مصر: سنة تأسيسية للاستثناء من الحد الأدنى للقبول بالجامعات الخاصة والأهلية
استمع إلى الملخص
- أوضح أمين المجلس الأعلى للجامعات أن السنة التأسيسية توفر فرصاً جديدة للطلاب للالتحاق بالتخصصات المناسبة وتدعم الطلاب الوافدين، مع تعديل قانون الجامعات للسماح بقبول الطلاب الذين يجتازونها.
- تتضمن السنة التأسيسية محتوى علمي بنظام الساعات المعتمدة، وتهدف لزيادة أعداد المقبولين في كليات الطب والصيدلة والهندسة، مع مراعاة التوازن بين الطلاب المقبولين وفق هذا النظام وغيرهم.
شدد وزير التعليم العالي المصري أيمن عاشور، اليوم السبت، على أهمية تأهيل الطلاب قبل الالتحاق بالجامعة، من خلال تزويدهم بالمهارات والخبرات باستخدام الوسائل التكنولوجية. مشيراً إلى أن نظام السنة التأسيسية معمول به في العديد من الجامعات في الخارج، ويهدف إلى تهيئة الطالب للدراسة الجامعية، وتقليص الفجوة المعرفية بين مخرجات التعليم العام وأدائه في المرحلة الجامعية، في إطار تحسين مخرجات الجامعة من الكوادر المؤهلة لسوق العمل.
وأضاف عاشور أن السنة التأسيسية تزيد من فرص النجاح في الدراسة الجامعية، وتعزز من المهارات اللغوية والشخصية، فضلاً عن بناء الثقة بالنفس، والتكيف السريع مع الحياة الجامعية. جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها المجلس الأعلى للجامعات في حضور جميع رؤساء الجامعات الحكومية والخاصة، لاستعراض الرؤى حول تطبيق السنة التأسيسية للالتحاق بالجامعات الخاصة والأهلية.
بدوره، قال أمين المجلس الأعلى للجامعات مصطفى رفعت، إن نظام السنة التأسيسية يحقق العديد من الأهداف، ومنها إتاحة فرص جديدة للطلاب للالتحاق بالتخصصات المناسبة بعد تأهيلهم، والحد من اغترابهم بتقديم بديل أكاديمي يمكنهم من سد الفجوة المعرفية محلياً، بدلاً من البحث عن فرص دراسية خارج البلاد. موضحاً أن السنة التأسيسية تدعم الطلاب الوافدين من الدول العربية، وتتيح الفرصة لهم لاكتساب المزيد من مهارات الدراسة، وإعطائهم فرصة حيوية لتحسين مهارات الاتصال لديهم.
وذكرت وزارة التعليم العالي، في بيان، أن رؤساء الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية قدموا العديد من المقترحات حول آليات تطبيق السنة التأسيسية، ونظام الدراسة بها، والمقررات الدراسية، ونظم التقييم والامتحانات، والنظام الإلكتروني لتقديم الطلاب.
وكان مجلس الوزراء المصري قد وافق على تعديل بعض أحكام قانون الجامعات الخاصة والأهلية رقم 12 لسنة 2009، وذلك باستحداث مادة برقم (19 مكرراً) تقضي بقبول الجامعات الخاصة والأهلية للطلاب الحاصلين على شهادة الثانوية العامة، أو ما يعادلها، اعتباراً من العام الدراسي 2024-2025، ممن لم يحصلوا على الحد الأدنى المؤهل للقبول بالكلية التي يرغبون في الالتحاق بها، متى اجتازوا مرحلة تأهيلية تسمى السنة التأسيسية.
واشترط التعديل ألا تتجاوز نسبة التخفيض 5% من الحد الأدنى المؤهل للقبول بكل قطاع تخصصي في الجامعات الخاصة أو الأهلية. ولمجلس الوزراء -بناءً على عرض وزير التعليم العالي- تجاوز تلك النسبة، شرط مراعاة تحقيق التوازن بين الطلاب المقبولين وفق نظام السنة التأسيسية، وغيرهم من الطلاب المؤهلين للالتحاق بالكلية.
ويقصد بالسنة التأسيسية تقديم محتوى علمي بنظام الساعات المعتمدة ينتهي منه الطالب فور اجتيازه. ويتلقى خلالها مواد علمية ومقررات دراسية تؤهله للدراسة في الكلية التي يرغب في الالتحاق بها. وتحدد الرسوم الدراسية للسنة التأسيسية بما يتماشى مع الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب، على أن يكون الالتحاق بهذا النظام اختيارياً وليس إجبارياً. وتشمل السنة خمسة مقررات دراسية لكل شعبة، ويمكن دراستها جميعاً خلال فصل دراسي واحد أو على مدار عام كامل.
وبحسب خبراء، يهدف نظام السنة التأسيسية إلى زيادة أعداد المقبولين في كليات الطب والصيدلة والهندسة في الجامعات الخاصة والأهلية، على الرغم من انخفاض درجاتهم الدراسية في المرحلة الثانوية، مقابل سداد رسوم مالية تصل إلى 50 ألف جنيه سنوياً (نحو ألف دولار).
وبلغ الحد الأدنى هذا العام للالتحاق بكليات الطب البشري في الجامعات الخاصة المصرية 79%، وفي الجامعات الأهلية 74%، مقارنة بـ93% في الجامعات الحكومية، و77% و73% لكليات طب الأسنان، على الترتيب، مقابل 90.7%، و71% و68% لكليات الصيدلة مقابل 92.8%، و65% لكليات الهندسة مقابل 87%.
وشرعت الحكومة في تنفيذ مخطط لتحويل الخدمات الجامعية المجانية إلى خدمات مدفوعة، والتدرج في تحويل بعض الجامعات الإقليمية إلى جامعات أهلية، بحيث يتشارك القطاع الخاص مع الدولة في إدارتها، على أن تكون الأولوية للمستثمرين المتخصصين في مجال التعليم والثقافة، الذين يمتلكون مدارس وجامعات وأكاديميات ومعاهد خاصة.
وتراوح رسوم الجامعات الخاصة والأهلية في مصر بين 55 إلى 320 ألف جنيه سنوياً. (الدولار = 49.65 جنيهاً). ويتعارض توسع الحكومة في إنشاء الجامعات الأهلية مع المادة 21 من الدستور، التي تنص بأن "تكفل الدولة استقلال الجامعات والمجامع العلمية واللغوية، وتوفر التعليم الجامعي وفقاً لمعايير الجودة العالمية، وتعمل على تطوير التعليم الجامعي، وتكفل مجانيته في جامعات الدولة ومعاهدها. وتعمل الدولة على تشجيع إنشاء الجامعات الأهلية التي لا تستهدف الربح، وتلتزم ضمان جودة التعليم في الجامعات الخاصة والأهلية".