نما عدد الزائرين الأجانب إلى تركيا 7.25% في يوليو/تموز الماضي، مسجلاً 7.15 ملايين زائر، مقارنة مع 6.66 ملايين في يوليو 2022، وفقا لما أظهرت بيانات وزارة السياحة اليوم الجمعة.
من المتوقع أن يعاد، الشهر المقبل، افتتاح برج الفتاة بعد أكثر من عام من أعمال الترميم، بهدف تحويله إلى متحف كبير، وحمايته من كوارث وتغيرات الطبيعة المتكررة.
لا يمكن لتركيا تحميل "المتآمرين" وزر مباعث القلق المتنامية بين الوافدين إليها، لأن الأمان واحترام المضيف، هما ركنا السياحة، ويأتي رخص العملة وجمال الطبيعة وما شئتم، ثانياً وثالثاً ورابعاً.
تمكنت تركيا من زيادة إيرادات السياحة في الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 190.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين زاد عدد الزوار الأجانب 145%، وزادت صادراتها في يونيو/حزيران 18.7% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2021.
بدّل كثير من السياح حول العالم وجهتهم، من موسكو وكييف إلى أنطاليا وإسطنبول، لكن في الوقت ذاته خسرت تركيا معظم سياح البلدين المتحاربين الذين يقدر عددهم بنحو خمسة ملايين، لكنها ستكسب مزيداً من السياح الأوروبيين والعرب.
قفزت عائدات السياحة التركية بنسبة قوية بلغت 122.4% بنتيجة الفصل الأول من العام الحالي، مسجلة 5.45 مليارات دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، في موازاة ارتفاع عجز التجارة الخارجية 75% على أساس سنوي إلى 8.17 مليارات دولار في مارس/ آذار.
لا تسعى تركيا لاغتنام خراب أوكرانيا بقدر ما تدفعها الظروف والجغرافيا لتستفيد، فإن خسرت نحو 6 ملايين سائح من روسيا وأوكرانيا وتراجع حجم التبادل الذي ينوف عن 25 ملياراً مع الدولتين، فثمة تعويضات بدأت تتدفق على أنقرة من خلال الطيران والنقل والسياحة.
أخيرا تخلى البنك المركزي التركي عن عناده وقرر التراجع، ولو مؤقتا، عن سياسة خفض سعر الفائدة التي كان ينتهجها طوال الفترة الماضية، وهي السياسة التي طبقها تحت ضغوط شديدة من أردوغان وحكومته، ورغم تهاوي سعر الليرة وحدوث قفزات في معدل التضخم.