قاضية تلغي قرار إدارة ترامب بسحب تأشيرة طالبة تركية انتقدت إسرائيل

11 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 10:21 (توقيت القدس)
رميساء أوزتورك خلال مؤتمر صحافي في بوسطن، 10 مايو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أصدرت قاضية فيدرالية قرارًا يسمح للطالبة التركية رميساء أوزتورك باستئناف دراستها في جامعة تافتس بعد إلغاء تأشيرتها بسبب انتقادها لإسرائيل، مما يعيد لها حق الدراسة والتدريس.
- كشفت التحقيقات أن القبض على أوزتورك جاء بسبب مقال رأي دعم حقوق الفلسطينيين، واعتمدت إدارة ترامب على تقارير مجموعات صهيونية لاستهداف الطلاب المنتقدين لإسرائيل.
- تمثل قضية أوزتورك واحدة من أربع قضايا بارزة تُظهر استهداف إدارة ترامب لطلاب الجامعات المشاركين في التظاهرات ضد الحرب في غزة.

في واحدة من أهم قضايا طلاب الجامعات الأميركية الذين سعت إدارة دونالد ترامب لترحيلهم بناء على انتقادهم إسرائيل، أصدرت قاضية فيدرالية قراراً يسمح لطالبة الدكتوراه التركية رميساء أوزتورك باستئناف عملها البحثي والتدريس في جامعة تافتس بولاية ماساشوستس، بعد إلغاء الإدارة الأميركية تأشيرتها ومحاولة ترحيلها خارج البلاد، مما يعني إعادة التأشيرة التي تسمح لأوزتورك بالدراسة والتدريس أثناء دراستها بالجامعة.

وأصدرت القاضية الرئيسية بالمحكمة الاتحادية في بوسطن، دينيز كاسبر، حكما أوليا يلزم إدارة ترامب بإعادة تسجيل أوزتورك في نظام "SEVIS" التابع لإدارة الهجرة الخاص بالطلاب الأجانب، بعد أن كانت الإدارة قد ألغت تسجيلها في مارس/آذار 2025، مما منعها من إجراء البحوث والتدريس وهو جزء من دراستها للدكتوراه في الجامعة.

وفي مارس/ آزار الماضي، احتجزت سلطات الهجرة الأميركية طالبة الدكتوراه أوزتورك (30 عاما) في جامعة تافتس بالقرب من بوسطن، حيث أُوقفت من قبل نحو ستة من عناصر الأمن الذين كانوا يرتدون ملابس مدنية من دون أي إشارات تعريفية بهويتهم، وقيدوا يديها واقتادوها إلى سيارة سوداء غير محددة الهوية، قبل أن تحتجز لبضعة أسابيع ويصدر قرار بالإفراج عنها، وكان موقفها معلقا منذ ذلك الوقت مع استمرار التقاضي.

وكشفت تحقيقات أن القبض عليها جاء بسبب مقالة رأي كتبتها في الجامعة عبرت خلالها عن دعمها لحقوق الفلسطينيين مع 3 باحثين آخرين، قبل أن يتكشف لاحقا أن إدارة ترامب اعتمدت على تقارير لمجموعات صهيونية مثل كناري ميشن (مجموعة تجمع قوائم لمن ينتقدون إسرائيل وتشهر بهم بهدف منعهم من العمل مستقبلا في مؤسسات ومراكز أبحاث وشركات كبرى) في عملياتها للقبض على الطلاب والباحثين بالجامعات.

وفي حكمها الصادر الأربعاء، اعتبرت القاضية أن قرار الحكومة "كان تعسفيا ومخالفا للقانون ويمثل انتهاكا محتملا للتعديل الأول للدستور الأميركي"، خاصة أنه جاء في رد فعل على مقال رأي كتبته الطالبة في صحيفة الجامعة ينتقد إسرائيل، مؤكدة أن الإنهاء تسبب في "ضرر لا يمكن إصلاحه"، وأمرت بإعادة تسجيل الطالبة بأثر رجعي إلى 25 مارس/ آذار 2025، وأنه يجب على الحكومة إخطار محامي الطالبة مستقبلا بأي قرارات تخص إنهاء تسجيلها مع منحها فرصة للدفاع عن نفسها. ولم تعلن الحكومة حتى هذه اللحظة نيتها الاستئناف على قرار القاضية.

وتمثل قضية رميساء أوزتورك واحدة من أربع قضايا بارزة تُظهر مساعي إدارة ترامب لاستهداف طلبة الجامعات الذين شاركوا في التظاهرات التي طالبت بوقف الحرب في غزة. وتأتي قضيتها إلى جانب ملفات الباحثَين محمود خليل ومحسن مهداوي، الحاصلَين على إقامة دائمة في الولايات المتحدة، إضافة إلى قضية بدر خان سوري المتزوج من أميركية فلسطينية، في مقدمة محاولات الحكومة الأميركية لإلغاء تأشيرات وإقامات هؤلاء الأكاديميين.

المساهمون