البرازيل تثبت الطرابلسي في مكانه... وتعيد للمنتخب التونسي جمهوره
استمع إلى الملخص
- المباراة كانت حاسمة في تثبيت الطرابلسي في منصبه، وأغلقت الباب أمام الشائعات والتخوفات حول تغييره، مما أعاد الثقة بين الجماهير والمنتخب.
- التعادل مع البرازيل خفّض التوتر بين الجماهير ومنح المنتخب فرصة للعمل في ظروف أفضل، مما يعزز الأمل في تحقيق الأهداف المستقبلية.
حقق المنتخب الوطني التونسي تعادلاً ثميناً ومستحقاً مع منتخب البرازيل، أحد عمالقة الكرة العالمية، خلال المباراة الدولية الودية التي أقيمت بينهما واحتضنتها مدينة ليل الفرنسية مساء الثلاثاء الماضي.
نتيجة المباراة، التي انتهت بالتعادل بهدف من الجهتين، والأداء البطولي الذي قدّمه اللاعبون بقيادة المدرب سامي الطرابلسي، أسعدا الشعب التونسي والجمهور الرياضي العربي الذي تفاعل كثيراً مع هذه المواجهة الكروية، خصوصاً مع المردود الرائع لنسور قرطاج، والانضباط التكتيكي الذي لعب به الفريق، والروح الانتصارية التي تحلى بها اللاعبون.
وللإشارة، فقد سبقت هذه المواجهة تخوفات كبيرة من الجماهير الرياضية التونسية وعديد الفنييين والملاحظين، خشية حصول هزيمة ثقيلة تكون عواقبها وخيمة على معنويات المنتخب واستقراره، وحتى على الأجواء العامة في الساحة الرياضية التونسية، خصوصاً وقد سبقتها إشاعات عديدة وتلميحات كثيرة إلى إمكانية الاستغناء عن المدرب الطرابلسي، وإلى وجود مشاكل داخل المجموعة، فضلاً عن التشنج الذي شهدته الأجواء الرياضية في تونس بعد مباراة الديربي بين الغريمين، النادي الأفريقي والترجي الرياضي التونسي.
كل هذه المعطيات جعلت من المقابلة الودية المذكورة حدثاً انتظره الجميع، ليس فقط بسبب مواجهة منتخب في قيمة منتخب البرازيل وعراقته وحجمه، بل أيضاً من أجل معرفة ما ستؤول إليه الأمور داخل اتحاد الكرة التونسي في علاقة بنسور قرطاج ومستقبل الإطار الفني.
تسعون دقيقة فقط كانت حاسمة للإجابة عن كلّ الأسئلة المطروحة، وكانت كافية أيضاً لوضع حدٍ لكلّ الشائعات والتخوفات وربما حتى - الأمنيات - لدى البعض لإطاحة المدرب وإدخال الفريق في دوامة من الشك والمشاكل قبل المواعيد الكبرى التي تنتظره، وأعني البطولة العربية وكأس أمم أفريقيا وكأس العالم.
التعادل مع البرازيل ثبّت سامي الطرابلسي في مكانه، وأغلق الباب أمام الداعين إلى تغييره أو الراغبين في ذلك، رغم نتائجه الممتازة وتأهله لأمم أفريقيا والمونديال.
التعادل مع البرازيل أعاد الجمهور التونسي إلى منتخبه بعد فترة الشك والجفاء، نتيجة عديد المعطيات والعوامل التي قد نعود إليها لاحقاً.
التعادل مع كتيبة أنشلوتي أكد أن المنتخب التونسي قادر على الوقوف بندية مع أي منتخب عملاق إذا تسلّح لاعبوه بتلك الحماسة والعطاء والاستبسال، على غرار ما حصل مع منتخب فرنسا خلال كأس العالم بقطر، الذي ألحق به هزيمته الأولى، التي لم ينقد لها منذ إحرازه كأس العالم روسيا 2018.
أخيراً وليس آخراً، التعادل مع منتخب "السامبا" من شأنه أن يخفّض من نسبة التوتر بين الجماهير الرياضية التونسية، ويعيد ثقتها بمنتخبها، كذلك فإنّه سيعطي المكتب الجامعي فرصة للعمل في ظروف أحسن، والمنتخب وإطاره الفني لمواصلة الاستعدادات بعزيمة فولاذية، وروح قتالية وأجواء تفاؤلية لتحقيق حلم المشجعين في تونس، والوصول إلى الأهداف المنشودة عربياً وقارياً ودولياً.
خلاصة القول، أن مباراة البرازيل كانت سبباً في تثبيت الطرابلسي في مكانه، وفي عودة الجمهور التونسي إلى منتخبه، وفي تمهيد الطريق لنسور قرطاج لمواصلة العمل في ظروف طيبة وأجواء يسودها الأمل في غد أفضل للكرة التونسية.