كابول تدعو الأفغان إلى العودة بعد منع ترامب سفرهم إلى أميركا
استمع إلى الملخص
- رئيس وزراء أفغانستان، حسن أخوند، وعد العائدين بالحماية، حتى لو تعاونوا سابقاً مع القوات الأميركية، مؤكداً على العفو الممنوح من القائد الأعلى لطالبان.
- رغم العفو، تقارير الأمم المتحدة تشير إلى انتهاكات، بينما تستمر طالبان في فرض قيود صارمة، خاصة على النساء، مما دفع الأمم المتحدة لإدانة "الفصل العنصري على أساس الجنس".
دعت حكومة حركة طالبان، اليوم السبت، الأفغان الراغبين في الهجرة إلى الولايات المتحدة الأميركية إلى العودة، بعدما منعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رعايا أفغانستان و11 دولة أخرى من دخول بلاده. وكان ترامب قد أصدر قراراً، يوم الأربعاء الماضي، يمنع بموجبه رعايا 12 دولة من السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية، فيما يفرض قيوداً على سفر رعايا سبع دول أخرى، في خطوة برّرها برغبته في "حماية" مواطنيه من "إرهابيين أجانب".
ورداً على قرار المنع الأميركي، دعا رئيس وزراء أفغانستان حسن أخوند، اليوم السبت، مواطنيه إلى العودة إلى بلادهم، واعداً إيّاهم بأنّهم سوف يحظون بالحماية حتى لو سبق لهم أن تعاونوا مع القوات التي كانت تقودها الولايات المتحدة الأميركية في الحرب التي استمرّت عقدَين من الزمن ضدّ تمرّد حركة طالبان في البلاد.
وأكد أخوند في كلمة ألقاها بمناسبة عيد الأضحى بثّها الإعلام الرسمي: "أقول لأولئك الذين يشعرون بالقلق من جرّاء إغلاق أميركا أبوابها أمام الأفغان: عودوا إلى بلادكم، حتى لو خدمتم الأميركيين مدّة 20 أو 30 عاماً من أجل تحقيق أهدافهم ودمّرتم النظام الإسلامي". أضاف: "لن تتعرّضوا لأيّ إساءة أو مشكلة"، مشيراً إلى أنّ القائد الأعلى لحركة طالبان هبة الله أخوند زاده "منح العفو للجميع".
وعند عودتها إلى السلطة في أفغانستان في عام 2021، أعلنت حركة طالبان عفواً عاماً عن المواطنين الذين تعاونوا مع القوات والحكومة المدعومة من الغرب. لكن، على الرغم من ذلك، تناولت تقارير للأمم المتحدة عمليات قتل واعتقال وانتهاكات خارج نطاق القضاء. يُذكر أنّ الحركة عاودت تطبيق تفسيرها الصارم للشريعة الإسلامية وفرضت قيوداً مشدّدة على المجتمع منذ ذلك الحين قبل نحو أربعة أعوام، وقد طاول ذلك حرية النساء، الأمر الذي دفع الأمم المتحدة إلى إدانة "الفصل العنصري على أساس الجنس".
وكان الأفغان قد فرّوا بأعداد كبيرة إلى دول مجاورة خلال سنوات النزاع الطويلة، لكنّ الانسحاب الفوضوي للقوات الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية شهد موجة جديدة من الفارين من قيود حركة طالبان، في ظلّ مخاوف من ردّ انتقامي على خلفية تعاونهم مع سلطات واشنطن.
تجدر الإشارة إلى أنّ لا سفارة لدى كابول للولايات المتحدة الأميركية منذ عام 2021، وينبغي للأفغان الراغبين في السفر إليها التقدّم بطلبات للحصول على تأشيرة دخول في دول أخرى، لا سيّما باكستان، علماً أنّ الأخيرة صعّدت حملاتها لطرد الأفغان منها. ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية في يناير/ كانون الثاني 2025، بدأت فرص الأفغان في الهجرة إلى الولايات المتحدة الأميركية أو حتى البقاء فيها تتضاءل.
(فرانس برس، العربي الجديد)