نتائج صادمة للأندية الجزائرية قارياً.. أسباب تثير غضب الجماهير
استمع إلى الملخص
- تُعزى أسباب التراجع إلى قوانين الاتحاد الجزائري مثل تسقيف الرواتب وإشراك لاعبين شباب، مما يعيق الأندية في مواجهة الفرق الأفريقية ذات الإمكانات الأكبر.
- تواجه الأندية الجزائرية تحديات مالية مقارنة بنظيراتها الأفريقية، وهناك دعوات لمراجعة القوانين لتحقيق توازن بين تطوير اللاعبين ومتطلبات المنافسة القارية.
تعيش الأندية الجزائرية بداية صعبة في المنافسات الأفريقية هذا الموسم، بعدما مُني شباب بلوزداد بخسارة قاسية خارج الديار أمام أوتوهو دويو الكونغولي بنتيجة (1-4)، أمس السبت، في بطولة الكونفيدرالية الأفريقية، على الرغم من فوزه المقنع في الجولة الأولى على بلاك ستارز التنزاني. وامتد غضب الجماهير، بعد أن واصل الفريق نتائجه المخيّبة قارياً، مثلما حدث في السنوات الماضية.
ومع استثناء اتحاد العاصمة، الذي حقق فوزين مهمين في أول جولتين أمام سان بيدرو العاجي وأولمبيك آسفي المغربي، فإن ممثلي الجزائر في دوري أبطال أفريقيا عاشوا بداية معقدة كذلك، إذ خسر شبيبة القبائل مباراته الأولى أمام الأهلي المصري، ثم اكتفى بالتعادل على ملعبه أمام يانغ أفريكانز التنزاني، بينما خسر مولودية الجزائر في الجولة الأولى أمام الهلال السوداني، الذي استضاف المباراة في كيغالي، قبل أن يكتفي هو الآخر بالتعادل على أرضه مع ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، وهي مؤشرات لا تُطمئن جماهير الناديين، بشأن حظوظهما في منافسة قوية هذا الموسم.
وتُجمع فئة واسعة من الجماهير، خصوصاً المتابعة لأندية الصف الأول، على أن أسباب التراجع ترتبط بالأساس بمجموعة من القوانين المعمول بها من قِبل الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وهي النقاط التي جرى تداولها بكثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتطرّق إليها مدرب مولودية الجزائر، الجنوب أفريقي، رولاني موكوينا، بعد مواجهة صن داونز. وتعتبر هذه الفئة أن الأندية أصبحت تُعاني قيوداً تحدّ من قدرتها على مجابهة أندية القارة السمراء، التي تستفيد من إمكانات مالية وبشرية أكبر بكثير.
وترى جماهير هذه الأندية أن تسقيف الرواتب حدّ من تنافسية السوق المحلية، إضافة إلى إلغاء صنف الرديف، وإجبار الأندية على إشراك خمسة لاعبين تحت 20 عاماً ضمن الفريق الأول، مع منحهم دقائق لعب إلزامية، وهو ما يعتبره كثيرون خطوة تصطدم بمتطلبات المنافسة القارية الصعبة. كذلك يُشيرون إلى أن تحديد عدد اللاعبين بـ 27 لاعباً فقط، من بينهم حراس المرمى، يجعل المدرب أمام 19 لاعباً فعلياً دون احتساب فئة أقل من 20 عاماً، الأمر الذي يقلّل من بدائل الجهاز الفني. ويضاف إلى ذلك تقييد عدد اللاعبين الأجانب بأربعة فقط مع اشتراط حدود سنية معينة، ما يمنع، وفق الآراء المتداولة، التعاقد مع لاعبين مميزين في سن متقدمة نسبياً.
ويرى عدد آخر من الجماهير أن الفارق المالي بين الأندية الجزائرية ونظيراتها الأفريقية أصبح كبيراً، إلى درجة يصعب معها الحديث عن منافسة حقيقية، إذ تعتمد فرق مثل الأهلي المصري، والترجي التونسي، وماميلودي صن داونز وحتى الهلال السوداني، على ميزانيات ضخمة تسمح لها بضم لاعبين عالميين أو ذوي قيمة تسويقية عالية، بينما تسيّر الأندية الجزائرية موسمها بميزانيات محدودة لا تتجاوز في بعض الأحيان 50 مليار سنتيم (نحو ثلاثة ملايين يورو). وفي الوقت الذي يعوض فيه الترجي غياب الجزائري يوسف بلايلي بلاعب كبير كالتونسي يوسف المساكني، ويضم الأهلي أسماء بارزة قادمة من الدوريات الخليجية، تجد الأندية الجزائرية نفسها عاجزة عن الدخول في سباق مشابه.
وبينما تتواصل المطالب بمراجعة بعض القوانين، تُصرّ فئة أخرى على ضرورة إيجاد توازن بين مشروع التكوين، الذي يسعى إليه الاتحاد الجزائري لكرة القدم، ومتطلبات التنافس المحلي والقاري، معتبرة أن الجمع بين الأمرين ممكن، شريطة وضع آليات أكثر مرونة، وترى هذه الفئة أن إعادة النظر في بعض القرارات من شأنه مساعدة الأندية في الظهور بوجه أفضل قارياً، ما سيعود في النهاية بالفائدة على الدوري المحلي، وتطويره على المدى البعيد.