إصابة ديمبيلي تفتح باب التوتر بين سان جيرمان وفرنسا وتعيد النقاش حول إرهاق اللاعبين

07 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:39 (توقيت القدس)
ديمبيلي ودوي نجما سان جيرمان في نهائي الأبطال، 13 أغسطس 2025 (جوسيمي مافّيا/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تعرض عثمان ديمبيلي لإصابة في الفخذ الأيمن خلال مباراة فرنسا ضد أوكرانيا، مما سيبعده عن مباريات هامة مثل دوري الأبطال والكلاسيكو، وأثار ذلك توتراً بين باريس سان جيرمان ومنتخب فرنسا.
- دافع ديدييه ديشامب عن إشراك ديمبيلي، مشيراً إلى أن التقرير الطبي كان إيجابياً، مما يعكس التوتر المستمر بين الأندية والمنتخبات حول إرهاق اللاعبين.
- طالب باريس سان جيرمان بتطوير بروتوكول طبي جديد لضمان صحة اللاعبين، مشيراً إلى أن إصابة ديمبيلي تزيد من حدة التوتر بين ديشامب وإنريكي.

تلقى نجم نادي باريس سان جيرمان، عثمان ديمبيلي (28 عاماً)، ضربة موجعة بتعرضه لإصابة خلال مشاركته في اللقاء الذي تغلب فيه المنتخب الفرنسي على نظيره الأوكراني بهدفين دون رد، الجمعة الماضي على ملعب تاركزينسكي أرينا في بولندا، ضمن التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026، ولم تمر إصابة اللاعب مرور الكرام، إذ فجّرت التوتر بين ناديه ومنتخب بلاده، وأعادت بقوة إلى الواجهة النقاش حول إرهاق اللاعبين وضغط المباريات المستمر.

وكشفت صحيفة ويست فرانس الفرنسية، أمس السبت، أن ديمبيلي تألّم فور دخوله المباراة مطلع الشوط الثاني بديلاً لزميله ديزيري دوي (20 عاماً)، الذي غادر بسبب إصابة هو الآخر، ولكن سوء الحظ لاحق ديمبيلي أيضاً، ليضطر لمغادرة أرضية الميدان عند الدقيقة 81 عقب شعوره بآلام قوية في الفخذ الأيمن. وأكدت الفحوصات الطبية غيابه لمدة ستة أسابيع، وبذلك لن يشارك في مباريات كبرى مع الفريق أبرزها أمام أتالانتا الإيطالي وبرشلونة الإسباني في دوري الأبطال، إضافة إلى مواجهة الكلاسيكو ضد أولمبيك مرسيليا في الدوري. وأضافت الصحيفة أن بطل أوروبا سيخسر كذلك خدمات دوي لمدة أربعة أسابيع بداعي إصابة في الساق، فيما سيضطر المدرب الإسباني لويس إنريكي للتعامل مع غياب ديمبيلي أيضاً.

وأبدت إدارة النادي الباريسي غضبها من قرار إشراك اللاعب، خاصة وأنه كان قد عانى إصابة في أوتار الفخذ الأيسر خلال اللقاء الأخير أمام تولوز الأسبوع الماضي، ثم دخل معسكر المنتخب وهو ليس في كامل جهوزيته، وأكد باريس سان جيرمان أنه أبلغ الجهاز الطبي الفرنسي برغبته في عدم إشراك لاعب برشلونة السابق، خشية تعرضه لإصابة جديدة بسبب حالة الإرهاق التي كان يعانيها.

ورغم ذلك، حظي ديمبيلي ببعض الحذر في بداية الأسبوع، ولم يشارك في التدريبات الجماعية إلا يوم الخميس، أي قبل لقاء أوكرانيا بيوم واحد، وبعد دخوله المباراة في الشوط الثاني، لم يصمد سوى 35 دقيقة قبل أن يتوقف بسبب ألم مفاجئ في الفخذ الأيمن بعد تسارع عادي. وقد دافع مدرب المنتخب الفرنسي ديشامب عن قراره بعد اللقاء قائلاً: "لو لم أكن متأكداً لما أدخلته. إضافة إلى ذلك، الإصابة في الفخذ الآخر، اللاعب كان يشعر بالراحة، والتقرير الطبي كان إيجابياً، ولم يكن هناك أي قلق من الجهاز الطبي، لم تكن إصابة عنيفة، لكنها للأسف حدثت".

وأوضحت الصحيفة أن ديشان يدرك تماماً حساسية الأندية في التعامل مع لاعبيها وحرصها الشديد على تجنّب أي مخاطرة غير محسوبة، وهو ما تكرر مراراً خلال مسيرته على رأس منتخب "الديوك"، إذ وجد نفسه في أكثر من مناسبة في مواجهة توترات مع أندية كبرى مثل بايرن ميونخ وأرسنال، وأخيراً ريال مدريد. وفي تصريحات سابقة، اعترف المدرب الفرنسي أن النفوذ المتصاعد للأندية يضع اللاعبين في وضع بالغ الصعوبة بين المطرقة والسندان، مشيراً إلى أن هذه الأندية، بصفتها الجهة التي توظف اللاعبين، غالباً ما تكون أكثر تشدداً في السماح لهم بالانضمام للمنتخب وأكثر إلحاحاً عند ظهور أي مشكلة.

وقال النادي الفرنسي في بيان رسمي اليوم الأحد: "يرغب سان جيرمان في أن تفتح هذه الأحداث المؤسفة لإطار رسمي جديد للتنسيق الطبي يضمن تبادلًا منهجياً وموثقاً بين أطباء النادي والمنتخب الوطني. من الواحب احترام مبدأ احترازي معزز عند اختيار تشكيلة المنتخب الوطني، أو حين يقرر المدرب الاستعانة بلاعبين، خاصةً عندما يكون لديهم مشكلة بدنية قيد العلاج، هذه الإصابة ستكون لها عواقب رياضية وخيمة على اللاعبين والنادي، لذلك نطالب بشكل عاجل بتصميم بروتوكول تنسيق طبي رياضي جديد يجعل صحة اللاعبين ودعمهم طبياً أولوية قصوى، نحن نراقب لاعبينا على مدار العام، بالتالي لدينا معلومات دقيقة ومفصلة عن حالة كلّ منهم، وكنا قد أبلغنا عن معلومات مُحدد حول اللاعبين الاثنين، بشأن عبء العمل ومخاطر الإصابة، لكن نأسف لعدم أخذ الفريق الطبي للمنتخب هذه التوصيات بعين الاعتبار، وعدم وجود مشاروات معنا".

من جانبها اختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن إصابة ديمبيلي مرشحة لزيادة حدة التوتر بين ديشامب وإنريكي، وتغذية الشكوك داخل سان جيرمان الذي يمد المنتخب بخمسة لاعبين، ولكن القضية تتجاوز حدود النادي والمنتخب، إذ تعكس واقعاً مرهقاً يعيشه اللاعبون، إذ يشارك نحو 17% منهم في أكثر من 55 مباراة سنوياً، وقد لخّص كيليان مبابي المعضلة بقوله: "قد نكون جاهزين بدنياً، لكن من المستحيل الحفاظ على القمة في كل هذه المباريات". وتفجر هذا الجدل مجدداً مع إعلان "فيفا" عن كأس العالم للأندية، فيما أصيب جول كوندي بعد خوضه 70 مباراة في موسم واحد، ليُحرم من خوض نصف نهائي التشامبيونزليغ مع برشلونة ونصف نهائي دوري الأمم الأوروبية مع فرنسا.

المساهمون