السلطة التشريعية

8801BA5A-2E79-4DFD-ACA8-06C922BECC8F
8801BA5A-2E79-4DFD-ACA8-06C922BECC8F
عبد الباسط سيدا

كاتب وسياسي سوري، دكتوراه في الفلسفة، تابع دراساته في الآشوريات واللغات السامية في جامعة ابسالا- السويد، له عدد من المؤلفات، يعمل في البحث والتدريس.

منذ صدور الإعلان الدستوري في سورية في مارس/ آذار الماضي، لم يتوقف النقاش حوله، وبرزت وجهات نظر مختلفة ومتباينة بين من يعتبره إنجازاً دستورياً هاماً ومن

لا جديد يُذكر في الحياة البرلمانية السورية منذ اندلاع الثورة (2011)، إلّا أنّها واحدةً من أدوات النظام لتأكيد استمرارية سلطته على مُؤسّساته، ومنها مجلس الشعب

ربّما تحمل القرارات الصادرة مُؤشّراتٍ على أنّ الأزمة السياسية في الكويت تتجه نحو التهدئة والتليين، في ظلّ إجماع على ضرورة حلّها، وليس مداراتها.

من غير المستبعد أن يكون المجلس الوطني والإقليمي في تونس مجرّد هيكل تشريعي صوري آخر، اقتضته ضرورات الزينة السياسيّة، وواجهةً أخرى، وسلعة تباع للقوى الدولية.

يسهم تكرار عملية حل مجلس الأمة في تعزيز الانقسام والاستقطاب السياسي، بحيث تغدو الانتخابات وسيلة لكسب الصراع على السلطة، عوضاً عن إيجاد الحلول.

على الرغم من انتقاد السياسيين والمسؤولين ما اعتبروها عنصرية بغيضة والدعوة إلى التحقيق مع المسؤولين عنه، فإن ذلك لا يُخفي حقيقة ترسّخ العنصرية في المجتمع الإسرائيلي، وأن كثيرا مما عبر عنه السياسيون من انزعاج لا يعبّر عما يحدث فعليا في إسرائيل.

مع عقد البرلمان التونسي الجديد جلسته الأولى في غياب وسائل الإعلام، ثمّة أسئلة ونقاشات كثيرة تتساءل عن الجدوى منه بعدما أفرغه دستور قيس سعيّد من مهامه الأساسية، ليصبح جهازا تابعا للسلطة التنفيذية ومساعدا لها في المجال التشريعي.

لم يتوقف الرئيس التونسي، قيس سعيّد، عند إحراق الحياة النيابية والتهام السلطة التشريعية في قضمة واحدة، بل امتدّت يده إلى السلطة القضائية، حيث منح نفسه كل الصلاحيات والسلطات التي تجعله يتحكّم في مرفق القضاء كما يتحكّم في طواقم الطبّاخين داخل مقر الحكم.