ماذا تقول إحصائيات التعليم المصرية؟

26 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 00:51 (توقيت القدس)
تتزايد أعداد المتخرجين من جامعات مصر سنويا (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- كشفت إحصاءات 2019-2021 عن تضارب في أعداد الخريجين من الجامعات والمعاهد المصرية، حيث تم تسجيل 3.339 مليون خريج، مع توقع زيادات سنوية تتجاوز 3%، بينما تشير إحصاءات أخرى إلى نصف مليون خريج سنوياً، مما يعكس تحديات في توفير فرص عمل لهم.

- أظهرت إحصاءات 2022 زيادة في عدد خريجي التعليم العالي بنسبة 3.7%، حيث بلغ عددهم 667.4 ألف خريج، مع تباين في أعداد الخريجين بين الجامعات الحكومية والخاصة والمعاهد الفنية.

- تتأثر فرص العمل بعوامل متعددة، منها البيئة الاجتماعية والاقتصادية للخريج، مما يبرز عدم تكافؤ الفرص بين الخريجين رغم حصولهم على الشهادات نفسها.

تبدو إحصاءات أعداد الخريجين من الجامعات والمعاهد المصرية متضاربة. ففيما كشفت إحصاءات العام الدراسي 2019-2021، عن أن الجامعات والمعاهد العليا دفعت إلى سوق العمل ما مجموعه ثلاثة ملايين و339 ألف خريج وخريجة، مع توقع زيادات سنوية في الأعداد بما يزيد على 3%، ما يتوجب إيجاد عمل لهم، ظهرت لاحقاً إحصاءات تتحدث عن أكثر من نصف مليون خريج سنوياً، وهو رقم ضئيل قياساً إلى عدد السكان، إذ كلما ارتفعت الكثافة البشرية، زاد الطلب على التعليم باعتباره مصدراً للدخل، وسط التنافس الحاد على الموارد الذي تشهده المجتمعات.
وتأمين العمل لمثل هذا العدد أمر متعذر، إن لم نقل إنه مستحيل، في ظل الأزمات التي تعصف بالاقتصاد المصري، والتي ستؤدي بالضرورة إلى ملايين العاطلين، أو اضطرار أعداد كبيرة منهم إلى القيام بأعمال هامشية بالكاد تقيم أودهم، وفي مطلق الاحوال لا تلبي طموحاتهم أو تتلاءم مع مؤهلاتهم.
في المقابل، كشفت إحصاءات صدرت في ديسمبر/ كانون الثاني 2022، عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (حكومي) حول أهم مؤشرات الخريجين، أن عدد خريجي التعليم العالي في عام 2021 يبلغ 667.4 ألفاً، مقابل 643,8 ألف خريج في عام 2020، بزيادة 3.7%، من بينهم 471.5 ألف خريج من الجامعات الحكومية، مقابل 450.5 ألفاً في عام 2020 بزيادة 4.6%. فيما دفعت الجامعات الخاصة بـ34 ألف خريج مقابل 30.5 ألف خريج في 2020 بزيادة 11.5%.

جامعة القاهرة أكبر جامعات مصر (الأناضول)
موقف
التحديثات الحية

بينما سجل العام نفسه 87.6 ألف خريج من المعاهد العليا الخاصة في مقابل 93.2 ألف خريج عام 2020، بانخفاض 6%، وخرجت المعاهد الفنية، الحكومية والخاصة، 68.2 ألف خريج بنسبة 10.2% من إجمالي خريجي التعليم العالي مقابل 63.8 ألف خريج عام 2020 بزيادة 6.9%. ومنهم 201.2 ألف خريج في تخصصي إدارة الأعمال والقانون بنسبة 30.1% من إجمالي خريجي التعليم العالي، يليهما الفنون والعلوم الإنسانية بعدد 99.9 ألف خريج بنسبة 15.0%، ثم القطاع الصحي بعدد 96.7 ألف خريج بنسبة 14.5%.
على أي حال، تتداخل عوامل متعددة في حصول الخريج على فرصة عمل، ولا ينحصر ذلك في اسم الجامعة التي يحمل شهادتها، أو نوع الاختصاص الذي تخرج فيه، بل هناك عوامل تلعب دوراً لا يقل أهمية، تتمثل بالبيئة الاجتماعية التي ينتمي إليها الطالب، فكلما انتسب ذوو الخريج إلى بيئة المال والأعمال والاقتصاد، زادت فرصه في تأمين عمل، انطلاقاً من موروثه العائلي، والعكس صحيح. ما يعني أن الحصول على الشهادة نفسها لا يحمل أي مدلول لتكافؤ الفرص بين طالبين جلسا على مقعد واحد، ويحملان الشهادة نفسها في حال كونهما ينتميان إلى طبقتين مجتمعيتين مختلفتين.
(باحث وأكاديمي)