دعاء لفلسطين بمساجد الجزائر في عيد الفطر

31 مارس 2025   |  آخر تحديث: 19:12 (توقيت القدس)
الكوفية الفلسطينية في صلاة عيد الفطر بالجزائر العاصمة، 31 مارس 2025 (حمزة زيت/ الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- احتفل الجزائريون بعيد الفطر بأجواء من الخشوع والتراحم، حيث أدوا صلاة العيد في المساجد وركزت الخطب على التضامن ودعم فلسطين في ظل تجدد الصراع في غزة.
- أشار الشيخ مأمون القاسمي إلى أهمية الوحدة والعمل لاسترجاع الحقوق الفلسطينية، بينما دعا الشيخ توفيق عامر إلى توحيد الموقف الإسلامي لدعم نضال الشعب الفلسطيني.
- بعد الصلاة، اجتمعت العائلات للتغافر وتناول حلوى العيد، وبرزت مظاهر العيد بين الأطفال بملابسهم الجديدة وانتظارهم للعيدية.

أدّى الجزائريون، صباح اليوم، صلاة عيد الفطر في المساجد، وسط أجواء من الخشوع والتراحم، من دون أن تخلو خطب العيد من الدعاء لفلسطين، لا سيّما مع استئناف القوات الإسرائيلية الحرب على قطاع غزة قبل نحو أسبوعَين، في 18 مارس/ آذار الجاري، على الرغم من وقفٍ لإطلاق النار دخل حيّز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني 2025.

وقد سادت أجواء التكافل والمودّة بين الجزائريين احتفاءً بعيد الفطر، كما في كلّ عيد، في حين لم تتخلَّ العائلات عن إحدى أبرز عادات العيد، التي يتشاركها المسلمون في كلّ أنحاء العالم، ألا وهي زيارة المقابر صباحاً. وخصّصت مساجد الجزائر خطبة عيد الفطر لحثّ المصلّين على حسن الاحتفاء بهذا اليوم المبارك، ودعتهم إلى إظهار مزيد من المودّة والتضامن والتصالح، وشدّدت وجوبَ أن يحرصوا على زيارة الأقارب ويحافظوا على صلة الرحم، وإلى جانب كلّ ذلك، كانت مأساة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصَر والمستهدَف من بين أكثر القضايا التي جرى تناولها الخطباء في عموم مساجد الجزائر.

الصورة
زيارة المقابر من عادات الجزائريين في عيد الفطر - 31 مارس 2025 (العربي الجديد)
زيارة المقابر من عادات الجزائريين في عيد الفطر، 31 مارس 2025 (العربي الجديد)

وفي خطبة عيد الفطر صباح هذا اليوم، قال عميد جامع الجزائر الشيخ مأمون القاسمي، بحضور الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وكبار المسؤولين في الدولة، إنّ "عيدنا هذا يهلّ على الأمّة والدموع لم تجفّ والقلوب مثقلة بالجراح. عيدنا تظلّله غمامة الحزن على حال أهلنا وأشقائنا في فلسطين، الذين يرابطون اليوم في غزّة العزّة، وفي الضفة (الغربية المحتلة)، وعلى ثرى المسجد الأقصى، يقفون أعزّةً برغم الجراح، صابرين رغم الحصار، شامخين رغم العدوان"، أضاف القاسمي: "نحن نعيش هذه الأوضاع المؤلمة بقلوبنا، ونشاطر إخواننا آلامهم بمشاعرنا، وأشار إلى أنّ "العدوّ يتحدانا، وهو مطمئنٌ إلى قوّته؛ كأنّه واثق من أنّ صوته يُخمد كلّ صوت. فهو يستمع إلى من يردّدون أقوالاً لم يعد لها أثر ولا جدوى، خطب وبيانات، وهو يعلم علم اليقين أنّه ليس لها أثر في الدفع إلى العمل الجاد من أجل استرجاع الحقّ وتحرير الأرض وحماية المقدّسات".

بدوره، قال الشيخ توفيق عامر إمام مسجد الأمير عبد القادر في قسنطينة شرقي الجزائر، في خطبة عيد الفطر اليوم إنّ "الشعب الفلسطيني يواجه عدواناً غاشماً"، فيما "تجاوز طغيان العدو الصهيوني كلّ طغيان، ولم يجد من يحدّه ويواجهه من أمّة المسلمين"، أضاف أنّ "دور المسلمين اليوم في مواجهة هذا العدوان، هو أن يتوحّدوا ويوحّدوا الموقف لإسعاف الشعب الفلسطيني ودعم نضاله".

وفي أعقاب صلاة عيد الفطر، كما في كلّ عيد، اجتمعت عائلات الجزائر في ما يُعرف بـ"الدار الكبيرة"، إذ يقيم كبير العائلة جلسة للتغافر وتناول حلوى العيد، كذلك كانت زيارات للحفاظ على صلة الأرحام ولإحياء سنن وتقاليد متوارثة.

وفيما تعمد عائلات جزائرية إلى تأجيل زيارة المقابر إلى اليوم الثاني من أيام العيد، فإنّ الجزائريين في غالبيتهم يتمسّكون بزيارة اليوم الأول، فيقرأون الفاتحة على أرواح موتاهم، وقد يحملون حلويات وتمراً لتوزيعها على زائري تلك المقابر، خصوصاً من الأطفال، وذلك صدقة عن أقاربهم الذين صاروا إلى جوار ربهم.

تجدر الإشارة إلى أنّ مظاهر عيد الفطر تبقى أكثر بهجة ووضوحاً بين الأطفال، فقد بدا الأطفال مزهوّين بملابسهم الجديدة. وفي العادة، يتجمّع هؤلاء أمام البيوت وفي ساحات الأحياء للتفاخر بما يرتدون، ويترقّبون العيدية من الآباء والجيران من أجل شراء الألعاب والحلوى وأشياء أخرى.

المساهمون