لجنة حقوق الطفل الأممية توصي إسبانيا بحظر حضور القصّر مصارعة الثيران

05 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 22:39 (توقيت القدس)
من مصارعة ثيران في إشبيلية جنوبي إسبانيا، 13 أكتوبر 2025 (خواكين كورتشيرو/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أوصت لجنة حقوق الطفل الأممية إسبانيا بحظر حضور الأطفال دون 18 عاماً لمصارعة الثيران، معربةً عن قلقها من تعرضهم لمشاهد العنف والموت المرتبطة بهذه الأنشطة.
- دعت اللجنة إلى توعية الجمهور والموظفين حول الآثار السلبية للعنف المرتبط بمصارعة الثيران على الأطفال، مشيرةً إلى المخاطر النفسية والأخلاقية طويلة الأمد.
- أعلنت وزارة الشباب والأطفال الإسبانية عزمها حظر مشاركة القاصرين في الأنشطة العنيفة، استجابةً لتوصيات اللجنة، لحماية الأطفال من المخاطر الجسيمة على سلامتهم البدنية والنفسية.

أوصت لجنة حقوق الطفل لدى الأمم المتحدة الدولة الإسبانية بحظر حضور الأطفال (دون 18 عاماً) عروض مصارعة الثيران والمهرجانات ذات الصلة وغيرها، معربةً عن قلقها من استمرار تعرّض القاصرين في إسبانيا لمشاهد العنف والموت المرتبطة بهذه الأنشطة.

وجاءت هذه التوصية في تقرير "الملاحظات الختامية"، الصادر عقب الاستعراض الدوري السابع الذي خضعت له إسبانيا أمام لجنة حقوق الطفل الأممية، الذي نُشر اليوم الخميس. وأفادت اللجنة، في الفقرة 23 من تقريرها، بأنّها "تشعر بقلق بالغ إزاء استمرار مشاهدة الأطفال العنف وموت المشاركين في خلال الاحتفالات الشعبية المرتبطة بمصارعة الثيران في كلّ أنحاء الدولة الطرف (في اتفاقية حقوق الطفل)"، وشدّدت على أنّها "تكرّر توصياتها السابقة" وتدعو إسبانيا، بما في ذلك حكومات الأقاليم، إلى "تحديد سنّ 18 عاماً حداً أدنى، من دون استثناء، للمشاركة في الفعاليات والمهرجانات والمدارس الخاصة بمصارعة الثيران".

وطالبت لجنة حقوق الطفل في الأمم المتحدة السلطات الإسبانية بتنفيذ "أنشطة توعية تستهدف الموظفين العموميين ووسائل الإعلام والجمهور العام" بشأن "الآثار السلبية للعنف المرتبط بمصارعة الثيران على الأطفال، بمن فيهم المتفرّجون"، مبيّنةً أنّ هذه الممارسات قد تترك آثاراً نفسية وأخلاقية طويلة الأمد على القاصرين.

وتأتي توصيات الأمم المتحدة هذه في وقت أعلنت فيه وزارة الشباب والأطفال الإسبانية، الأسبوع الماضي، عزمها حظر مشاركة القاصرين وحضورهم في الأنشطة أو الفعاليات التي "يُمارَس فيها العنف ضدّ الحيوانات"، من قبيل مصارعة الثيران أو الصيد، وذلك من خلال توسيع نطاق تطبيق القانون العضوي لحماية الطفولة والمراهقة من العنف. وكانت الوزارة قد أشارت إلى أنّ هذا التوجّه يأتي استجابةً مباشرةً لملاحظات لجنة حقوق الطفل الأممية، التي جدّدت في خلال جلسات فحص وضع إسبانيا في جنيف أخيراً دعوتها إلى منع تعرّض القاصرين لمثل هذه الأنشطة.

في هذا الإطار، أوضحت وزيرة الشباب والأطفال سيرا ريغو أنّ المقترح يقضي بعدم السماح للأطفال، بما في ذلك المراهقون، بحضور أيّ فعالية تُمارَس فيها أعمال عنف ضدّ الحيوانات أو المشاركة فيها، لافتةً إلى أنّ ذلك يأتي متوافقاً مع توصية لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل السابقة، الصادرة في عام 2018، التي دعت إلى حماية القاصرين من هذه الفعاليات. وكانت الوزارة قد شرحت أنّ الأنشطة العنيفة تمثّل مخاطر جسيمة على سلامة الأطفال البدنية والنفسية، وقد تؤثّر كذلك على تطوير التعاطف وجعل العنف نوعاً من أنواع الترفيه، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس على تصوّرات الأطفال لحلّ النزاعات واستخدام القوة.

تجدر الإشارة إلى أنّ جهات منظمة لمهرجانات مصارعة الثيران في أنحاء مختلفة من إسبانيا، تشجّع بطريقة أو بأخرى القاصرين على الحضور، من خلال عروض تستهدفهم. على سبيل المثال، في أغسطس/ آب الماضي، أثار مهرجان "سان لورينزو" لمصارعة الثيران في مدينة بلد الوليد شمال غربي إسبانيا جدالاً واسعاً، وذلك على خلفية مشاركة قاصرين في عروض تتضمّن عنفاً ضدّ الحيوانات، وكذلك بسبب تذاكر الدخول المجانية التي خُصّصت للأطفال دون الثالثة والخسومات للذين تتراوح أعمارهم ما بين أربعة أعوام و15 عاماً. وقد حذّرت منظمات عدّة ممّا قد يحمله ذلك من تشجيع على العنف، بالإضافة إلى آثار سلبيّة محتملة على نموّ الطفل.