سورية: 11 شاحنة مساعدات من برنامج الأغذية العالمي إلى السويداء

25 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 19:24 (توقيت القدس)
قافلة مساعدات إنسانية إلى السويداء جنوبي سورية، 6 أغسطس 2025 (نور زيادة/ الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تم توجيه قافلة مساعدات من برنامج الأغذية العالمي إلى السويداء عبر ممر بصرى الحرير، تتألف من 11 شاحنة محملة بمواد غذائية، ضمن سلسلة قوافل لدعم الأسر المتضررة.
- تلعب جمعية الهلال الأحمر العربي السوري دوراً محورياً في نقل المساعدات، بالتنسيق مع شركاء دوليين والسلطات المحلية، وتشمل القوافل مواد أساسية مثل الطحين والمياه.
- تعمل الحكومة السورية على إعادة الخدمات الأساسية إلى السويداء، مثل تشغيل الفرن الآلي وشبكة الاتصالات، بالتنسيق مع الجهات الدولية والمحلية.

في إطار قوافل المساعدات الإنسانية التي تُخصَّص لمحافظة السويداء، جنوبي سورية، بعد الحوادث الأخيرة في المنطقة، وُجّهت قافلة إضافية من قبل برنامج الأغذية العالمي عبر ممر بصرى الحرير، شرقي محافظة درعا الواقعة أيضاً في الجنوب، علماً أنّها تتألف من 11 شاحنة محمّلة بمواد غذائية.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أنّ "قافلة مساعدات إغاثية مؤلّفة من 11 شاحنة" وصلت إلى "جسر مدينة إزرع بريف درعا، في طريقها إلى محافظة السويداء".  وتأتي هذه القافلة من ضمن الجهود الإنسانية المتواصلة لتلبية احتياجات الأسر الأكثر حاجة، خصوصاً مع استمرار الحصار المفروض على السويداء وتأثيره الكبير على سكانها، لا سيّما الأزمة الإنسانية المستجدّة.

وكانت قافلة إنسانية أخرى مؤلّفةً من 12 شاحنة قد دخلت إلى السويداء، أيضاً من خلال معبر بصرى الحرير بريف درعا الشرقي، أمس الأحد، وذلك بهدف تقديم الدعم العاجل للأسر المتضرّرة والتخفيف من تأثيرات الأزمة الإنسانية في المنطقة. ومن المعبر نفسه، دخلت 18 شاحنة أخرى إلى السويداء، أوّل من أمس السبت، على متنها مواد غذائية، من بينها طحين، وفقاً لما أفادت به وكالة سانا من دون أن تذكر مزيداً من التفاصيل حول الجهّة التي قدّمت المساعدات.

ويشير هذا التدفّق المتواصل للقوافل إلى حرص المنظمات الدولية والمحلية على ضمان وصول المساعدات بطريقة منتظمة إلى محتاجيها. ويفيد مصدر مسؤول في جمعية الهلال الأحمر العربي السوري "العربي الجديد" بأنّ "القوافل التي تدخل إلى محافظة السويداء تتضمّن أدوية ومواد غذائية وأخرى أساسية لدعم القطاعات الحيوية مثل المستشفيات والأفران ومحطات المياه"، مشيراً إلى أنّ "ثمّة شاحنات تجارية أو تابعة لمنظمات محلية ودولية ترافق تلك القوافل، وتتولّى جمعية الهلال الأحمر نقلها بين النقاط المحدّدة".

ويوضح المصدر أنّ "عمل الهلال الأحمر يعتمد على تقييمات دورية للاحتياجات، فيرصد المتطوّعون في المحافظات الثلاث (السويداء ودرعا وريف دمشق) أوضاع العائلات، من بينها تلك الوافدة (النازحة) والمضيفة، وكذلك القطاعات الحيوية، من أجل تحديد أشكال التدخّل الأنسب". يضيف أنّ "القوافل تشمل مواد أساسية مثل الطحين والمياه، بالإضافة إلى المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات المياه والمستشفيات"، وذلك "بالتنسيق مع شركاء دوليين والسلطات المحلية والقوى الفاعلة في السويداء".

ويؤكد المصدر نفسه أنّ "جمعية الهلال الأحمر العربي السوري تسعى إلى ضمان وصول المساعدات إلى العائلات الأشدّ حاجة"، مبيّناً أنّ "المساعدات تشمل سلالاً غذائية ومستلزمات إيواء ومعدّات طبية وأدوية. وهي توزَّع على مراكز الإيواء في درعا وريف دمشق، حيث توجد عائلات مهجّرة".

في سياق متصل، أعلن محافظ السويداء مصطفى البكور عن تنسيق مع الوزارات السورية المعنيّة لإعادة الخدمات إلى قرى الريف الغربي في السويداء، مشيراً إلى إعادة تشغيل الفرن الآلي وشبكة الاتصالات، إلى جانب إنجاز تحضيرات العام الدراسي المقبل 2025-2026. وأوضح البكور أنّ وفداً من وزارة الصحة تفقّد المركز الصحي في بلدة المزرعة تمهيداً لإعادة تفعيله، كذلك أُعيد تشغيل برج شبكة سيرياتيل لتقديم الخدمات للمناطق المحيطة. أضاف أنّ وفداً من وزارة الاقتصاد تابع وضع فرنَي المزرعة والثعلة لتقدير الاحتياجات وإعادة تشغيلهما تمهيداً لعودة الأهالي إلى قراهم.

وتأتي المساعدات الإنسانية المخصّصة لأهالي السويداء المتضررين بالتوازي مع جهود الحكومة السورية لإعادة الخدمات الأساسية إلى المحافظة التي تحاول تجاوز الأزمة بعد الحوادث الدامية، بما يشمل تأمين الغذاء والطاقة والمياه والخدمات الصحية والتعليمية، الأمر الذي يعكس التنسيق بين الجهات الدولية والمحلية لضمان تقديم الدعم في الوقت والمكان المناسبَين.

المساهمون