هتافات مسيئة للمسلمين في قمة ريال مدريد وبايرن: جدل متواصل بالملاعب الإسبانية

08 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 12:30 (توقيت القدس)
مشجعون لريال مدريد قبل مباراة بايرن، 7 إبريل 2026 (ديفيد راموس/ Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أثار مقطع فيديو لمشجعي ريال مدريد يرددون هتافات مسيئة للمسلمين قبل مباراة بايرن ميونخ جدلاً واسعاً، مما دفع فيفا لفتح تحقيق تأديبي بحق الاتحاد الإسباني لكرة القدم.
- تتزايد المخاوف بشأن العنصرية في الملاعب الإسبانية، خاصة مع استعداد إسبانيا لاستضافة كأس العالم 2030، وسط مطالب باتخاذ إجراءات صارمة ضد التمييز.
- رغم تأكيد الأندية والسلطات الرياضية تعاونها لمعاقبة المتورطين، إلا أن تكرار الحوادث يثير تساؤلات حول فاعلية الإجراءات الحالية في مكافحة العنصرية.

وجد ريال مدريد نفسه في قلب أزمة جديدة، وذلك بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر مجموعة من مشجعيه وهم يرددون هتافاً مسيئاً للمسلمين قبل مواجهة الفريق أمام بايرن ميونخ الألماني، في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء.

ويأتي هذا التطور بعد ساعات فقط من إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، فتح تحقيق تأديبي بحق الاتحاد الإسباني لكرة القدم، على خلفية هتافات عنصرية سُمعت خلال المباراة الودية التي جمعت منتخبي إسبانيا ومصر في برشلونة. وقد وثّق حكم اللقاء تلك الهتافات المسيئة للمسلمين في تقريره الرسمي، ما دفع لجنة الانضباط في "فيفا" إلى التحرك. وبحسب موقع فوت ميركاتو الفرنسي، اليوم الأربعاء، فإن المقطع المتداول كان قبل المباراة التي خسرها ريال مدريد (1-2) أمام بايرن ميونخ على ملعب سانتياغو برنابيو، ويُظهر ترديد الهتاف ذاته الذي أثار الجدل في اللقاء الدولي السابق "كل من لا يقفز فهو مسلم"، الأمر الذي زاد من حدة الانتقادات والقلق بشأن تكرار مثل هذه السلوكيات في الملاعب الإسبانية.

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على مشكلة أعمق تتعلق بالعنصرية في كرة القدم الإسبانية، إذ شهدت المواسم الأخيرة حوادث متكررة طاولت عدداً من نجوم الليغا، من بينهم فينيسيوس جونيور ولامين يامال، وسط مطالب متزايدة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة. وتكتسب القضية حساسية إضافية مع استعداد إسبانيا لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع البرتغال والمغرب، إذ ترى فيفا في البطولة فرصة لإبراز حملاتها ضد التمييز. وفي ظل تكرار هذه الحوادث، تتزايد المخاوف بشأن صورة البلد المضيف وقدرته على توفير بيئة خالية من العنصرية. ورغم تأكيد السلطات الرياضية والأندية، ومن بينها ريال مدريد، تعاونها مع الجهات الأمنية لتحديد المتورطين ومعاقبتهم، كما حصل في حوادث سابقة، فإن تكرار الوقائع يطرح تساؤلات جدية عن فاعلية الإجراءات الحالية، قبل أربع سنوات فقط من الموعد المنتظر لمونديال 2030.