كنائس القدس تحذّر من الانخداع بسلام زائف في رسالة عيد الميلاد
استمع إلى الملخص
- أشار البطاركة إلى استمرار العنف والاعتداءات في الأراضي المقدسة والدول المجاورة مثل لبنان وسوريا، رغم الإعلان عن وقف الأعمال العدائية.
- يحتفل المسيحيون بعيد الميلاد في الأراضي المقدسة لأول مرة منذ عام 2022، مع شجرة عيد ميلاد كبيرة أمام كنيسة المهد في بيت لحم.
وسط الأوضاع المأزومة، ولا سيّما بعد الحرب الإسرائيلية التي استهدفت قطاع غزة لأكثر من عامَين، وجّه بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس رسالة عيد الميلاد لعام 2025، خاطبوا فيها الفلسطينيين كما العالم أجمع. وتتضمّن المجموعة بطاركة كنائس الروم الأرثوذكس والأرمن واللاتين في القدس، إلى جانب حارس الأراضي المقدسة الذي يمثّل الحراسة الفرنسيسكانية الكاثوليكية الرومانية، ومطارنة الكنائس القبطية الأرثوذكسية والسريانية الأرثوذكسية والإثيوبية الأرثوذكسية.
وقد سمح وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيد في غزة قبل نحو شهرَين ونصف الشهر، التحضير لموسم عيد الميلاد بطريقة أو بأخرى، على الرغم من الخروقات التي تمضي قوات الاحتلال بارتكابها. ويأتي ذلك بعد ما كان القطاع قد علّق، كما بقيّة الأراضي الفلسطينية، كلّ أشكال البهجة والاحتفالات في خلال حرب الإبادة التي طالت.
رسالة عيد الميلاد لعام 2025 صادرة عن البطاركة وروؤساء الكنائس في القدس الى رعاياهم والى المسيحيين في العالم أجمع.
— Latin Patriarchate of Jerusalem (@LPJerusalem) December 22, 2025
Patriarchs and Heads of the Churches in Jerusalem issue a Christmas Message for their congregations and the to Christians around the world, 2025 pic.twitter.com/CG3mRUWuA3
وإذ كتب بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، في رسالة عيد الميلاد الأخيرة: "نفرح هذا العام، لأنّ وقفاً لإطلاق النار أتاح لكثير من رعايانا أن يحتفلوا بأفراح الميلاد على نحو أوسع"، دعوا إلى توخّي الحذر رغم كلّ شيء، وأكدوا أنّهم يواصلون وقوفهم "بصدق إلى جانب جميع المتألمين ومنكسري القلوب".
وفي رسالتهم المشتركة قبيل عيد الميلاد لهذا العام، استشهد بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس بالنبي إرميا الذي حذّر من أولئك الذين يتحدّثون عن "سلام وسلام" حين لا يكون هناك سلام. وأفاد هؤلاء، في رسالة عيد الميلاد التي نُشرت أمس الاثنين، بأنّه "رغم الإعلان عن وقف الأعمال العدائية، استمرّ مئات الأشخاص في التعرّض للقتل أو المعاناة من إصابات بالغة"، في إشارة واضحة إلى خروقات وقف إطلاق النار في القطاع الذي ما زال الاحتلال يشدّد حصاره عليه. وأضافوا أنّ مزيداً من الأشخاص واجهوا "اعتداءات عنيفة ضدّهم، وضدّ ممتلكاتهم، وحريّاتهم"، وذلك "ليس فقط في الأراضي المقدسة، ولكن أيضاً في البلدان المجاورة"، في إشارة إلى لبنان الذي تعرّض بدوره لحرب إسرائيلية وإلى سورية التي لم يوفّرها الاحتلال.
وأكد بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، مرّة جديدة، "تضامنهم مع جميع الذين يعانون وينتابهم اليأس". وفي الوقت نفسه، دعوا "المسيحيين وغيرهم من ذوي النوايا الحسنة حول العالم" إلى عدم التراخي في صلواتهم وجهودهم من أجل تحقيق "سلام حقيقي وعادل" في وطن يسوع المسيح، و"في شتّى بقاع الأرض".
ويحتفل المسيحيون بعيد الميلاد في الأراضي المقدسة للمرّة الأولى منذ عام 2022، بعد نهاية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وأهله. ومن جديد، تتصدّر المشهد شجرة عيد ميلاد كبيرة أمام كنيسة المهد في بيت لحم، حيث وُلد الطفل يسوع بحسب المعتقدات المسيحية.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)