بيسيرو لـ"العربي الجديد": هذه حقيقة مفاوضاتي مع الاتحاد الجزائري

20 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 17:36 (توقيت القدس)
خوسيه بيسيريو مع منتخب نيجيريا في ملعب فيليكس هوبفويت، 27 يناير 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يعتبر تأهل قطر والسعودية إلى كأس العالم 2026 خطوة مهمة لتطور كرة القدم العربية، حيث ستشهد البطولة أكبر حضور عربي بسبعة منتخبات على الأقل، مما يعزز فرص المنافسة على الأدوار المتقدمة.
- يرى بيسيرو أن المنتخبات العربية لديها فرص أكبر لتجاوز دور المجموعات في المونديال القادم، مستشهداً بأداء السعودية في النسخة الماضية وإمكانية تكرار المغرب لإنجازها التاريخي في 2022.
- كشف بيسيرو عن اتصالاته السابقة مع الاتحاد الجزائري وأعرب عن رغبته في العودة للتدريب في منطقة الخليج، مشيدًا بتجاربه السابقة هناك.

يرى المدرب البرتغالي جوزيه بيسيرو (65 عاماً)، المدير الفني السابق لمنتخبَي السعودية ونيجيريا، أن تأهل قطر والسعودية إلى نهائيات كأس العالم 2026، يُمثّل خطوة جديدة في مسار تطوّر كرة القدم العربية، التي ستُسجّل أكبر حضور لها في تاريخ المونديال المقبل، بسبعة منتخبات على الأقل، ويؤكد بيسيرو أن المنتخبات العربية باتت تملك مقومات المنافسة على الأدوار المتقدمة، إذا ما حافظت على ثقتها بنفسها وواصلت برامج التطوير التي عرفتها في السنوات الأخيرة. 

وتحدث جوزيه بيسيرو في حوار خصّ به "العربي الجديد" كذلك عن حظوظ المنتخبات العربية في المونديال القادم، وإمكانية تكرار المنتخب المغربي لإنجازه التاريخي في نسخة 2022، كما كشف حقيقة الاتصالات التي جمعته سابقاً بالاتحاد الجزائري لكرة القدم قبل تعيين فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً) مدرباً لـ"الخُضر"، وتحدث أيضاً عن رأيه في عمل المدرب الفرنسي هيرفي رينار (57 عاماً)، وعن مستقبله التدريبي ورغبته في العودة إلى منطقة الخليج. 

ما رأيك في تأهل قطر والسعودية إلى كأس العالم وفي تطوّر كرة القدم العربية التي ستُمثَّل في المونديال القادم بسبعة منتخبات على الأقل؟ 

من المهم جداً أن يتأهّل هذان المنتخبان إلى كأس العالم، فمع المنتخبات الأخرى التي ضمنت تأهلها، وتلك التي قد تتأهل لاحقاً، سيُشكّلون أكبر حضور عربي في تاريخ المونديال، ما سيسمح لهم بإظهار مستوى تطوّرهم، سيكون من المهم أن يقدموا تمثيلاً جيداً يليق بهذا التقدّم. 

ماذا عن بلدك البرتغال، هل تعتقد أنّها قادرة على الفوز بكأس العالم بوجود الأسطورة كريستيانو رونالدو، الذي يواصل تحطيم كلّ الأرقام القياسية؟ 

البرتغال حالياً تملك فريقاً مذهلاً، يضمّ لاعبين ممتازين في جميع المراكز، إضافة إلى أفضل لاعب برتغالي في التاريخ وأحد أفضل لاعبي العالم، لهذا السبب نؤمن بأن البرتغال مرشّحة بقوة للقب العالمي، نحن ننتمي إلى صفوف أفضل المنتخبات في العالم والفوز باللقب لا يعني أن ذلك سيكون مفاجأة. 

كيف تُقيّم حظوظ المنتخبات العربية في كأس العالم؟ 

المنتخبات العربية تملك الآن فرصاً أكبر من أي وقت مضى لتجاوز دور المجموعات في كأس العالم. السعودية، على سبيل المثال، كانت الفريق الوحيد الذي هزم بطل العالم في النسخة الماضية، وكان بإمكانها الذهاب أبعد من ذلك، المهم هو الحفاظ على الأداء المستمرّ والثقة بالنفس. 

هل تعتقد أن المغرب قادرة على تكرار إنجازها في نسخة 2022 عندما بلغت نصف النهائي؟ 

الأمر لن يكون سهلاً، لكن لا شيء مستحيل، فالمسابقة قصيرة، وبعد اجتياز دور المجموعات إلى الأدوار الإقصائية، يمكن أن يحدث أي شيء. ومع نظام المباراة الواحدة في كلّ دور إقصائي، يمكن لأي فريق، إذا كان في يومه وأفضل حالاته ومع قليل من الحظ، أن يُقصي فريقاً أقوى منه. هذا ما حدث مع المغرب، وقد يحدث أيضاً مع منتخبات عربية أخرى، ولتحقيق ذلك، يجب أن يتحلّى اللاعبون بالثقة بالنفس، والطموح، وروح التضحية، وأن يعملوا بروح جماعية قوية. 
 

 

ما حقيقة التقارير التي تحدثت عن تواصلك مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم قبل تعيين بيتكوفيتش؟ 

كان شرفاً لي أن أكون من بين المرشحين لتدريب منتخب الجزائر، كنت متحمساً جداً لهذه الفرصة، الاختيار النهائي وقع على المدرب الحالي، الذي يقوم بعمل جيّد، ولا أعلم إن كان السبب في عدم التوصل لاتفاق معي هو الجانب المالي أم لا. أودّ أن أهنّئ الاتحاد الجزائري واللاعبين ومدربهم على التأهل لكأس العالم، وأتمنى لهم كلّ التوفيق في المونديال القادم. الجزائر تملك الجودة اللازمة لتحقيق شيء مهم في النسخة المقبلة لهذه المسابقة. 

سبق وأن درب بيسيرو المنتخب السعودي، ما رأيك في عمل المدرب الحالي هيرفي رينار مقارنة بالإيطالي روبرتو مانشيني؟ 

كلاهما (رينار ومانشيني) كان له دور في العملية وكانا مهمَين، لكن هيرفي هو من قاد المنتخب خلال مرحلة اتخاذ القرارات، ولذلك يستحق التقدير الأكبر، ومع ذلك، لولا اللاعبون الذين يمتلكهم، ولولا التنظيم والبنية التي وفّرها الاتحاد السعودي لكرة القدم، لما تحقق هذا الهدف. 

ماذا عن مستقبلك؟ هل ترغب في خوض تجربة جديدة في منطقة الخليج؟ 

بالطبع أرغب في العودة إلى العمل في الخليج، حتّى في ظروف مختلفة، أثبتُّ قيمة عملي هناك، أحببت الأجواء والتحديات التي واجهتها، وأشعر الآن برغبة قوية في العودة إلى منطقة الخليج مدرباً.

المساهمون