لماذا يرتدي نجوم الكرة نظارات صفراء ليلاً؟ الخبراء يكشفون الحقيقة
استمع إلى الملخص
- الخبراء يؤكدون أن الضوء الأزرق السيئ يؤثر على الشبكية والنوم، بينما الضوء الجيد ضروري لليقظة وتنظيم الساعة البيولوجية، مما يجعل الاستخدام الأمثل للعدسات الصفراء في المساء.
- ارتداء النظارات ليلاً يمكن أن يكون مفيداً، لكن لا يعوض التعرض الطبيعي للضوء، ويجب تحقيق توازن لحماية العينين وضمان الصحة العامة.
أخذ العديد من نجوم الرياضة يرتدون نظّارات بألوان صفراء أو حمراء، في الآونة الأخيرة، وقد ظهر نجم أتلتيكو مدريد الإسباني، ماركوس لورينتي (30 عاماً)، بنظّارات صفراء خلال تدريباته وبعض مبارياته، ما أثار فضول الجماهير وتساؤلات الصحافة عن سبب هذا الخيار غير المعتاد.
وأوضح اللاعب الإسباني أن الهدف لا يتعلق بالأناقة أو الموضة، بل بفوائد صحية مرتبطة بالضوء الأزرق، الذي تتعرض له العين يومياً من الشاشات والمصابيح الحديثة، وأشار إلى أن النظارات الصفراء تساعد في حماية العين من الضوء الأزرق الضار، خصوصاً في الأماكن المغلقة، بينما العدسات الحمراء تقي من الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف والشاشات، وتسمح بمرور الضوء الأحمر فقط. وأكد أن استخدامها لا يقتصر على الجانب الجمالي، بل على تحسين النوم، وحماية الجسم من التعرض الطويل للضوء الأزرق الداخلي.
وأكد الخبراء، حسبما نشر موقع راديو أر إم سي سبورت الفرنسي، أن هذه الظاهرة ليست مجرد موضة، وذكر اختصاصي العيون والضوء، الطبيب جان ليد، أن الضوء الأزرق نوعان: جيد وسيئ. وأوضح أن الضوء الأزرق السيئ، الذي يقع ضمن نطاق 440-450 نانومتر، يمكن أن يكون ضاراً للشبكية، ويؤثر بالنوم والإيقاعات البيولوجية للجسم على المدى الطويل.
وحذر الخبراء من الإفراط في استخدام العدسات الصفراء خلال النهار، إذ أوضح الطبيب ليد أن منع الضوء الأزرق الجيد في الصباح يؤثر سلباً باليقظة وتنظيم النوم، وأشار إلى أن التعرض المعتدل للضوء الطبيعي يساعد الجسم في ضبط الساعة البيولوجية، وإنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم. وأكد أن الاستخدام الأمثل للعدسات الصفراء يكون في المساء أو عند التعرض الطويل لشاشات الكمبيوتر والهواتف، وليس طوال اليوم.
ولاحظ بعض اللاعبين الآخرين تبني هذه الظاهرة، مثل إيرلينغ هالاند وأكسل فيتسل، اللذين ظهرا أيضاً بعدسات صفراء أو حمراء خلال المباريات، لكن الأطباء يؤكدون أن العدسات الحمراء تحمل فائدة محدودة، وغالباً ما تكون خياراً طبياً لحالات.
وخلص الخبراء إلى أن ارتداء النظارات الصفراء ليلاً يمكن أن يكون مفيداً، إذا استٌخدِم بشكل مناسب، لكنه لا يعوّض التعرض الطبيعي للضوء خلال النهار، ولا ينبغي أن يصبح عادة دائمة. وأكدوا أن الفائدة الحقيقية تكمن في التوازن بين حماية العينين من الضوء الأزرق الضار وضمان تعرض الجسم للضوء الجيد، الذي يحافظ على الصحة البدنية والنفسية.