مصر: زوجة الأب الثانية وراء مقتل 6 أطفال ووالدهم بالسم
استمع إلى الملخص
- لعبت كاميرات المراقبة دوراً حاسماً في كشف الجريمة، حيث أظهرت المتهمة وهي تشتري مبيدات حشرية، مما عزز الشبهات حولها.
- توسعت التحقيقات لتشمل محافظات أخرى، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع استمرار البحث في تفاصيل الجريمة وتورط أطراف أخرى محتملة.
كشفت أجهزة الأمن بمحافظة المنيا، في واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت الشارع المصري، على مدار 6 أسابيع مضت، ملابسات مقتل أسرة كاملة في قرية دلجا التابعة لمركز دير مواس جنوب العاصمة القاهرة. وأسفرت التحريات الأولية عن أنّ زوجة الأب الثانية تقف وراء ارتكاب الجريمة التي أودت بحياة ستة أطفال أشقاء ووالدهم.
أوضحت التحريات أن المتهمة أقدمت على دس مادة سامة داخل أرغفة الخبز الذي كانت تعدّه لأبناء زوجها وزوجته الأولى، في محاولة للتخلص منهم جميعاً. وبحسب ما كشفت التحقيقات، فإن الزوج كان قد ردّ زوجته الأولى إلى عصمته أخيراً، الأمر الذي أثار مخاوف الزوجة الثانية من أن يتخلى عنها لاحقاً، ما دفعها للتفكير في التخلص من الأسرة بأكملها.
وبينما كان الغموض يحيط بالحادث المأساوي، لعبت كاميرات المراقبة دوراً حاسماً في كشف خيوط الجريمة، إذ أظهرت المتهمة أثناء دخولها أحد محال بيع المبيدات الحشرية وخروجها وهي تحمل حقيبة بلاستيكية سوداء اللون، الأمر الذي عزز الشبهات حول ضلوعها في الواقعة.
لم تحدث الكارثة دفعة واحدة، بل جاءت على شكل سلسلة صادمة من الوفيات المتتالية داخل الأسرة. فبعد تناول الطعام المسموم، بدأت أعراض التسمم تظهر على الأطفال الستة تباعاً، ليلقى كل واحد منهم حتفه على مدار أيام متقاربة، وسط حالة من الحيرة والذهول بين أفراد العائلة والأهالي والأطباء الذين حاولوا إنقاذهم. وبينما كان الجميع يتابع تدهور حالة الأطفال واحداً تلو الآخر، دخل والدهم العناية المركزة بحالة حرجة، ولم يلبث أن فارق الحياة لاحقاً بعد أن فقد أبناءه الستة.
لم تقتصر تحريات أجهزة الأمن على نطاق قرية دلجا فقط، بل امتدت إلى محافظة بني سويف، حيث تقيم أسرة الزوجة الأولى، والدة الأطفال، وذلك لفحص أي صلة محتملة قد تربط بين الواقعة وأطراف أخرى. وانتقل فريق البحث الجنائي إلى منازل الأسرتين، سواء في المنيا أو بني سويف، وجرى تفتيشها بدقة، إلى جانب مراجعة كاميرات المراقبة في محيط المنطقة. كما جرى المرور على عدد من محال بيع المبيدات الحشرية داخل القرية وخارجها، وسؤال أصحابها عن أي عمليات شراء حصلت خلال الفترة الماضية من قبل الأم أو أي من أقاربها، إلا أن المفاجأة كانت أن زوجة الأب هي مرتكبة الواقعة.
وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وتحرر محضر بالحادث، فيما تولت جهات التحقيق مباشرة أعمالها بالتنسيق مع فرق البحث الجنائي لفحص التفاصيل كافة. وبحسب مصادر مطلعة، يجرى التوسع في التحقيقات بهدف كشف ما إذا كانت المتهمة قد خططت للجريمة بمفردها أم بمساعدة آخرين، إلى جانب الوقوف على تفاصيل حصولها على المادة السامة وكيفية إدخالها إلى المنزل من دون أن يكتشفها أحد.