كاتبة وروائية لبنانية ومؤسسة محترف "كيف تكتب رواية"
نحن، يتامى الروح، نمشي في صحراء لم تعد صحراء، لأنّ الرمل فيها قد تحوّل رماداً، والريح أنيناً متواصلاً يمرّ بين الأضلاع كإبر من فولاذ.
ذكر قوة جنكيز خان مستدعاة هنا نموذجاً قابلاً للتعلّم، للتعميم، في حين تُحتقر قيم المسيح وما دعا إليه، في ميدان القتال بالحديد والنار.
يعيش لبنان صراع سرديات بقدر ما يعيش صراع قوى، وسوف تبقى كلّ رواية هشّةً ومنقوصةً ما دامت الأرضية المشتركة غائبةً أو آخذةً في التآكل.
هل نحبّ لبنان فعلاً، أم أننا نحبّ أنه صار أطلالاً تتكئ على نفسها، وفقراً يعلّم الناس ذلّ الحاجة، وخوفا يربّي فيهم الحذر والكراهية؟
لعلّ القوّة التي تقف في جانب الخير لا تظهر في صورة إمبراطوريات أو انتصارات عسكرية، بل في قدرة البشر على النجاة من منطق القسوة الذي يحاصرهم.
يضع شايغان القارئ أمام سؤال أشمل يتجاوز إيران: هل من الممكن أن يستمرّ الدين فاعلاً وقويّاً من دون أن يتحوّل إلى أداة سلطة ثيوقراطية قمعية؟
لا يتناول تولستوي الحرب على أنها ملحمة انتصار، بل بوصفها ارتباكاً شاملاً، إذ لا يعرف الجنود لماذا يموتون، ولا يسيطر القادة فعلاً على مجرى المعارك.
وداعاً أيها الغريب، لقد اكتمل تعبك وارتفع بدراً بهيّاً؛ ضع الراية من يدك، أسند ظهرك إلى الجذع، وأغمض عينيك.
إن مجتمعاً يصرّ على أن "الضحية مسؤولة"، إنما يدرّب أفراده على قلب الحقائق. فبدل أن يناقش ثقافة إقصاء النساء من المجال العام، يناقش تفاصيل مظهرهن.
هل ينبغي التذكير بأنه لا ينبغي التعامل مع الماضي بوصفه مرجعاً أعلى، بل مختبراً لاستخراج الأسئلة التي لم تُطرح، والأخطاء التي تتكرّر؟