حفل تخريج طلاب جامعة هارفارد... استمرار مقاومة قرارات ترامب

29 مايو 2025   |  آخر تحديث: 17:52 (توقيت القدس)
عشية حفل التخرج في هارفرد، 28 مايو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- جامعة هارفرد تواجه معركة قضائية ضد إدارة ترامب التي تسعى لتقييد حريتها الأكاديمية ومنع استقبال الطلاب الأجانب، مما يهدد وضعها كمؤسسة معفاة من الضرائب ويقلل من المساعدات المالية.
- الرئيس ترامب ينتقد هارفرد لنشرها إيديولوجيا "ووك" ودعمها للتنوع، بينما يصف رئيس الجامعة آلن غاربر التدابير بأنها لا تستهدف مسببي المشكلات.
- كريم عبد الجبار يشيد بمقاومة هارفرد للضغوط، والطلاب الأجانب يعانون من ضغوط نفسية تؤثر على دراستهم، وسط احتجاجات ضد التدابير الحكومية.

يجري حفل تخريج طلاب جامعة هارفارد للسنة الدراسية الحالية، اليوم الخميس، في ظل معركة قضائية مع إدارة الرئيس دونالد ترامب الذي استهدفها بسلسلة إجراءات من بينها محاولة منعها من استقبال طلاب أجانب، وفسخ عقودها مع الحكومة الفيدرالية، وخفض مساعدات بمليارات الدولارات الممنوحة لها، وإعادة النظر في وضعها مؤسسةً معفاةً من الضرائب.

وطعنت هارفارد بهذه التدابير أمام القضاء، وتصدت لعزم إدارة ترامب على ضبط عمليات الانتساب والتعيين والسيطرة على محتوى البرامج والتوجهات في مجال البحث. وكان ترامب قد باشر منذ أن عاد إلى البيت الأبيض في 20 يناير/ كانون الثاني حملة واسعة ضد جامعات اتهمها بنشر إيديولوجيا "ووك"، التعبير المستخدم للإشارة إلى اليقظة حيال العنصرية والتمييز. وأخذ عليها خصوصاً تطبيقها سياسة تروّج للتنوع وسماحها باستمرار التظاهرات، احتجاجاً على الحرب في قطاع غزة، وهو ما ينعته بـ"معاداة السامية".

وأمس الأربعاء، أعلن ترامب أن "هارفارد تعامل بلادنا بقلة احترام كبيرة، وتمضي أبعد وأبعد في ذلك". وجاء ذلك غداة إعلان رئيس الجامعة آلن غاربر، في حديث لإذاعة "إن آر بي" أن "إدارة ترامب مصممة على نشر عقيدتها المحافظة ولا تحب ما نمثله أحياناً". وأقرّ غاربر "بوجود مشكلات تتعلق بمعاداة السامية في هارفارد، لكن ما يثير الحيرة، أن التدابير التي اتخذتها الإدارة لتسوية هذه المسائل لا تطاول حتى الأشخاص الذين يتسببون في المشكلات".

إلى ذلك، توجه نجم كرة السلة والناشط الحقوقي كريم عبد الجبار إلى خريجي دفعة 2025 بالقول: "حين حاولت إدارة متسلطة ترهيب هارفارد وتهديدها كي تتخلى عن حريتها الأكاديمية والقضاء على حرية التعبير، رفض الدكتور غاربر الضغوط غير القانونية وغير الأخلاقية". وهو شبّه غاربر ببطلة الحقوق المدنية روزا باركس. من جهتها، قالت الطالبة الفرنسية الأميركية في الجامعة مادلين ريسكين كوتز (22 عاماً): "مجرد الاستمرار في الاحتفال عبر المسيرات والجوقات الموسيقية هو فعل مقاومة".

وتلقت الجامعة منذ أن أعلن ترامب قراره سيلاً من الطلبات من طلاب أجانب يحاولون الانتقال إلى جامعات أخرى، بحسب ما أعلنت مديرة خدمات الهجرة مورين مارتن التي كتبت في وثيقة وجهتها إلى القضاء: "يتحدث طلاب وباحثون دوليون في هارفارد عن ضغط نفسي يؤثر في صحتهم العقلية ويجعل من الصعب عليهم التركيز في دراساتهم". واحتجت القاضية السابقة المتخصصة في مسائل الهجرة باتريشا شيبرد، أمس الأربعاء، أمام هارفارد مرتدية ثوب القضاة الأسود، ورفعت لافتة كتب عليها "من أجل حكم القانون"، وقالت: "يجب أن ننظر في سبب رفع بعض هذه الدعاوى. لا يبدو لائقاً أن ينخرط رئيس في أفعال معينة بدافع الانتقام".

(فرانس برس)

المساهمون