يونيسف تحذّر: ملايين أطفال السودان في خطر بمواجهة أزمة مجاعة
استمع إلى الملخص
- منظمة اليونيسف تحذر من تدهور الوضع الغذائي، مع ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال، وتؤكد على الحاجة الملحة لتوسيع خدمات التغذية المنقذة للحياة.
- تدعو اليونيسف إلى وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق لجميع المناطق المتضررة، حيث يعاني أكثر من خمسة ملايين طفل من النزوح والجوع وتفشي الأمراض.
وسط الحرب المتواصلة في السودان منذ نحو عامَين ونصف عام، تواجه البلاد "أزمة مجاعة" في حين أنّ "ملايين الأطفال اليوم في خطر". هذا ما حذّرت منه منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أخيراً، مشيرةً إلى أنّ النزاع القائم يؤدّي إلى تفاقم الجوع وسوء التغذية في البلاد، وذلك في ظلّ أزمة إنسانية وُصفت في أكثر من مرّة بأنّها غير مسبوقة وبلا حدود.
وأكدت المنظمة، في تدوينة نشرتها، أمس الخميس، على موقع إكس وأرفقتها بتقرير مصوّر، أنّ "الصراع المستمرّ يزيد من تفاقم الجوع، ويجبر العائلات على الفرار، وينشر الأمراض ويؤدّي إلى نقص حاد في الغذاء". يُذكر أنّ السودان يشهد واحدة من أسوأ أزمات النزوح في العالم، وسط الحرب المتواصلة بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) منذ 15 إبريل/ نيسان 2023، مع ما يرافق ذلك التهجير من تداعيات على أكثر من صعيد.
#Sudan is facing a famine crisis.
— UNICEF MENA - يونيسف الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (@UNICEFmena) October 2, 2025
Conflict is worsening hunger & malnutrition — millions of children are at risk.
UNICEF is scaling up life-saving nutrition services with partners. But the needs are immense.
We call for unimpeded humanitarian access to reach every child in… pic.twitter.com/u2xEZHCcLN
ويدفع أطفال السودان ثمناً باهظاً في هذا النزاع، كما هي الحال في كلّ النزاعات، وذلك على أكثر من مستوى. وقد أُجبر أكثر من خمسة ملايين طفل في البلاد على الفرار من ديارهم بسبب النزاع الدائر، وفقاً لبيانات سابقة نشرتها الأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول الماضي، فيما يواجه كثيرون منهم جوعاً حاداً وتفشي أمراض. وبينما تأكّدت حالات المجاعة في أجزاء من البلاد، بات ملايين الأطفال في خطر بالمناطق المتضرّرة من النزاع.
وشدّدت منظمة يونيسف، في تدوينة اليوم، على أنّ الوضع الخاص بالتغذية في السودان يزداد سوءاً، إذ معدّلات الإصابة بسوء التغذية ترتفع بصورة كبيرة، في حين أنّ عمليات الإدخال إلى مراكز العلاج المختصة بسوء التغذية في ازدياد مقلق. وأوضحت، استناداً إلى بيانات عام 2025، أنّ 772 ألف طفل دون الخامسة يعانون سوء التغذية الحاد الوخيم، فيما 3.2 ملايين طفل دون الخامسة يعانون سوء التغذية الحاد.
وأكدت منظمة يونيسف أنها تبذل جهودها من أجل توسيع نطاق خدمات التغذية المنقذة للحياة التي تقدّمها مع شركائها في السودان، لجهة الوقاية من سوء التغذية الحاد والكشف المبكر عنه وعلاجه وغير ذلك، لافتة إلى أنّ "الاحتياجات هائلة"، ومؤكدة أنّ الأطفال في حاجة ماسة إلى دعم سريع ومستدام. وفي هذا الإطار، دعت المنظمة إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى كلّ مناطق السودان وإلى كلّ طفل يحتاج إليها، من دون عوائق.