سورية: إعادة النظر في آلية توزيع مراكز امتحانات حلب

25 مايو 2025   |  آخر تحديث: 22:30 (توقيت القدس)
امتحانات طلاب سورية، 20 مايو 2025 (فيسبوك/وزارة التربية والتعليم)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- استجابت وزارة التربية والتعليم السورية للاحتجاجات حول توزيع المراكز الامتحانية في حلب، حيث قرر الوزير إعادة النظر في التوزيع السابق لتخفيف الأعباء عن الطلاب.
- تم تكليف مدير التخطيط بالإشراف على إعادة توزيع المراكز بالتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان العدالة وتخفيف الأعباء المادية والنفسية عن الطلاب.
- أظهرت نقابة المعلمين أن المشكلة تتجاوز توزيع المراكز لتشمل قضايا مثل عدم تثبيت المعلمين ورفض القانون رقم 346، مع تأكيد الطلاب على أهمية القرار الجديد في تحسين ظروفهم.

استجابت وزارة التربية والتعليم السورية للاعتراضات التي أُثيرت مؤخراً بشأن آلية توزيع المراكز الامتحانية في محافظة حلب، حيث أصدر الوزير الدكتور محمد عبد الرحمن قراراً يقضي بإعادة النظر في التوزيع السابق، بعد احتجاجات واسعة من طلاب الشهادتين ونقابة المعلمين.

وشهدت مدينتا الباب وعفرين وقفتين احتجاجيتين خلال اليومين الماضيين، طالب فيهما المحتجون بإلغاء القرار الذي كان يُلزم الطلاب بالتوجه إلى مدينة حلب لتقديم امتحاناتهم، بعد أن اعتادوا تقديمها في مراكز ضمن مناطقهم كأعزاز، والباب، وعفرين، وجرابلس ضمن منطقتي درع الفرات وغصن الزيتون.

وفي ضوء هذه التطورات، تم تكليف مدير التخطيط والتعاون الدولي في الوزارة، يوسف عنان، بالإشراف على عملية إعادة توزيع المراكز الامتحانية، على أن يتم ذلك بالتنسيق مع محافظ حلب ومدير التربية والتعليم في المحافظة. وسيعمل الفريق المكلف على رفع المقترحات وتحديد آلية جديدة تضمن العدالة في توزيع المراكز، بما يتناسب مع التوزع الجغرافي للطلاب في المدينة وريفها، ويخفف الأعباء المادية والنفسية عنهم.

وأكد ممثل نقابة المعلمين في حلب، عمر ليلى، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الوزارة استجابت فعلياً للمطالب، وأعادت النظر في القرار السابق، مشيراً إلى أن المراكز الجديدة ستراعي قربها من أماكن إقامة الطلاب، خلافاً لما كان مقرراً سابقاً.

وأظهر بيان صادر عن نقابة المعلمين أن المشكلة لا تقتصر على توزيع المراكز فقط، بل تشمل أيضاً قضايا مزمنة، أبرزها عدم تثبيت عدد كبير من المعلمين رغم سنوات من الخدمة، واستمرار تصنيفهم وكلاء، على الرغم من تخرجهم من جامعات الشمال السوري. كما أشار البيان إلى رفض النقابة للقانون رقم 346، الذي يجرّم المنقطعين عن التعليم منذ بداية الثورة.

وأشار الطالب مصطفى جمالو المنحدر من ريف حلب الشمالي، بحديث لـ"العربي الجديد" إلى أن القرار جاء في الوقت المطلوب، وقال: "كان لدي مخاوف حقيقية من بعد مكان الامتحان، ومدينة الباب هي الأقرب إلى مكان سكني وبذلك لن أكون مضطرا إلى قضاء ساعة على أقل تقدير في وسائل النقل، مما يترتب عليه وصولي للامتحان في مدينة حلب وأنا مشوش الذهن"، مشيدا باستجابة الحكومة لوضع الطلاب وظروفهم  قائلا: "أنا كطالب ثانوية عامة يهمني أن أحصل على قسط من الراحة بعد العودة من الامتحان لا قضاء الوقت في وسائل النقل".

وكانت صحيفة "العربي الجديد" قد نشرت تقريراً موسعاً وثّق معاناة الطلاب مع القرار السابق، وبيّن من خلال شهادات متعددة التكاليف الباهظة التي كان سيتكبدها الطلاب، إلى جانب الآثار النفسية المترتبة على السفر والتنقل لمسافات طويلة. يأمل الطلاب وأهاليهم أن تُترجم هذه الخطوة إلى قرار عملي يُخفف عنهم الأعباء، ويحقق عدالة تربوية تنعكس إيجاباً على سير العملية الامتحانية.

المساهمون