آنا كندريك لـ"العربي الجديد": الحب هو الحل المثالي لمشاكلنا

02 يناير 2018
(فرازير هاريسون/Getty)
+ الخط -
اعتبر الجمهور الممثلة آنا كندريك (31 سنة) فنانة ناشئة عندما تقاسمت بطولة فيلم "في الجو" مع النجم جورج كلوني، لكن الذين يقيمون في الولايات المتحدة الأميركية يعرفونها منذ أن كانت مراهقة، إذ أدت أحد الأدوار الرئيسية في المسرحية الاستعراضية المعروفة "مجتمع راق" مستحقة الترشيح لجائزة "طوني" كأفضل ممثلة.

في فيلمها الجديد Pitch Perfect 3، وهو الجزء المكمل للفيلمين الأصليين اللذين عُرضا في الصالات على مدار الأعوام الخمسة الفائتة، تؤدي آنا كندريك شخصية طالبة جامعية تجد نفسها، بالرغم من خجلها الطبيعي ومن شخصيتها المنطوية، مضطرة للانضمام إلى فرقة استعراضية مكونة من زميلاتها في الصف الدراسي نفسه إثر قيام فئة من الفتيات بممارسة الضغط عليها لإرغامها على ذلك. وهي بالتالي تكشف عن موهبة فنية تساعدها في التفوق على اللواتي أرغمنها على التحول إلى مغنية مسببة الغيرة والمشاجرات في قلب الفرقة. 
في الجزء الثالث المعني، تخوض فرقة الفتيات تجربة استعراضية تقودهن للمرة الأولى إلى خارج الحدود الأميركية، بالعقلية والحساسيات ذاتها.


ما الذي جذبك في سيناريو فيلم Pitch Perfect 3؟
- وجدته أولاً يتسم بالفكاهة، وهذا شيء نادر في الزمن الحالي حيث يتم تركيب العدد الأكبر من الأفلام السينمائية من حول المؤثرات التقنية المتطورة. وغير ذلك أعتقد أن السيناريو مليء بالرموز التي يجب فكها وفهمها عند المشاهدة، وأنا أحب الأفلام التي تدعو المتفرج إلى التفكير والتحليل إذا أراد ذلك، فمن الممكن جداً الاكتفاء بالناحية الكوميدية.


(مارك رالستون/فرانس برس)


وما هي في رأيك هذه الرسالة؟
الرسالة هي أن كل واحد منا في داخله بعض الخبايا التي تسبب له عقدة نفسية يقضي عمره في محاولة التغلب عليها. وصدقني مهما كان الإنسان جميلاً أو ثرياً أو نزيهاً أو قوياً، فهو يخفي نقطة ضعف من الممكن أن تقضي عليه إذا فشل في السيطرة عليها ومعالجتها أو على الأقل معالجة نفسه تجاهها وتعلم كيفية تقبلها والعيش معها. وحكاية امتناعي عن ممارسة الغناء، بالرغم من أنني أجيده، لأنني خجولة إلى درجة تفوق المعقول، وأتكلم عن شخصيتي في الفيلم طبعاً، هذه الحكاية ترمز إلى العقدة التي أتحدث عنها، والشخصية التي أؤديها تقضي حياتها في محاولة إخفاء حقيقتها عن العالم بسبب الخجل المرضي الذي يلازمها، لكنها تتعلم في نهاية الأمر وذلك عن طريق الحب، كيف يمكنها التأقلم مع مشكلتها.

هل يعني كلامك أن الحب هو الحل؟
-طبعاً الحب هو الحل المثالي لكل مشاكلنا، وأنا أؤمن به بشكل لا يمكنك تخيله. إن الحب يقود حياتي منذ سن المراهقة وحتى الآن.

حدثينا بعض الشيء عن حياتك المسرحية التي بدأت وأنت بعد صبية؟
أنا شاركت في فرقة مدرستي المسرحية منذ سن الخامسة، إذ كنت أمثل وأغني وأرقص وأعشق ذلك إلى حد الجنون، الأمر الذي أدى بوالدتي إلى تسجيل اسمي في وكالة كانت تهتم بالعثور على أطفال من أجل المشاركة في أفلام وصور دعائية. وحدث أن شركة إعلانات اختارتني على الفور للظهور في إعلان يخص أزياء للصغار، وبعد ذلك اختاروني لعشرات الإعلانات الأخرى. وحينما بلغت العاشرة من عمري عرض أحد الوكلاء الفنيين الكبار في نيويورك على والدي أن يهتم بي شخصياً ويعثر لي على أدوار في المسرح والتلفزيون والسينما. ولا يزال الرجل هو وكيلي الفني الآن بالرغم من مرور وقت طويل على بدء التعاون بيننا. وهكذا شاركت في مسرحيات كثيرة متنوعة، إلى أن جاءتني فرصة الظهور في دور رئيسي غنائي وراقص، وذلك في مسرحية "مجتمع راق" الاستعراضية المعروفة. وكانت الانطلاقة، بما أنني رُشحت لجائزة "طوني" المرموقة كأفضل ممثلة وحصدت جوائز أخرى. ومنذ ذلك الحين لم أتوقف عن المشاركة في أعمال من النوع الغنائي الراقص فوق مسارح نيويورك.


(فاليري هاش/فرانس برس)


كيف جمعت بين تعليمك المدرسي ونشاطك الفني؟
كنت أتابع حصصاً خصوصية في المنزل بإشراف أساتذة ونجحت في كل الامتحانات لأنني لم أهمل تعليمي لحظة واحدة لمصلحة الفن، بالرغم من حبي وإخلاصي له وأيضاً نجاحي فيه.

فيلمك الجديد Pitch Perfect 3 يتصف بلونه الاستعراضي مثل جزأيه الأولين، وذلك على خلاف أعمالك السينمائية السابقة أو تلك التي تخللت الثلاثية، فهل يعني الأمر أنك ستتخذين في السينما مسارك المسرحي نفسه وهو الاستعراض؟
لا، إنها محض صدفة، وأنا وقعت العقود الخاصة بأفلام ستُصور في المستقبل بعد Pitch Perfect بأجزائه الثلاثة، ولا علاقة لأي منها باللون الاستعراضي. وأنا مثلما قلته أحبذ الظهور في أعمال تتصف بنوعية متفوقة، من دون أن أتوقف عند مسألة النوع الذي ينتمي إليه كل فيلم. وفي ما يخص الاستعراض صحيح أنه من المحتمل أن يتكرر بين حين وآخر كوني أجيد ممارسته، سواء فوق الخشبة أم أمام الكاميرا. وعلى العموم فأنا سعدت بالمشاركة في سلسلة Pitch Perfect بفضل المزج الماهر في هذه الثلاثية بين الغناء والرقص والعنصر الفكاهي. وفي المسرح كذلك لا أكتفي بالمشاركة في أعمال استعراضية، وكم من مرة عملت في مسرحيات كلاسيكية، وأخرى عاطفية وكوميدية. لكن الذي حدث هو أن الأعمال الاستعراضية منها تفوقت من حيث الشعبية على غيرها، لا سيما مسرحية "مجتمع راق" التي صنعت شهرتي.

ظهرت في سلسلة أفلام "توايلايت"، فهل تميلين الى هذا اللون السينمائي الخيالي الموجه أساساً إلى المراهقين؟
- أنا كممثلة أميل إلى العمل في أفلام جيدة المستوى مهما كان لونها، وأعتبر سلسلة حلقات "توايلايت" السينمائية مبنية بطريقة فعالة وتتميز بحبكة كاتمة للأنفاس ورومانسية في آن، غير أن الإيقاع فيها ممتاز.



(دانيال ليل أوليفاس/فرانس برس)


عملتِ في حقل الموضة وأنت صبية، فهل لازمك حب الأناقة في ما بعد؟
-نعم إلى حد كبير، ولذا تراني دائماً أرتدي اللون الأسود، خصوصاً عندما أخرج في المساء، وأقصد أنني من أشد المعجبات بالفستان الأسود البسيط لكن الأنيق إلى أكبر درجة ممكنة، والذي إبتكرته أصلاً كوكو شانيل في الأربعينيات من القرن العشرين والذي لا يزال يرسمه كارل لاغرفيلد حالياً مع بعض التفاصيل المعاصرة. أنا لست من النوع الذي يميل إلى التنويع الكبير فيما أرتديه، وأفضل الالتزام بموديلات محددة ولون أو لونين فقط.

كيف تصفين شخصيتك إذاً؟
- لست مبعثرة في أمور حياتي إطلاقاً وأحب الترتيب وأن يكون كل شيء في مكانه، العمل، العواطف، الإمكانات المادية، المنزل.

ما هو الدور السينمائي الذي تتباهين به بين أفلامك حتى الآن؟
-العميلة في جهاز المخابرات الأميركية في فيلم "الأشخاص الذين يحيطون بك" من إخراج وبطولة روبرت ريدفورد، وهو عمل شيق جداً، غير أن التمثيل تحت إدارة عملاق من طراز ريدفورد لا يحدث أكثر من مرة في مشوار أي فنانة، وهو حدث لي.



(فاليري ماكون/فرانس برس)





المساهمون