ربما تكشف التسريبات الروسية حول استمرار القضية الجنائية ضد قائد مجموعة "فاغنر" يفغيني بريغوجين، أن الكرملين تعجل في إنهاء التمرد على الأرض لتقليل تبعاته، ولكنه في المقابل لن يغفر لبريغوجين تمرّده الذي أظهر ضعف قبضة الرئيس فلاديمير بوتين.
هاجمت وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك، عبر إذاعة "كول براماه" اليوم الاثنين، قائد هيئة أركان جيش الاحتلال هرتسي هليفي، والمفتش العام للشرطة كوبي شبتاي، ورئيس الشاباك رونين بار، وشبهتهم بمليشيات "فاغنر" الروسية المتمردة.
تحولت مجموعة "فاغنر" طيلة سنوات إلى يد ضاربة لروسيا في أفريقيا والشرق الأوسط، وبمثابة القوة الخفية لزيادة النفوذ الروسي، غير أن التمرد الأخير للمجموعة على موسكو، يثير قلقاً في أفريقيا وسط تساؤلات عدة ستبقى معلقة بانتظار اتضاح تفاصيل المرحلة المقبلة.
أظهر الاتفاق، الذي رعته بيلاروسيا، بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومؤسس "فاغنر" يفغيني بريغوجين، مساء السبت، أن بوتين أبان عن علامات ضعف واضحة، ما يهدد بتداعيات عدة داخل روسيا.
انسحبت القوات الروسية المنتشرة لحماية العاصمة، اليوم الأحد، بعد إعلان قوات فاغنر الانسحاب. لكن التمرد الذي لم يدم طويلاً قد يكون له عواقب طويلة المدى على قبضة الرئيس فلاديمير بوتين على السلطة لمدة عقدين من الزمن وحربه في أوكرانيا.
الأسواق العالمية باتت تتعامل مع هذا تمرد فاغنر على أنه خطر جيوسياسي آخر لا يهدد فقط روسيا ونظامها، بل يهدد العالم أجمع. خطر جديد يضاف إلى المخاطر الحالية، ومنها الحرب في أوكرانيا، والتوتر الصيني الغربي، ومخاطر الركود والتضخم والتشدد النقدي.
تابع مراقبون صينيون ووسائل إعلام باهتمام كبير تسارع الأحداث خلال الساعات الأخيرة في روسيا، بدءاً من إعلان تمرد قوات مجموعة فاغنر العسكرية، وسيطرتها الكاملة على مدينة روستوف الجنوبية، رغم الصمت الرسمي المطبق.
عرض التلفزيون الروسي الرسمي، اليوم الأحد، لقطات ظهر فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعبر عن ثقته بنجاح خطط بلاده في ما يتعلق بأوكرانيا، وذلك في مقابلة بدا أنها سُجلت قبل تمرد مجموعة "فاغنر" العسكرية الخاصة الذي أجُهض، أمس السبت.