الدوري اللبناني وخطر إلغاء الموسم.. الكلمة للحرب والعودة مستحيلة؟
- حتى لو توقفت الحرب، فإن التحضير البدني والفني للأندية سيحتاج إلى وقت طويل، مما يجعل استئناف الدوري قبل يونيو/حزيران صعباً، خاصة مع انطلاق كأس العالم 2026 في 11 يونيو/حزيران.
- منع الفيفا إقامة أي دوري محلي خلال كأس العالم يزيد من تعقيد الوضع، مما يجعل إلغاء الموسم الخيار الأكثر واقعية في ظل الظروف الحالية.
اقترب الموعد النهائي الذي حدده الاتحاد اللبناني لكرة القدم لتقرير مصير بطولة الدوري اللبناني لكرة القدم لموسم 2025-2026، وذلك في ظل الحرب المستمرة والاعتداءات الإسرائيلية التي لا تتوقف، خصوصاً على جنوب لبنان، منذ الثاني من شهر مارس/آذار الماضي.
وكان الاتحاد اللبناني لكرة القدم حدد تاريخ 30 إبريل/نيسان الحالي للإعلان عن المصير النهائي لبطولة الدوري اللبناني لكرة القدم لموسم 2025-2026، وذكر في بيان رسمي يوم 18 مارس/آذار: "قررت اللجنة التنفيذية في الاتحاد اللبناني لكرة القدم تجميد كافة النشاطات حتى نهاية شهر نيسان، على أن يُتخذ القرار المناسب حينها في ضوء المستجدات".
ولم يصدر الاتحاد اللبناني بعد ذلك أي بيانات رسمية تتعلق بمصير الدوري اللبناني، ومع تبقي حوالي 18 يوماً على نهاية المهلة التي حُددت لتحديد المصير النهائي لبطولة الدوري، فإن خطر إلغاء الموسم الكروي بات الأقرب بنسبة كبيرة، إلا إذا حصلت تطورات استثنائية في الحرب الدائرة في المنطقة، ومنها توقف الحرب في لبنان والعودة إلى النشاط الكروي الطبيعي.
وهناك صعوبات كبيرة تنتظر الاتحاد اللبناني والأندية في حال استئناف بطولة الدوري اللبناني لكرة القدم، وأبرزها تلك التي تتعلق بالتحضير البدني والفني للعودة في ظل الصعوبات الكبيرة التي سيواجهها لبنان حتى لو انتهت الحرب الآن، فكل نادٍ بحاجة لفترة طويلة للعودة إلى التدريبات بشكل منتظم وتحضير فريقه للمباريات المتبقية من مرحلة الإياب، وهذا يتطلب على الأقل شهراً، ما يعني أنه حتى إذا انتهت الحرب قبل المهلة التي حددها الاتحاد اللبناني لكرة القدم، فإن عودة مباريات الدوري لن تكون قبل بداية شهر يونيو/حزيران على أقل تقدير.
ومع انطلاق بطولة كأس العالم 2026 يوم 11 يونيو/حزيران كما هو مُحدد من فيفا، فإن إقامة مباريات الدوري في تلك الفترة يبدو صعباً حتى من دون مشاركة منتخب لبنان في المونديال، فالاتحاد الدولي لكرة القدم يمنع إقامة أي دوري محلي خلال فترة كأس العالم، ويجب أن تتوقف جميع مباريات الدوري في كل دول العالم، وهذا عائق جديد أمام العودة أيضاً.
وحتى عندما ينتهي المونديال يوم الـ19 من شهر يوليو/تموز المقبل، فسيكون من الصعب إقامة بطولة الدوري على مدى شهرين مثلاً حتى شهر سبتمبر/أيلول المقبل، لأن الأندية ستكون حينها تتحضر للموسم الجديد 2026-2027، وبالتالي يبدو أن قرار إلغاء الموسم هو القرار الأقرب والأكثر واقعية في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان.