"يونيسف" وكوريا الجنوبية تدعمان برنامج التلقيح الوطني في سورية
استمع إلى الملخص
- يركز البرنامج على تعزيز التلقيح الروتيني ورفع نسبة التغطية لأكثر من 90%، مع استهداف لقاحات أساسية مثل شلل الأطفال والحصبة، وضمان جودة اللقاحات وسلامتها بالتعاون مع شركاء دوليين.
- قدم الاتحاد الأوروبي منحة بقيمة 14.5 مليون يورو لتعزيز التدخلات الإنسانية في سورية، بهدف دعم الأطفال الأكثر هشاشة وتحقيق أثر ملموس في مجالات حماية الطفل والتعليم.
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" عن تسليم وزارة الصحة السورية دفعتين من اللقاحات المنقذة للحياة، وذلك بدعم من كوريا الجنوبية، في خطوة تهدف إلى حماية ما يقدر بنحو 500 ألف طفل دون سن الخامسة في جميع محافظات البلاد. ويأتي هذا الدعم في إطار تعزيز برنامج التلقيح الوطني الذي يسعى لضمان حصول كل طفل على الحماية الأساسية اللازمة لنمو صحي وسليم.
وأكدت "يونيسف"، عبر حساباتها الرسمية، أنّ التعاون مع كوريا الجنوبية يهدف إلى حماية صحة الأطفال في سورية وتعزيز نظام التطعيم الوطني، فضلاً عن المساهمة في بناء مستقبل أكثر صحة للأطفال السوريين، عبر الوصول إلى كل المناطق، بما فيها النائية والريفية. وقال مدير برنامج التلقيح الوطني في سورية الطبيب أنس فتيح، لـ"العربي الجديد": "تمثل التوعية المجتمعية الركيزة الأساسية لنجاح أي برنامج تلقيح. نحن نعمل عبر شراكة استراتيجية بين وزارة الصحة ويونيسف والشبكات المحلية على تنفيذ خطة تواصل شاملة تهدف إلى طمأنة الأهالي وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول اللقاحات".
وأوضح فتيح أنّ البرنامج يستهدف مجموعة من اللقاحات الأساسية، تشمل شلل الأطفال، الحصبة، النكاف، الحصبة الألمانية، الدفتيريا، الكزاز، السعال الديكي، التهاب الكبد البائي، والسل، بالإضافة إلى لقاح كوفيد-19 الذي يُقدّم ضمن مراكز التطعيم باستمرار، مشيراً إلى أنّ وزارة الصحة السوررية مع شركائها الدوليين مثل التحالف العالمي للقاح، ومنظمة الصحة العالمية، و"يونيسف" لضمان جودة اللقاحات وسلامتها.
وأضاف فتيح أنّ استراتيجية برنامج التلقيح الوطني "تعتمد على تعزيز التلقيح الروتيني ورفع نسبة التغطية إلى أكثر من 90%، مع الاستجابة للاحتياجات الطارئة من خلال حملات لقاح متكررة، وإرسال فرق جوالة مزودة بالمعدات اللازمة للوصول إلى الأطفال في المناطق النائية، فضلاً عن تعزيز نقاط الخدمة الثابتة والمؤقتة، كما تُدار اللوجستيات بعناية لضمان فعالية سلسلة التبريد ونقل اللقاحات بأمان".
وفي منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلن الاتحاد الأوروبي عن تقديم منحة بقيمة 14.5 مليون يورو لـ"يونيسف" لتعزيز التدخلات الإنسانية في مجالات حماية الطفل والتعليم والتغذية والمياه والإصحاح البيئي. وتهدف هذه المنحة إلى الوصول إلى الأطفال الأكثر هشاشة في سورية، بمن فيهم المقيمون في المخيمات، خلال عام 2025.
وقالت رئيسة مكتب المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي في سورية، ميشيل تشيتشيتش، حينها في بيان: "يحق للأطفال في سورية أن يعيشوا بأمان وكرامة، وأن تتاح لهم فرصة التعلم. وتركز شراكتنا مع يونيسيف على تحقيق أثر ملموس في الأماكن التي يحتاج فيها الأطفال وأسرهم إلى الدعم الأكبر"، وأضافت: "لقد تحمّل أطفال سورية ما لا يجب أن يتحمّله أي طفل. ويجسد دعم الاتحاد الأوروبي التزامنا بعدم ترك أي طفل خلف الركب".
ويبرز هذا التعاون متعدّد الأطراف بين وزارة الصحة السورية و"يونيسف" ودول مانحة مثل كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي، خطوة أساسية لضمان استمرار برامج التطعيم الحيوية للأطفال، في بلد يعاني منذ سنوات من أزمات متتالية على الصعيد الصحي والخدمي. ومع استمرار التحديات الميدانية، يشكل هذا الدعم الدولي ركيزة أساسية للحفاظ على صحة الأطفال وتأمين مستقبل صحي للأجيال المقبلة في سورية.