قاضية فيدرالية توقف محاولات إدارة ترامب منع هارفارد من تسجيل الطلاب الأجانب
استمع إلى الملخص
- تزعم إدارة ترامب أن هارفارد تسمح بسلوك معادٍ للسامية وتطلب إشرافاً على برامجها، مما أدى إلى إيقاف التمويل الفيدرالي وإلغاء الإعفاء الضريبي.
- تصاعدت الأزمة بعد مطالب الحكومة بمراجعة الأيديولوجيات السياسية للطلاب وتعديل المناهج، مما دفع هارفارد للجوء إلى القضاء لاستعادة تمويلها الفيدرالي وإلغاء القرارات الحكومية.
أوقفت قاضية فيدرالية، اليوم الخميس، في بوسطن، محاولة إدارة الرئيس دونالد ترامب منع جامعة هارفارد من تسجيل الطلاب الدوليين. ويمثّل هذا الحكم انتصاراً مؤقتاً للجامعة في مواجهتها المستمرة مع البيت الأبيض الذي يسعى لتقويض نفوذ هارفارد والتأثير عليها. وتزعم إدارة الرئيس دونالد ترامب أن جامعة هارفارد "تسمح بسلوك معاد للسامية" في الجامعة، والتحيز الليبرالي، وطلبت خضوع برامج الجامعة للإشراف، وأوقفت التمويل الفيدرالي بأكثر من 3.4 مليارات دولار، وسعت إلى عدم منحها إعفاء ضريبياً على الأرباح مثل باقي الجامعات الأميركية. وأمس الأربعاء، قال الرئيس دونالد ترامب: "هارفارد تريد القتال، يظنون أنهم أذكياء، لكنهم يتلقون هزائم موجعة".
وأمرت القاضية أليسون بوروز اليوم بتمديد أمر فيدرالي مؤقت يمنع إدارة ترامب من إلغاء قدرة الجامعة على تسجيل الطلاب الدوليين. وجاء هذا التمديد بعد أن أعلنت الحكومة أنها ستمنح الجامعة 30 يوماً للطعن في الإلغاء وفقا لما قدمته إلى المحكمة مساء الأربعاء، في الوقت الذي طلبت فيه الجامعة عرقلة جهود الإدارة، مؤكدة أن منع تسجيل طلابها الدوليين سيتسبب في ضرر لا يمكن إصلاحه.
وكشفت جامعة هارفارد عن تضررها بالفعل من إعلان ترامب منع تسجيل طلابها الدوليين. وكتبت مديرة خدمات الهجرة بالجامعة، في وثيقة قدمت للمحكمة، أن "الأمر تسبب بالفعل في خوف وارتباك عميقين، وأنه جرى إبلاغ طلاب برفض وإلغاء تأشيراتهم، كما سعى طلاب محليون ودوليون إلى التحويل وتأجيل التسجيل وسط تخوفات من أن لا تضم المؤسسة التعليمية طلابا دوليين".
وشهدت جامعة هارفارد اليوم حفلا لتخرج الطلاب، وارتدوا زهوراً بيضاء للتعبير عن تضامنهم مع الطلاب الأجانب الذين يشكلون 27% من إجمالي طلابها. واستقبل الطلاب رئيس الجامعة آلان غاربر بتصفيق حار وصيحات الدعم في ظل مواجهته مع إدارة ترامب، على عكس العام الماضي عندما أطلق الطلاب صيحات استهجان بسبب العقوبات ضد المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين آنذاك.
وتصاعدت الأزمة بين الجانبين بعد مطالب من الحكومة الأميركية وصفت بأنها "اعتداء على استقلال الجامعات"، وشملت حظر طلاب تعتبرهم الإدارة "معادين للقيم الأميركية"، ومطالب بفصل ومعاقبة طلاب يتظاهرون سلمياً من أجل وقف الحرب في غزة، ومراجعة الأيديولوجيات السياسية لطلابها، وتقديم تحديثات ربع سنوية للإدارة، وتعديل المناهج، وإخضاع أقسامها لدراسات الشرق الأوسط لـ"الإشراف الأكاديمي". ومع إعلان رفض الجامعة المطالب، قررت إدارة ترامب إلغاء تمويلها الفيدرالي وإلغاء الإعفاء من الضرائب. ومؤخراً، قررت إلغاء تسجيل الجامعة للطلاب الدوليين، ما دفع هارفارد للجوء إلى القضاء لاستعادة تمويلها الفيدرالي وإلغاء القرارات الحكومية.