سورية خارجياً في عام

09 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:48 (توقيت القدس)
ترامب والشرع في البيت الأبيض (10/11/ 2025 الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بعد سقوط نظام الأسد، شهدت سوريا تحولات كبيرة، حيث حظيت السلطة الجديدة بترحيب عربي ودولي واسع، مع تركيزها على إعادة سوريا إلى محيطها العربي بدعم من دول الخليج وتركيا.
- سعت السلطة السورية الجديدة إلى بناء علاقات متوازنة مع القوى العالمية، مما أدى إلى رفع العقوبات الأمريكية بعد زيارة الرئيس السوري إلى واشنطن، مع إعادة رسم العلاقات مع موسكو.
- في مواجهة التحديات الإسرائيلية، دخلت سوريا في مفاوضات بوساطة أمريكية، مؤكدة على استعادة الجولان المحتل، وتسعى لتحويل النجاحات الخارجية إلى تحسينات داخلية.
إن كان من الممكن تقديم جردة حساب في سورية، بعد مرور عام على الخلاص من نظام الاستبداد، فإن مياهاً كثيرة جرت خلاله، وحدثت تغيرات على مختلف المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، حيث تمكنت السلطة الجديدة من تحقيق عديد من الإنجازات والنجاحات على مستوى السياسة الخارجية.
اللافت أن أولى نتائج إسقاط نظام الأسد تجسّدت في الترحيبين، العربي والدولي، بالخلاص منه، وتجسّدت في الترحيب بالتحوّل الجيوسياسي الذي حدث، وعبّر عنه بتدفق دولي وعربي كبيرين إلى دمشق، التي غدت قبلة وفود عربية وأجنبية عديدة، اختلفت حساباتها وأهدافها ما بين دعم دول الإقليم، وفي مقدمتها قطر وتركيا والسعودية والأردن، غير المشروط للشعب السوري ولإدارته الجديدة، ودعم دول الغرب المشروط للتغيير الحاصل، والذي وصل أحياناً إلى حدّ التدخل بالشأن الداخلي، والمساس بالسيادة السورية، ولا يغيب عن ذلك مطامح النفوذ والسعي إلى الحفاظ على المصالح، كما لم تغب الحسابات الدولية المرتبطة بالتنافس وتثبيت الحضور.
أولت السلطة السورية الجديدة، منذ البداية، أهمية خاصة لعودة سورية إلى محيطها العربي، بالنظر إلى حاجتها الملحّة إلى الدور العربي من أجل تذليل التحديات والعقبات الكثيرة

عربياً

أبدت دول الخليج العربي والأردن استعدادها للتعاون مع السلطة الجديدة من أجل المساهمة في تعافي البلاد، ومساعدتها على تأمين حاجيات السوريين المعيشية، وإعادة أعمار ما دمره نظام الأسد، ودعم مشاريع التنمية، وكذلك فعلت تركيا، فيما توجس قادة دول عربية أخرى مما جرى في سورية، ولا يزال الشك يسكنهم حيال نيات التغيير الحاصل فيها، على خلفية تضرر بعض القوى والأنظمة السياسية من التغيير الحاصل، أو خشية آخرين من تأثر دولهم بالنموذج السوري في التغيير، وممكنات نجاحه وانتقاله إليها.
تقاطع الاحتضان العربي والترحيب الدولي مع صورة سورية الجديدة، المغايرة تماماً للتي كانت في العقود الخمسة من نظام الاستبداد، حيث اتبعت السلطة الجديدة نهجاً واقعياً في سياستها الخارجية، قوامه الانفتاح والحوار والتفاهم مع دول العالم والمحيط، وبناء علاقات متوازنة معها، تنهض على تقاطع المصالح، والقطع مع سياسة الدخول في المحاور الدولية المتصارعة، كي لا تشكّل سورية عامل عدم استقرار في المنطقة، في إطار سعيها إلى الحصول على اعتراف دولي، واكتساب شرعية خارجية في ظل مشهد دولي وإقليمي معقد، لم تتفكك عقده برحيل نظام الأسد البائد.
أولت السلطة السورية الجديدة، منذ البداية، أهمية خاصة لعودة سورية إلى محيطها العربي، بالنظر إلى حاجتها الملحّة إلى الدور العربي من أجل تذليل التحديات والعقبات الكثيرة التي تواجهها في المرحلة الانتقالية. وتلاقى مسعاها مع إرادة قادة عرب أيدوا التغيير السوري، خاصة قادة دول الخليج، الذين لم يوفروا جهداً من أجل مساعدة سورية، والعمل على إنجاح التغيير الحاصل فيها ودعم استقرارها، حيث ساهمت تصريحات المسؤولون السوريون بشأن رغبتهم بإقامة علاقات متينة مع الدول العربية، وخصوصاً مع السعودية، وتأكيد رغبتهم في الاستفادة من رؤية السعودية 2030، في إشاعة أجواء إيجابية بين البلدين. ولم تتأخّر السعودية بدورها عن أرسال وفد أمني إلى دمشق، تلاه زيارة وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، في ديسمبر/ كانون الأول 2025. أما السلطة السورية فسارعت إلى تأكيد توجّهها العربي عبر زيارة وزير خارجيتها أسعد الشيباني، رفقة وزير الدفاع ورئيس الاستخبارات، الرياض في الأول من يناير/ كانون الثاني 2025، في أول زيارة خارجية له. تلتها زياراته إلى كل من قطر والإمارات والأردن، ثم  زار وفد برئاسة الشيباني تركيا التي كانت أول دولة أرسلت وزير خارجيتها هاكان فيدان إلى دمشق، وسبقتها زيارة رئيس استخباراتها إبراهيم كالن.
كان لافتاً أن يكون أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أول زعيم عربي يزور دمشق في 30 يناير/ كانون الثاني، بعد تنصيب أحمد الشرع رئيساً للمرحلة الانتقالية في سورية، وكانت زيارته بمثابة أول اعتراف دولي بالرئيس الشرع. وعكست الموقف القطري المميز إلى جانب الشعب السوري وثورته، والذي لم يتغيّر منذ البداية حتى سقوط نظام الأسد.
أرسلت السلطة الجديدة رسائل طمأنة عديدة إلى دول الجوار، وتلقف الأردن سريعاً التغير الحاصل في سورية، بالنظر إلى أنه كان يخوض حرباً ضد المخدّرات التي كان كل من نظام الأسد والمليشيات الإيرانية يهرّبونها عبر الحدود السورية مع الأردن، الأمر الذي يفسّر أبرام الأردن اتفاقاً أمنياً مع سورية في أول زيارة لوزير الخارجية السوري إلى عمَّان، في بداية يناير/ كانون الثاني 2025، تضمن تشكيل لجنة أمنية مشتركة لتأمين الحدود، ومكافحة تهريب المخدّرات والأسلحة. 
وظّف قادة السعودية وقطر، إلى جانب القادة الأتراك، علاقاتهم المميزة من الإدارة الأميركية مع أجل حثها على قبول التحوّل السوري الجديد، ورفع العقوبات الأميركية عن سورية، وتوّج هذا المسعى في 14 مايو/ أيار الماضي بلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، وأعلن ترامب إثره رفع العقوبات الأميركية المفروضة على سورية، ومنحها فرصة كي تتعافى وتستقر.

العدوانية الإسرائيلية

كانت إسرائيل، إلى جانب إيران، أحد المتضررين من التغيير الحاصل في سورية، وقصفت الأصول العسكرية للجيش السابقة منذ سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، فيما راح قادة حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل يهاجمون السلطة الجديدة، ويطلقون تحذيراتهم المتكررة لها. وأفضت سلسلة الاعتداءات والتوغلات الميدانية، التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي السورية، إلى احتلال أرض سورية تزيد مساحتها على 450 كيلومتراً مربعاً، إلى جانب القصف الإسرائيلي الذي طاول أماكن سيادية في دمشق، بما فيها محيط القصر الجمهوري، فضلاً عن الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري منذ 1967، وفرض حضوره الأمني على المنطقة الجنوبية، الممتدة من العاصمة دمشق وصولاً إلى الحدود الجنوبية والجنوبية الغربية من سورية.
لم يكن أمام السلطة الجديدة سوى أن تعتمد النهج الواقعي في سياستها الخارجية في التعامل مع إسرائيل، بغية "كفّ شرّها" كما قال الوزير أسعد الشيباني، فانخرطت معها في مسار تفاوضي، بوساطة أميركية، أسفر عن عقد عدة جولات تفاوضية.
استغلت إسرائيل فائض القوة الذي تملكه من أجل فرض شروطها على سورية المنهكة من إرث نظام الأسد البائد، وهو أمر ترفضه الإدارة السورية الجديدة، حيث تريد إسرائيل إبقاء المنطقة الجنوبية في سورية منزوعة السلاح، وخالية من الوجود العسكري السوري، كي تبقى بمثابة منطقة أمنية، تشرف عليها، وتتذرّع بأنها تريد من هذه المنطقة أن تشكل حزاماً أمنياً لها.
توّجت زيارة الرئيس الشرع التاريخية واشنطن نجاحاً كبيراً للسياسة الخارجية السورية، وحققت نتائج مهمة على أكثر من صعيد

دولياً

أبدت السلطة الجديدة منذ البداية رغبتها في تأسيس علاقات دولية جديدة، قوامها الاحترام المتبادل والمصالح المتقاطعة. وكان الأمل يحدوها في أن يساهم المجتمع الدولي بمساعدتها في إعادة الأمن والاستقرار إلى سورية المدمّرة، التي يعاني غالبية سكانها من وطأة الفقر الشديد وتبعات النزوح واللجوء. وعبّرت الإدارة الجديدة في أكثر من مناسبة عن أنها ستتّبع سياسة متوازنة في علاقاتها مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، في إطار سعيها إلى تصفير المشكلات معها، والقطع مع سياسة المحاور التي كان يتبعها نظام الأسد، وأفضت إلى تغلغل النظام الإيراني في مختلف تفاصيل الدولة السورية، وسعي روسيا إلى تحويل سورية قاعدة متقدّمة لهم في الشرق الأوسط، وإطلالة هامة على البحر الأبيض المتوسط، فيما اختلفت الأمور جذرياً بعد إسقاط نظام الأسد.
أرسلت معظم دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة وفودها إلى دمشق بعد أسابيع من إسقاط نظام الأسد، وهروبه إلى موسكو، وكانت البداية زيارة مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، باربرا ليف، دمشق في 20 ديسمبر/ كانون الأول 2024، ثم زار كل من وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، ونظيرها الفرنسي، جان نويل بارو، دمشق في 3 من يناير/ كانون الثاني 2025، وتبعتها زيارة وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني. وزار الرئيس الشرع باريس في 7 مايو/ أيار 2025، في أول زيارة له إلى أوروبا منذ إطاحة نظام الأسد. ولم تتأخر روسيا في التواصل مع السلطة الجديدة، حيث زار نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، دمشق في نهاية يناير/ كانون الثاني 2025، تبعها إجراء الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس أحمد الشرع، أكد فيه استعداد بلاده للمساعدة في تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي بسورية، وعلى أثرها وصلت شحنة من الأموال السورية التي سبق وأن طبعتها روسيا عندها.  وتوّجت الاتصالات السورية الروسية بزيارة الرئيس الشرع موسكو في 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، التي أعلنت إعادة رسم العلاقات السورية الروسية وفق محدّدات وأسس جديدة مبنيّة على الواقعية السياسية، وتأخذ في الاعتبار التوازن بين المصالح والواقعين الجيوسياسيين، الإقليمي والدولي، ووجدت مسوّغاتها فيما يفرضه واقع الحال السوري والظروف الإقليمية والدولية، والوزن الذي تتمتّع به روسيا دولياً، على الرغم من أن النظام الروسي كان أحد أكبر داعمي نظام الأسد، وارتكبت قواته انتهاكات جسيمة بحق السوريين خلال قتالها دفاعاً عن نظام الأسد البائد.
الواضح أن السلطة الجديدة أرادت من زيارة الشرع موسكو تأكيد معادلة أن خيار تعزيز العلاقة مع الولايات المتحدة ودول الغرب لا يعني، بالضرورة، إعلان العداء لروسيا، وإنما يأتي استجابة لتموضع جيوسياسي تقتضيه مصلحة سورية وشعبها. ووفق هذا المنطلق، حضرت الدبلوماسية السورية أيضاً في عديد من الملتقيات والمؤتمرات الدولية، حيث شارك وزير الخارجية أسعد الشيباني في مؤتمري دافوس وباريس لدعم المرحلة الانتقالية في سورية، ومنتدى ميونخ للأمن. واتخذت الديبلوماسية السورية خطوات في اتجاه إعادة تموضع موقع سورية على الخريطة الدولية، وجرى رفع العقوبات الأوروبية، وإعادة العلاقات الديبلوماسية مع دولٍ عديدة، وتبادل فتح السفارات. إضافة إلى حضور الشرع القمة العربية الطارئة لمناقشة الوضع غي غزّة، ثم حضر اجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وكان أول رئيس سوري يلقي كلمة في الأمم المتحدة منذ عام 1067. ثم شارك بعدها في قمة المناخ (COP 30) في مدينة بيليم بالبرازيل.

زيارة واشنطن

توّجت زيارة الرئيس الشرع التاريخية واشنطن نجاحاً كبيراً للسياسة الخارجية السورية، وحققت نتائج مهمة على أكثر من صعيد. وكان لافتاً استعجال الولايات المتحدة إصدار قرار من مجلس الأمن، قضى برفع العقوبات المفروضة على الرئيس الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب، وتبعه إصدار وزارة الخزانة الأميركية قراراً بإزالة اسميهما من قائمة العقوبات. وفور انتهاء اللقاء بين ترامب والشرع، أعلنت الوزارة تمديد تعليق قانون قيصر (يفرض عقوبات على سورية) ستة أشهر إضافية. وهو ما اعتبر حافزاً لدفع الكونغرس إلى المضي في استكمال إجراءات إلغاء القانون، وإزالة جميع العقوبات الأميركية التي أثقلت كاهل السوريين، وشلّت الاقتصاد السوري برمته. وقبل أن يغادر الشرع واشنطن، أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية، توم برّاك، أن الحكومة السورية أضحت شريكاً "أساسياً" للولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، الأمر الذي يشكل خطوة ضمن مسارٍ أوسع تسعى منه سورية إلى القطع مع ماضيها، وإعادة تثبيت موقعها فاعلاً داخل النظامين الإقليمي والدولي.
المأمول أن تنعكس النجاحات التي حققتها سياسات السلطة الخارجية على سياستها الداخلية التي تواجه تحدّيات كثيرة
أظهرت زيارة الشرع واشنطن بطلان ما ساد في تحليلاتٍ ذهبت إلى التكهن بأن السلطة الجديدة ستوقع اتفاق إذعان مع إسرائيل بدفع أميركي، واعتبرته ثمناً مقابلاً للانفتاح الأميركي عليها، واتضح أن الحكومة السورية غير مستعجلة من أمرها بخصوص التطبيع مع إسرائيل، بل وتمكّنت من الفصل بين اتفاق أمني واتفاق سلام، إذ أن غايتها وقف الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية عليها عبر التوصل إلى اتفاق أمني مشابه لاتفاقية فض الاشتباك عام 1974، ويستوجب انسحابها من كل الأراضي التي احتلها بعد سقوط نظام الأسد. أما اتفاق سلام مع إسرائيل فإنه يتطلب إعادة الجولان المتحل إلى الجسد السوري، ولذلك فشلت المفاوضات، وبدأ رئيس حكومة اليمين المتطرّف الإسرائيلية نتنياهو بشنّ هجوم على الرئيس الشرع بعد انتهاء زيارته الناجحة واشنطن، وراح يجدّد تحذيراته واستفزازاته. والواضح أن قادة الكيان الصهيوني لن يكفّوا شرّهم عن سورية، وسيستمرّون في وضع عراقيل كثيرة أمام استعادة سورية استقرارها، لأنه لا حدود لمخطّطاتها وأطماعها التوسّعية التي "قد تصل إلى ميونخ"، حسبما قال الشرع لصحيفة واشنطن بوست، وما يريده هذا الكيان فعلياً يتجاوز اتفاق سلام، ويصل في الواقع إلى مصاف اتفاق إذعان وتفريط بالأرض.
الحاصل أن السلطة الجديدة، بعد عام من سقوط نظام الأسد، تمكنت من القطع مع  سنوات من العزلة والقطيعة مع غالبية المجتمع الدولي، في محاولتها إيجاد موقع مناسب لسورية ضمن منظومته، مستفيدة من رغبة قوى إقليمية ودولية تثبيت الاستقرار في المنطقة، ويسكنها هاجس حاجتها إلى توفير بيئة دولية مساعدة، من أجل تمكينها من إنعاش الاقتصاد السوري، والشروع في مرحلة إعادة الإعمار للنهوض بالبلد.
المأمول أن تنعكس النجاحات التي حققتها سياسات السلطة الخارجية على سياستها الداخلية التي تواجه تحدّيات كثيرة، وأن تستثمر لتحويل المخاطر إلى فرص، وبما ينعكس في تحسين ظروف معيشة السوريين وتقوية اقتصاد بلدهم، وإرساء مقوّمات دولة المؤسسات والقانون، وبناء مؤسّسات تمثيلية جامعة، تسهم في تشكيل هوية سياسية جامعة، وتأسيس دولة تعاقدية تقوم على المواطنة المتساوية.
المساهمون