ميسي يتسبب في 70 إصابة وسط الجماهير بأنغولا
استمع إلى الملخص
- تسببت محاولات اقتحام الملعب في احتكاكات مع الشرطة، التي أغلقت بعض البوابات لأسباب أمنية، مما أدى إلى لحظات من الفوضى والتدافع، دون تسجيل اعتقالات رغم حدة الاشتباكات.
- حضور ميسي جذب الجماهير بشكل هائل، لكنه كشف عن هشاشة التنظيم في مواجهة التدفق الجماهيري، مما يمثل درساً للمنظمين حول أهمية إدارة الحشود وتطبيق إجراءات صارمة لضمان سلامة المشجعين.
سجل حضور النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (38 عاماً) في أنغولا حدثاً استثنائياً، لكنه تحول إلى فوضى خطيرة خارج ملعب 11 نوفمبر في العاصمة لواندا. وتسبّب التدافع والزحام في إصابة 70 مشجعاً، بعدما حاولت مجموعات من الجماهير اقتحام بوابات الملعب بالقوة، لمشاهدة مباراة منتخب بلادها أمام "التانغو"، إذ أكّد المعهد الأنغولي للطوارئ الطبية أن 23 من المصابين تعرضوا لإصابات جسدية نتيجة التدافع والسقوط تحت الأقدام، في حين تلقّى 47 آخرون رعاية طبية بسبب الصداع وارتفاع ضغط الدم، وهو ما ربطته السلطات بالحرارة والتوتر الشديدين عند المداخل.
وأدت محاولات الجماهير اقتحام الملعب إلى تزايد الاحتكاكات مع الشرطة الأنغولية، التي اضطرت لإغلاق بعض البوابات لأسباب أمنية، وفقاً لما ورد في صحيفة أبولا البرتغالية، اليوم السبت. وواجه المشجعون غضباً كبيراً، بعد منعهم من الدخول، لعدم امتلاك التذاكر أو بسبب حمل أغراض محظورة مثل الحقائب والقبعات. وأدى ذلك إلى لحظات من الفوضى والتدافع والصراخ، لكن لم تُسجّل أي اعتقالات، رغم حدة الاشتباكات.
وتفاعل ميسي مع أجواء المباراة، وشارك في تدريبات المنتخب الأرجنتيني قبل انطلاق اللقاء، في محاولة لتهدئة الأمور داخل الملعب. ورغم حضور النجم العالمي، فقد تصاعدت حدة التوتر خارج الملعب، ما جعل الحدث محور اهتمام وسائل الإعلام المحلية والدولية، وقد ربط كثيرون بين الحماس الجماهيري الشديد وظهور "البولغا"، لكن المسؤولية المباشرة للإصابات كانت نتيجة التدافع والزحام، وليس اللاعب نفسه.
وشهدت المباراة حضوراً مكثفاً من الجماهير، إذ بلغت سعة الملعب 50 ألف متفرج، بينما طرح الاتحاد الأنغولي لكرة القدم 48 ألف تذكرة فقط. وخلق هذا الفرق ضغطاً هائلاً عند المداخل، ما ساهم في وقوع الإصابات، كما أوضح المشرفون على تنظيم المباراة أن التدابير الأمنية كانت كافية داخل الملعب، لكن التدفق الكبير للجماهير خارج البوابات فاق كل التوقعات.
وسجّلت وسائل الإعلام لحظات من الاحتفالات قبل المباراة، حين حاولت الجماهير الاحتفال بالذكرى الـ 50 لاستقلال أنغولا، لكن التدافع الشديد والخوف من فقدان مكان داخل الملعب أفسدا هذه الأجواء. وأكدت السلطات أن التحقيقات مستمرة لضمان تطبيق إجراءات أمنية أكثر صرامة في الفعاليات المقبلة. وأثبت حضور ميسي في أنغولا أنه يجذب الجماهير بشكل هائل، لكنه كشف أيضاً عن هشاشة التنظيم في مواجهة التدفق الجماهيري الكبير. ويمثّل هذا الحدث درساً مهماً للمنظمين حول أهمية إدارة الحشود وتطبيق إجراءات صارمة، لضمان سلامة المشجعين، في جميع المباريات الدولية المقبلة.