تتمثّل الخسارة الأفدح في غزّة باعتناق الأطراف العربية، المنضوية تحت سلطة الرئيس الأميركي، كلّ معتقداته الإمبريالية حيال فلسطين، والتزامهم بتصوّره للصراع.
نعيش حالة أشبه بالضحك السائل الذي يتشابه مع الحب السائل والنخوة السائلة والوطنية السائلة، التي تنتهي بمسك الأعلام أمام اللجان نظير وجبة، أو حمل حذاء العسكر.
لا تزال أحداث يناير 1986 تلقي بظلالها على الواقع اليمني، فالمجلس الانتقالي الجنوبي اليوم، يكاد لا يختلف عن الحزب الاشتراكي الذي تناحرت قياداته قبل 40 عاماً.
فهمت القيادة السورية الكردية أبجدية "روح العصر" الترامبي، وأنّ قراراً أميركياً صدر بالفعل بالتخلي عنها بوصفها "حليف الميدان" 12 عاماً في محاربة تنظيم داعش.
انتقلت حرب السلطة المصرية من التصويب على كلّ المشاركين في ثورة يناير بمختلف أطيافهم الفكرية إلى مطاردتها في دهاليز الذاكرة الشعبية لاستئصالها من الجذور.