من هذه المراكز توقّف مؤقتاً عن العمل، في حين أنّ ثمّة مراكز استأنفت نشاطها بسرعة، من قبيل "مستشفى خاتم الأنبياء" في طهران، الذي عاد إلى العمل في أقلّ من 24 ساعة.
وأكّد كوليوند أنّ عدداً من المرافق الطبية تعرّضت لإصابات مباشرة، من بينها مجمّع إعادة التأهيل التابع للجمعية الواقع على مقربة من "مستشفى خاتم الأنبياء"، بالإضافة إلى مستشفيات "ولي العصر" و"شهيد مطهري" و"شهيد رجائي"، إلى جانب دار "آمنة" لرعاية الأطفال ومجمّعات تأهيلية ومراكز رعاية اجتماعية في المنطقة نفسها. وأكمل كوليوند أنّ 20 مركزاً تابعاً للهلال الأحمر الإيراني، من بينها فروع وقواعد ومخازن، تعرّضت للاستهداف المباشر.
وفي ما يتعلّق ببنية إيران التحتية، قال رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني إنّ نحو 15 منشأة بنيوية وخمسة خزانات وقود تضرّرت، بالإضافة إلى أضرار طاولت عدداً من المطارات وطائرات ركاب مدنية، كذلك تضرّرت 49 مركبة إنقاذ أثناء عمليات الإغاثة و43 سيارة إسعاف خلال تقديمها الخدمات، وبيّن أنّ عدداً منها تعرّض لإصابات مباشرة بصواريخ.
وأوضح كوليوند أنّ جمعيته كانت تضمّ قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران نحو أربعة ملايين متطوّع، إلا أنّ مليوناً و600 ألف متطوّع آخرين انضمّوا إليها منذ بدء الهجمات، الأمر الذي يعكس رغبة المواطنين في المشاركة بأعمال الإغاثة ومساعدة المتضرّرين.
ولفت كوليوند إلى أنّ الجمعية تابعت ما وصفه بانتهاكات للقانون الإنساني الدولي عبر قنوات دولية، من بينها المحكمة الجنائية الدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مضيفاً أنّ الجهات المعنيّة أُبلغت بالوثائق المتعلقة بالهجمات على منشآت مدنية، وقال إنّ إيران لم تطلب مساعدة مباشرة من أيّ دولة، لكنّها رحّبت بالمبادرات التي عرضها عدد من الدول، شارحاً أنّ وزارة الخارجية والمؤسسات المعنيّة عملت على تنظيم المساعدات التي وصلت إلى البلاد. كذلك بيّن أنّ الصيدليات التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني عملت على مدار الساعة لضمان توفّر الأدوية وعدم اضطرار المواطنين إلى الانتظار في طوابير.