استمع إلى الملخص
- تم تنظيم مؤتمر صحافي لتوضيح الإجراءات المتخذة لتأمين خروج المدنيين، مع تنفيذ تدخلات صحية فورية وفتح ممرين إنسانيين، وتوفير حافلات لنقل النازحين.
- أشار محافظ حلب إلى انشقاق عناصر من "قسد"، محذرًا من التسرع في العودة للمنازل قبل انتهاء عمليات التأمين، مع متابعة الأوضاع الميدانية بدقة.
أعلنت اللجنة المركزية للاستجابة التابعة لمحافظة حلب توسيع نطاق تدخلها الإنساني والخدمي، مع فتح عشرة مراكز إيواء داخل المدينة، شمالي سورية، بالإضافة إلى مراكز أخرى في مدينتَي عفرين وأعزاز بريف حلب الشمالي، وذلك بهدف استقبال النازحين من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية الذين تجاوز عددهم 142 ألف شخص، في واحدة من أكبر موجات النزوح داخل مدينة حلب أخيراً. يأتي ذلك في حين تتواصل الاشتباكات في المدينة بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والجيش السوري.
وجاء هذا الإعلان في مؤتمر صحافي هو الأوّل للجنة المركزية للاستجابة التابعة لمحافظة حلب، عُقد مساء اليوم الخميس في مقرّ المحافظة، بحضور ممثلين عن مديريات الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والأمن الداخلي والدفاع المدني والنقل والإعلام، إلى جانب رؤساء الكتل الخمس في مدينة حلب. وبيّنت اللجنة أنّ عمليات الإخلاء جرت من ضمن إجراءات وصفتها بأنّها "متكاملة"، شملت الجوانب الأمنية والطبية والخدمية، بهدف تأمين خروج المدنيين بطريقة آمنة ومنظّمة، في ظلّ التوتّرات الأمنية التي يشهدها خصوصاً حيّا الشيخ مقصود والأشرفية.
وأوضحت اللجنة المركزية للاستجابة التابعة لمحافظة حلب أنّ مديرية الصحة نفّذت تدخلات إسعافية فورية خلال عمليات النزوح، مع نقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات العامة والخاصة في المدينة، وأكدت أنّ الفرق الطبية كانت في حالة استنفار لتغطية الاحتياجات الطارئة للنازحين، ولا سيّما كبار السنّ والمرضى من بينهم. في موازاة ذلك، فُتح ممرّان إنسانيان، بإشراف قوى الأمن الداخلي، لتسهيل خروج الأهالي من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وسط انتشار أمني وتنظيم للحركة، بحسب ما أفادت اللجنة.
وقد تولّت شرطة المرور تنظيم الحركة على الطرقات الرئيسية والفرعية المؤدية إلى مراكز الإيواء، بحسب ما أشارت اللجنة المركزية للاستجابة التابعة لمحافظة حلب، بهدف الحدّ من الاختناقات المرورية وتسهيل حركة الآليات، في وقت انتشرت فيه فرق ميدانية تابعة لمديرية الشؤون الاجتماعية والعمل لتوجيه الأهالي وإرشادهم إلى خيارات النقل والإقامة المتاحة. وأكدت اللجنة أنّ مديرية النقل وفّرت حافلات ووسائل نقل للنازحين بهدف إيصالهم إلى مراكز الإيواء أو إلى الوجهات التي يختارونها، بحسب رغبة كلّ عائلة.
في سياق متصل، قال محافظ حلب عزام الغريب إنّ المعطيات الميدانية تشير إلى انشقاق أعداد كبيرة من عناصر "قسد" في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، بالإضافة إلى هروب عدد آخر، لافتاً إلى أنّ من شأن هذه المستجدّات أن تمهّد لتغيير ميداني مهمّ في مدينة حلب. أضاف أنّ قوى الأمن الداخلي تستعدّ للانتشار في الحيَّين المذكورَين في المرحلة المقبلة، تمهيداً لتأمينهما بصورة كاملة وضمان عودة الأهالي النازحين إلى منازلهم في ظروف آمنة.
وذكر الغريب أنّ ما وصفه بـ"الملفّ المظلم" في حلب بدأ يُغلَق، في حين دعا الأهالي إلى عدم التسرّع في العودة إلى منازلهم قبل انتهاء عمليات التأمين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وشدّد على أنّ العودة سوف تُنظَّم وفقاً لتعاميم رسمية تصدر عن الجهات المعنية وتُنشر عبر المنصات المعتمدة، بما يضمن سلامة السكان ويمنع أيّ فوضى محتملة.
وفي مؤتمرها الصحافي الذي عقدته مساء اليوم، جدّدت اللجنة المركزية للاستجابة التابعة لمحافظة حلب تأكيدها الاستمرار بمتابعة الأوضاع الميدانية بالمناطق حيث الاشتباكات، وذلك لحظة بلحظة، وشدّدت على أهمية التزام الأهالي بالتعليمات الصادرة عن الفرق المختصة، في ظلّ مرحلة تصفها الجهات الرسمية بـ"الحساسة"، شارحةً أنّها تستدعي تنسيقاً عالياً بين المؤسسات المعنية لتجنّب أيّ مستجدّات غير محسوبة.