يأتي المبرمج السوفييتي أليكسي باجيتنوف (الممثل نيكيتا يفريموف) بقصة أكثر متعة تدغدغ العاطفة الغربية التي تولي اهتماماً لقصص النجاح الفردية. صمّم باجيتنوف لعبة الفيديو "تيترس" Tetris التي سيجتاز عن طريقها ما أسماه ونستون تشرشل "الستار الحديدي"
رحلت المؤرخة إيلين كارير دانكوس (1929 – 2023)، أمس السبت، في باريس، والتي تركت أكثر من ثلاثين كتاباً حول تاريخ روسيا منذ القرن السادس عشر، إلى جانب دراسات حول آسيا الوسطى، وتنبأت في كتابها "الإمبراطورية المحطّمة" (1978) بانهيار الاتحاد السوفييتي.
من يقرأ ميلان كونديرا ويغوص في عوالم نسيجه الروائي يتورّط بالعوم في المتاهات الحلوة للرواية، حتى النهاية، وذلك لأنه سيكون، في كل منعطف، أمام لحظة جديدة من المعلومات السياسية والتاريخية والفكرية والفلسفية والنفسية، مقدّمة في طابع متصاعد شائق.
لم تختطف مليشيا فاغنر الأنظار كلها، بل اختطفت روسيا ورئيسها يوما واحدا، انتهى بالتفاوض ثم الإفراج عن الرهينة، مع ضمان سلامة الخاطف المغامر، وخروجه من المشهد. ضاعت، للأسف الشديد، قراءات واعية وجادة للحدث، حاولت أن تلفت الأنظار والأدمغة إلى ما هو كلي.
هذا التحول الجذري في موقف الاتحاد السوفييتي، الذي كان يقود المعسكر الاشتراكي في مواجهة الإمبريالية الغربية، كان له بالغ الأثر على معادلة الصراع العربي- الإسرائيلي، وخدم بالتأكيد حركات التحرر الوطني الفلسطيني في نضالها ضد الصهيونية والإمبريالية
هذا التحول الجذري في موقف الاتحاد السوفييتي، الذي كان يقود المعسكر الاشتراكي في مواجهة الإمبريالية الغربية، كان له بالغ الأثر على معادلة الصراع العربي- الإسرائيلي، وخدم بالتأكيد حركات التحرر الوطني الفلسطيني في نضالها ضد الصهيونية والإمبريالية
من الواضح حالياً أن حرب "فاغنر" على بوتين قد بدأت رسميّاً، مع سيطرة المرتزقة على مقار عسكرية روسية في مدن متاخمة للحدود الأوكرانية، وهو أمر لن يتوقف عند هذه الحدود. الآتي في نظر الروس أخطر من مجرد تمرد مرحلي لزعيم مليشيا، وأقرب إلى حرب أهلية مرتقبة.
يغادر العالم هيمنة القطب الواحد، ليس بفعل الصراع بين عالم ليبرالي وآخر غيره كما ظن سابقا فوكوياما أو يظن ألكسندر دوغين، إنما بفعل عوامل تاريخية واجتماعية واقتصادية. وإذا كانت الجغرافيا تلعب دورها، فهي ليست الجغرافيا السياسية المتمددة روسياً.