وزارة الصحة في غزة: مجاعة كارثية وارتفاع وفيات سوء التغذية

19 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 13:25 (توقيت القدس)
أنهكهم الجوع والتعب لأجل وجبة تمسك رمقهم في غزة، 16 يوليو 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دقّت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ناقوس الخطر بسبب المجاعة الكارثية الناتجة عن الإغلاق الإسرائيلي للمعابر منذ مارس، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الوفيات الناجمة عن الجوع وسوء التغذية.
- استشهد 32 فلسطينياً وأصيب العشرات في مجزرة إسرائيلية استهدفت تجمعات للحصول على المساعدات الأميركية في رفح، حيث وصفت هذه المراكز بأنها "مصائد للموت".
- طالبت وزارة الصحة المجتمع الدولي بفتح الممرات الإنسانية لتوريد الغذاء والدواء، حيث تسببت الحرب الإسرائيلية في وفاة 620 شخصاً، بينهم 69 طفلاً، منذ أكتوبر 2023.

وزارة الصحة في غزة: مجاعة كارثية ومجازر دامية قرب مراكز المساعدات

32 شهيداً وعشرات الإصابات نتيجة مجزرة إسرائيلية في جنوب القطاع

منذ 2 مارس تغلق إسرائيل جميع معابر القطاع وتمنع دخول المساعدات

دقّت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم السبت، ناقوس الخطر، مُجددة تحذيرها من تداعيات المجاعة الكارثية التي تضرب قطاع غزة نتيجة الإغلاق الإسرائيلي المشدد للمعابر منذ مطلع مارس/ آذار الماضي. وأكدت الوزارة تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدلات الوفيات الناجمة عن الجوع.

وقالت الوزارة في بيان: "مجاعة كارثية ومجازر دامية قرب مراكز المساعدات الأميركية (مصائد الموت) تهدد حياة آلاف المواطنين في قطاع غزة". وأوضحت أن مجمع ناصر الطبي في مدينة خانيونس جنوبي القطاع استقبل منذ فجر السبت "32 شهيداً وعشرات الإصابات نتيجة المجزرة الإسرائيلية باستهدافهم في مركز لتوزيع للمساعدات الأميركية في مدينة رفح (جنوب)".

وفي وقت سابق السبت، قال مصدر طبي لوكالة الأناضول إن 32 فلسطينياً استشهدوا وأصيب عشرات بمجزرة ارتكبها الجيش الإسرائيلي بإطلاق الرصاص صوب تجمعات المجوعين الذين كانوا ينتظرون حصولهم على المساعدات الأميركية قرب مركز توزيع غربي مدينة رفح.

وفي 27 مايو/ أيار الماضي، اعتمدت تل أبيب وواشنطن خطة لتوزيع مساعدات محدودة بعيداً عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية. وفاقمت هذه الآلية معاناة الفلسطينيين في غزة، حيث يطلق الجيش الإسرائيلي النار على المصطفين لتلقي المساعدات ويجبرهم على المفاضلة بين الموت جوعاً أو رمياً بالرصاص. سبّبت هذه الآلية، التي باتت توصف بأنها "مصائد للموت"، وفاةَ 877 فلسطينياً وإصابة 5 آلاف و666 آخرين منذ 27 مايو الماضي، وفق بيان لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة، الخميس.

وفي السياق، أكدت وزارة الصحة بغزة في بيانها اليوم، أن القطاع يمر "بحالة مجاعة فعلية، تتجلى في النقص الحاد بالمواد الغذائية الأساسية، وتفشي سوء التغذية الحاد، وسط عجز تام في الإمكانيات الطبية لعلاج تبعات هذه الكارثة". وعلى مدى أشهر الإبادة، حذرت الوزارة من عجز تام في أصناف كثيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية في مخازنها ما يحول دون تقديم العلاجات اللازمة للمرضى والمصابين، حيث تفاقم ذلك مع إغلاق إسرائيل للمعابر أوائل مارس الماضي.

ومنذ 2 مارس 2025، تغلق إسرائيل جميع المعابر مع القطاع وتمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما سبَّب تفشي المجاعة داخل القطاع. كما أوضحت وزارة الصحة بغزة في بيانها اليوم أن طواقمها الطبية رصدت "ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الوفيات الناتجة عن الجوع وسوء التغذية"، من دون تفاصيل.

والجمعة، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إن عدد الأطفال الذين توفوا بسبب سوء التغذية ارتفع إلى 69 منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وأضاف أن عدد الوفيات في صفوف الفلسطينيين بسبب نقص الغذاء والدواء ارتفع أيضاً إلى 620 شخصاً خلال الفترة نفسها.

وطالبت وزارة الصحة بغزة في بيانها اليوم، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بـ"التحرك العاجل لوقف هذه المجازر وفتح الممرات الإنسانية لتوريد الغذاء والدواء والوقود بشكل آمن ومُنتظم".

ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة كل النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها. وخلفت الإبادة، بدعم أميركي، أكثر من 198 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

(الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون