ماكسيم لوبيز يُغيّر موقفه: بين ندم متأخر وواقع يبعده عن الجزائر

11 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 20:45 (توقيت القدس)
ماكسيم لوبيز مع باريس أف سي في ملعب شارليتي، 29 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ماكسيم لوبيز، لاعب وسط باريس أف سي، يعلن رغبته في تمثيل منتخب الجزائر بعد سنوات من الرفض، مما أثار جدلاً في الأوساط الكروية الجزائرية حول دوافعه الحقيقية.
- لوبيز يوضح في مقابلة تلفزيونية أن قراره نابع من أصوله الجزائرية، مؤكدًا استعداده للانضمام للمنتخب حتى بدون وجود بطولات كبرى، بعد تلقيه اتصالاً من الجانب الجزائري.
- رغم رغبته في الانضمام، يواجه لوبيز تحديات فنية ومعنوية، حيث لا يضعه المدرب الحالي ضمن خططه، والشارع الجزائري لم ينسَ مواقفه السابقة.

يبدو أن لاعب وسط باريس أف سي الفرنسي، ماكسيم لوبيز (27 عاماً)، يعيش مرحلة مراجعة متأخرة لمسيرته الدولية، بعدما فاجأ كرة القدم الجزائرية بتصريحات مثيرة أعلن فيها رغبته الصريحة في تمثيل منتخب الجزائر بعد سنوات من الرفض العلني للفكرة، ما أثار موجة من الجدل في الأوساط الكروية الجزائرية بين من يرحّب بعودته المتأخرة ومن يرى أنه يبحث فقط عن موطئ قدم في المواعيد الكبيرة المقبلة. 

وكما أوضح لوبيز في حديثه التلفزيوني لقناة "كنال+" الفرنسية، أمس الاثنين، فإن الموقف تغيّر جذرياً هذه المرة، إذ قال: "من الطبيعي أنه إذا استُدعيت إلى المنتخب الجزائري، فسألبي النداء، أمي جزائرية. سيقول البعض إنني انتهازي، وإن السبب هو كأس الأمم الأفريقية أو كأس العالم، لكني أؤكد أنه حتى لو لم تكن هناك أي من هاتين المسابقتين، لكنت وافقت، أنا شخص تنافسي، وأرغب في اللعب لمنتخب وطني أيضاً". 

وأضاف لوبيز أن اتصالاً وُجه إليه أخيراً من الجانب الجزائري لمعرفة موقفه، وصرّح: "كنت أتحدث عن فرنسا لأن الجزائر لم تتواصل معي من قبل، لكن أخيراً جرى الاتصال بي، وإذا استُدعيت فعلاً، فسألبي الدعوة، وسنرى ما سيحدث في المستقبل". 

لكن هذه التصريحات الجديدة أعادت إلى الأذهان مواقف اللاعب السابقة التي اتسمت بالبرود تجاه بلده الأم. ففي عام 2020 قال لوبيز بوضوح: "بصراحة، لم أفكر يوماً في حمل قميص المنتخب الجزائري، حلمي لا يزال تمثيل فرنسا". وبعد ثلاث سنوات، حين كان لاعباً في صفوف ساسولو الإيطالي، كرر الموقف قائلاً: "ما زلت أحلم باللعب للمنتخب الفرنسي. انظر إلى جوردان فيريتو، بدأ من فيورنتينا ثم روما، ومن هناك استُدعي إلى المنتخب الفرنسي، أملك الأمل نفسه لرفع مستواي والوصول إلى هذا الهدف". 

ومع أن لوبيز يحاول الآن فتح صفحة جديدة، إلا أن الطريق نحو "الخُضر" يبدو معقداً. فقد علم "العربي الجديد" من مصدر في الجهاز الفني للمنتخب الجزائري، فضّل عدم الكشف عن هويته، أن المدرب فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً) لا يضع ماكسيم لوبيز ضمن حساباته الحالية، على الأقل قبل نهائيات كأس العالم 2026، نظراً لامتلاكه وفرة نوعية في خط الوسط، من بينها إسماعيل بن ناصر والوافد الجديد ياسين تيطراوي، اللذان يمتلكان الخصائص نفسها تقريباً. 

ولا تُعد المعضلة الحقيقية أمام لوبيز فنية فحسب، بل معنوية أيضاً، إذ لم ينسَ الشارع الكروي الجزائري الطريقة التي أدار بها ظهره للمنتخب في السابق، رغم أن اسمه طُرح منذ عام 2016 بوصفه إحدى المواهب المرشحة لتعزيز صفوف "محاربي الصحراء". واليوم، ورغم رغبته في فتح صفحة جديدة، يبدو أن فرصة ارتدائه قميص منتخب الجزائر تبقى مؤجلة، في انتظار أن يقتنع الشارع الكروي الجزائري قبل الجهاز الفني بصدق رغبته هذه المرة.

المساهمون