جسّد الناقد العراقي مالك المطلبي، الذي رحل أمس، مساراً فكرياً متجاوزاً للتقليد، جمع فيه بين الأدب واللسانيات والبنيوية، وأسهم في ربط الأكاديميا بالثقافة.
في التاريخ العربي، كان المتزمتون والمتعصبون يحاولون ردع الرواية عن التدخل في شؤون الواقع، ويوماً بعد يوم، وضعت لوائح علنية وسرية للمحظورات التي يجب عدم تجاوزها.
اللافت في شؤون البشر أن الحروب تتنقل من مكان إلى آخر، كما لو كانت هي التي تقودهم، لا هم الذين يشعلونها. تقفز الحرب في الزمان والمكان، وهي تجز رقاب الناس.
من الواضح اليوم أن الانقسام الفكري والسياسي طاول مئات الكتّاب السوريين، لا أتحدث هنا عن الرأي السياسي للكاتب، بل عن إبداعه، عن خيارات الشخصيات في سنوات الثورة.
ابتلي العالم بمثقفين لا يقلون حماقة عن السياسيين والعسكر، في الواقع، تُرسم الحقيقة في أميركا، وفي طريقها تحاصر الأوروبيين، ثم لا تستثني أحداً، العرب وغيرهم.