"بدّها طولة بال"... هكذا حذّر الموسيقي الراحل زياد الرحباني جمهوره من خلف آلة البيانو قُبيل تقديم "ضحكة الـ75000" (1988) خلال حفل أقيم في أبوظبي عام 2005.
منذ رحيل عاصي الرحباني سنة 1986، تابع شقيقه منصور الرحباني كتابة المسرحيات الغنائية وتلحينها، من دون تغييرٍ يُذكر في سماتها الشكلية، لكن ذلك لم يطُل كثيراً
تستعيد هذه الزاوية شخصية ثقافية عربية أو عالمية بمناسبة ذكرى ميلادها، في محاولة لإضاءة جوانب أخرى من شخصيتها أو من عوالمها الإبداعية. يصادف اليوم، الرابع من تموز/ يوليو، ذكرى ميلاد الملحّن اللبناني زكي ناصيف (1918 – 2004)
بالنسبة إلى عاصي الرحباني، فإن دولة اليوتوبيا الفنية لا يمكن إحداثها من دون إبداع لغة جمالية خاصة. لغةٌ لم يقتصر مجالها التعبيري على نصوص الأشعار، وإنما توسّع في التلحين والقولبة والتوزيع لتستجيب إلى مديات التأثير الدرامي الذي تقتضيه المسرحية.
اجتمع لعاصي الرحباني (1923 - 1986) من أشتات الفنون ما لم يجتمع لفنان عربي؛ فهو الشاعر، والملحن، والموزع الموسيقي، والمؤلف المسرحي. وقد هيأت له الأقدار أن يكون المالك الحصري، لثلاثة عقود