هنادي الحلواني.. مرابطة مقدسية يستهدفها الاحتلال بمنع السفر منذ سنوات
استمع إلى الملخص
- تعاني الحلواني من قيود متعددة، منها منع دخول المسجد الأقصى منذ سبعة أعوام، وتقييدات في حرية الحركة بسبب عدم استعادة بطاقة هويتها، ومنعها من التواصل مع شخصيات مقدسية معينة.
- رفضت المحكمة العليا للاحتلال استئناف الحلواني ضد قرارات المنع، مستندة إلى ملفات سرية، وتستمر في مواجهة قيود تمنعها من التنقل بحرية، بما في ذلك عدم قدرتها على إصدار بطاقة هوية لابنها.
جددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، قرار منع السفر المتواصل منذ عام 2021 للمرابطة في المسجد الأقصى هنادي الحلواني، لكن اللافت هذه المرة أن القرار وعلى غير العادة صادر عن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصياً.
وتسلمت الحلواني، اليوم الأحد، قرار تمديد سريان مفعول منع السفر، وفقاً لأنظمة الطوارئ لعام 1948، تحت عنوان "أمر منع الخروج من البلاد لأسباب أمنية". ووقع القرار باسم بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، وجاء فيه "بصلاحياتي وفقاً للفقرة 6 من أمر تمديد سريان مفعول أنظمة الطوارئ (الخروج إلى الخارج) - 1948، واستمراراً للأمر الذي صدر بتاريخ 19 أغسطس/ آب 2025، وبعد أن عرضت علي معلومات بخصوص السيدة هنادي جبر صالح مكاوي؛ اقتنعت بوجود خشية من أن خروجها إلى الخارج سيساعد في تعزيز نشاط يشكل خطراً على أمن الدولة، لذلك آمر بموجب هذا بمنع خروج المذكورة من البلاد حتى تاريخ 2 مارس/ آذار 2026".
وكانت قرارت المنع السابقة تصدر منذ عام 2021، كل ستة أشهر عن وزير الداخلية الإسرائيلي، كما قالت الحلواني لـ"العربي الجديد"، واصفة صدور القرار من نتنياهو شخصياً، بأنها حين رأت القرار للوهلة الأولى ضحكت، لأنها مقيدة في كل شيء في حياتها وليس فقط السفر، حيث تمنع من دخول المسجد الأقصى، ومنع التواصل مع أشخاص بعينهم، كما تعاني تقييداً في حرية الحركة بسبب رفض الاحتلال إعادة بطاقة الهوية لها بعد الإفراج عنها من سجون الاحتلال في صفقة التبادل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، إثر اعتقالها في أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وسيتقدم المحامي خالد زبارقة باعتراض واستئناف على قرار التمديد الجديد.
وبحسب الحلواني، فإنها ممنوعة لفترة طويلة جداً من السفر، وتقدمت قبل عام ونصف عام باعتراض على ذلك عن طريق محامٍ مطالبة بحقها في العبادة والسفر لأداء العمرة، لكن المحكمة العليا للاحتلال رفضت الاستئناف، وبقيت ممنوعة إلى الآن من دون مسوغ. وأكدت الحلواني أن الاحتلال عادة ما يورد الحجة ذاتها لمنعها من السفر، وهي وجود معلومات بأنها تشكل خطراً على أمن الدولة. وقالت الحلواني: "إن المحكمة رفضت الاستئناف بسبب الادعاء بوجود ملفات سرية لا يريدون الكشف عنها"، معلقة أن ذلك يدلل على عدم وجود سبب حقيقي.
وكانت الحلواني منعت من السفر سابقاً لسنوات عديدة أيضاً وسمح لها بالسفر لفترة قاربت عاماً ونصف عام قبل إعادة منعها عام 2021، ليتواصل المنع حتى الآن. بينما تمنع الحلواني من دخول المسجد الأقصى بشكل متواصل منذ سبعة أعوام، ولا تتمكن من دخول المسجد الأقصى سوى ليوم واحد في بعض الأحيان بعد كل مرة ينتهي فيها قرار منع الدخول للأقصى، فيما تمنع تماماً في أحيان أخرى، بحيث يتم تسليمها قراراً جديداً للمنع قبل دخولها أو بعد خروجها من المسجد الأقصى، ما يضطرها إلى تعليم القرآن عبر تقنيات اتصال الفيديو "zoom".
وتمنع الحلواني وفقاً لقرارات أخرى من التواصل مع شخصيات مقدسية مثل عدد من المرابطات والمرابطين، وكذلك الشيخين رائد صلاح وكمال الخطيب. ولا تستطيع الحلواني التنقل إلى الضفة الغربية، بسبب رفض الاحتلال إعادة بطاقة هويتها المقدسية لها بعد خروجها من السجن، وتتحرك في القدس بواسطة بطاقة رخصة القيادة، بينما لم تتمكن من إصدار بطاقة هوية لابنها رغم مكان سكنه المعروف والمثبت داخل مدينة القدس.