زوايا

الصورة
سورية
أصبحت الجريمة في سورية طبقات متعدّدة تعاد فيها دورة إنتاج العنف وتبادل الأدوار بين الضحايا والجناة، فبات الجميع ضحايا، والجميع جناة.

تتمثّل الخسارة الأفدح في غزّة باعتناق الأطراف العربية، المنضوية تحت سلطة الرئيس الأميركي، كلّ معتقداته الإمبريالية حيال فلسطين، والتزامهم بتصوّره للصراع.

نعيش حالة أشبه بالضحك السائل الذي يتشابه مع الحب السائل والنخوة السائلة والوطنية السائلة، التي تنتهي بمسك الأعلام أمام اللجان نظير وجبة، أو حمل حذاء العسكر.

على أحدهم أن يُشبع غرور الرئيس ترامب، الجريح لعدم فوزه بجائزة نوبل، ويربت على كتفه المرّة تلو الأخرى، وإلا فإنه سيكسّر كل الخزفيات في الجوار.

لا تزال أحداث يناير 1986 تلقي بظلالها على الواقع اليمني، فالمجلس الانتقالي الجنوبي اليوم، يكاد لا يختلف عن الحزب الاشتراكي الذي تناحرت قياداته قبل 40 عاماً.

فهمت القيادة السورية الكردية أبجدية "روح العصر" الترامبي، وأنّ قراراً أميركياً صدر بالفعل بالتخلي عنها بوصفها "حليف الميدان" 12 عاماً في محاربة تنظيم داعش.

على السلطة في سورية فتح صفحة جديدة تفيد في إعادة تعريف الدولة السورية على أساس المواطنة المتساوية، بدلاً من التمييز على أساس العرق والدين والطائفة.

انتقلت حرب السلطة المصرية من التصويب على كلّ المشاركين في ثورة يناير بمختلف أطيافهم الفكرية إلى مطاردتها في دهاليز الذاكرة الشعبية لاستئصالها من الجذور.