استمع إلى الملخص
- سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر، مما أدى إلى نزوح أكثر من 120 ألف شخص إلى مناطق تعاني من قلة الموارد، مع استمرار سوء التغذية الحاد المتوقع أن يتفاقم حتى عام 2026 بسبب النزوح والصراع.
- الحرب في السودان، التي تقترب من عامها الثالث، تسببت في مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليون شخص، مما أدى إلى أزمة إنسانية حادة.
حذر خبراء مدعومون من الأمم المتحدة، اليوم الخميس، من توسع خطر المجاعة إلى مدينتي كرنوي وأم برو في شمال دارفور غربي السودان، بسبب موجات النزوح الضخمة عقب سقوط مدينة الفاشر عاصمة الولاية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وأكد خبراء التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أنه "جرى تجاوز عتبة المجاعة التي تشير إلى سوء التغذية الحاد في منطقتين إضافيتين في شمال دارفور هما كرنوي وأم برو" بالقرب من الحدود مع تشاد.
وأحكمت قوات الدعم السريع، التي تخوض حرباً مع الجيش السوداني منذ إبريل/ نيسان 2023، سيطرتها على الفاشر نهاية العام الماضي، ليصبح إقليم دارفور بالكامل في قبضتها باستثناء مناطق صغيرة تسيطر عليها قوى محلية محايدة. ومنذ سقوط الفاشر، نزح منها أكثر من 120 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة، توجه كثر منهم إلى مدن أخرى في شمال دارفور تعاني بالفعل من قلة الموارد وتكدس النازحين.
وأوضح الخبراء في تقريرهم، اليوم الخميس، أن موجات النزوح من الفاشر أدت إلى "استنزاف موارد وقدرات المجتمعات المحلية وزيادة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الحاد". وأشار التقرير إلى أن تحذير اليوم لا يعني إعلان المجاعة في تلك المناطق "بل يوجّه الانتباه العاجل إلى أزمات الأمن الغذائي والتغذية استناداً إلى أحدث الأدلة المتاحة".
ويصعب التحقق من البيانات في معظم مناطق غرب السودان بسبب قطع الطرق والاتصالات. كذلك حذر التقرير من أن سوء التغذية الحاد مستمر في التفاقم في عام 2026 "ومن المتوقع أن يؤدي النزوح المطوّل والصراع وتآكل نظم الرعاية الصحية والماء والغذاء إلى زيادة سوء التغذية الحاد وانعدام الأمن الغذائي".
وأدت الحرب في السودان التي تقترب من عامها الثالث إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً داخل البلاد وخارجها، ويعيش كثر منهم في قرى أو مراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى الحاجات الأساسية في أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.
(فرانس برس)