يقول المشهد الراهن، بكل وضوح، إن كل اتفاق يتجرّعه العرب من يد دونالد ترامب جرعة إضافية من سم زعاف، وأمامنا حالة غزّة التي ترفل في نعيم ورفاهية مجلس سلام ترامب.
بالتزامن مع زيارة وفد من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى إلى القاهرة واستقبال عبد الفتاح السيسي له، شنّت قنوات مصرية هجوماً على "طوفان الأقصى".
بدلاً من صياغة مشروع عربي موحد للتصدي لطوفان الصهينة، راح العرب الرسميون يصطفّون موحّدين ضد "طوفان الأقصى"، في المركز حيث غزة، وفي الأطراف حيث جنوب لبنان واليمن
جيّد أن يندّد بعضهم بالانتهاكات بحقّ رسل الصمود الإنساني، لكن من دون إجراءات عملية تترجم الأمر إلى فعل رادع، يبقى الأمر جزءاً من منظومة تكرّس واقعاً إجرامياً.
يصرّ محمود عباس على التمسّك باتفاقية أوسلو التي منحت الكيان الصهيوني كلّ شيء وألقت لقيادات مشروع التحرّر الوطني سلطة تتغذى على التنسيق الأمني مع الاحتلال.
يتظاهر أكثر من ربع مليون بريطاني، وعشرات الآلاف في العواصم الأوروبية الأخرى، تذكيراً بفلسطين في يوم النكبة، بينما يُمنع التظاهر في جلّ العواصم العربية.
أمضى ترامب فترة رئاسته الأولي محارباً ضد الصين باعتبارها مصدر الشرور والأخطار، ولم يكن يمرّ يوم من دون أن يتخذ إجراءات وقرارات تجارية وجمركية ضد العملاق الأصفر.