مناشف الحراس... أزمة تفضح ثغرات الانضباط في الكرة الأفريقية

27 يناير 2026   |  آخر تحديث: 13:18 (توقيت القدس)
تسهم هذه الحوادث في تصاعد التوتر داخل أرض الملعب (العربي الجديد/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- خلال مباراة كأس الكونفدرالية الأفريقية بين الوداد الرياضي ومانيما يونيون، أثيرت قضية مصادرة مناشف حراس المرمى، مما أثار استياء الفريق الكونغولي بعد محاولة جامعي الكرات الاستيلاء على منشفة حارسهم.
- تُعتبر المناشف أداة أساسية لحراس المرمى، وحرمانهم منها يؤثر على الأداء ويقوض مبدأ اللعب النظيف، مما أثار انتقادات كبيرة.
- تسببت هذه الحوادث في تصاعد التوتر داخل الملعب، وألقت بظلالها على سمعة البطولة، حيث تناولتها وسائل إعلام دولية كمؤشر على ضعف السيطرة وتراخي تطبيق القوانين.

عادت قضية مصادرة مناشف الحراس لتطفو على السطح مجدداً في المغرب، فخلال مباراة كأس الكونفدرالية الأفريقية التي جمعت الوداد الرياضي المغربي ومانيما يونيون الكونغولي، والتي أُقيمت يوم الأحد الماضي في مدينة الدار البيضاء، حاول بعض جامعي الكرات الاستيلاء على منشفة حارس الفريق الكونغولي.

وجرت المباراة ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات لمسابقة كأس الكونفدرالية الأفريقية، وانتهت بفوز الوداد الرياضي بهدف دون رد. لكن بعيداً عن النتيجة الفنية، شهدت المواجهة حادثة لافتة على هامش اللقاء، بعدما تعرض حارس مرمى مانيما يونيون لسحب منشفته، وهو ما أثار حالة من الاستغراب والانزعاج لدى الطاقم الفني ولاعبي الفريق الكونغولي.

سحب مناشف حراس المرمى.. سيناريو تكرر بعد نهائي "الكان"

وتأتي هذه الواقعة بعد أسبوع واحد فقط من نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 بين المغرب والسنغال، الذي شهد جدلاً مشابهاً. ففي تلك المباراة، تعرض الحارس السنغالي إدوارد ميندي لمحاولات متكررة لسحب منشفته، ما اضطر زميله ييفان ديوف إلى التدخل أكثر من مرة لحمايتها.

ورغم أن الأمر قد يبدو بسيطاً، إلا أن هذه التصرفات قوبلت بانتقادات كبيرة، نظراً لتأثيرها المباشر على أداء اللاعبين، ونزاهة المباريات، وصورة كرة القدم الأفريقية بشكل عام. وبين تقرير طرحته إذاعة "شور" النيجيرية أن حراس المرمى يعتمدون على المناشف لتجفيف القفازات، خصوصاً في الأجواء الرطبة أو الممطرة، من أجل الحفاظ على التماسك والتحكم بالكرة. وخلال النهائي، حُرم ميندي مراراً من منشفته، بعد أن أقدم جامعو الكرات وبعض العناصر المحيطة بأرضية الملعب على إبعادها من خلف المرمى، ما دفع الحارس البديل يهفان ديوف إلى التدخل أكثر من مرة، في مشاهد شتّتت التركيز وأبعدت الأنظار عن مجريات اللقاء. وفي مباريات الضغط العالي، قد يؤثر هذا النوع من التدخل بشكل مباشر على التركيز وسرعة رد الفعل والثقة لدى الحارس. وأشار محللون إلى أن حرمان لاعب من معدات أساسية يصنع حالة من عدم تكافؤ الفرص، ويقوّض مبدأ اللعب النظيف الذي تسعى لوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" إلى حمايته.

كما أسهمت هذه الحوادث في تصاعد التوتر داخل أرض الملعب، ففي نهائي المغرب والسنغال، اندلعت مشادات بين لاعبين وجامعي كرات وأفراد من دكة البدلاء، ما تسبب بتوقف اللعب مؤقتاً، وزاد من حدة الأجواء المشحونة أصلاً بسبب قرارات تحكيمية مثيرة للجدل واضطرابات جماهيرية. وتكررت مشاهد مشابهة في نصف النهائي بين المغرب ونيجيريا، حيث تعرض الحارس النيجيري ستانلي نوابالي لمواقف مماثلة، بعد سحب مناشف خاصة به بشكل متكرر. وتحمل مثل هذه التصرفات خطر التصعيد نحو احتكاكات بدنية، وتفتح الباب أمام ردود فعل انتقامية، وقد تتطور سريعاً إلى فوضى أوسع تهدد سلامة اللاعبين والحكام والجماهير. وعلى نطاق أوسع، ألقت هذه الحوادث بظلالها على سمعة البطولة، إذ تناولتها وسائل إعلام دولية بوصفها مؤشراً على ضعف السيطرة داخل المباريات، وتراخي تطبيق القوانين.