مصر: 1.1 مليار دولار عاجلة من أوروبا للجم التدهور الاقتصادي

مصر: 1.1 مليار دولار عاجلة من أوروبا للجم التدهور الاقتصادي

29 مارس 2024
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين (نيكولاس إيكونومو/ Getty)
+ الخط -

يعتزم الاتحاد الأوروبي تعجيل بعض مساعداته المالية نحو مصر، مستخدماً إجراء تمويل عاجل يتجاوز الرقابة البرلمانية وضمانات أخرى، للجم التدهور الاقتصادي فيها، حسبما أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين اليوم الجمعة.

ويُعد مبلغ المليار يورو (1.1 مليار دولار) المخصص لهذا الغرض جزءاً من حزمة مساعدات أكبر تبلغ قيمتها 7 مليارات و400 مليون يورو (8 مليارات دولار) من المساعدات المالية الموجهة للجم التدهور الاقتصادي المصري، والتي أعلن عنها الاتحاد الأوروبي في 17 مارس/ آذار الجاري.

وتتضمن حزمة الاتحاد الأوروبي منحاً وقروضاً تفضيلية لمدة 3 سنوات لأكبر دولة في العالم العربي من حيث عدد السكان. وتُعرّف معظم الأموال (5 مليارات يورو/ 5.4 مليارات دولار) بالمساعدة المالية الكلية، والتي ستدفع للبنك المركزي المصري مباشرة.

ونادراً ما يتجنب الاتحاد الأوروبي فرض ضمانات، غير أن انتخابات البرلمان الأوروبي تقرر إجراؤها في الفترة من 6 إلى 9 يونيو/ حزيران، وهو جدول زمني من شأنه أن يُبطئ تسليم تلك الأموال إذا ما فُرضت تلك الضمانات.

ومع وضع تلك الانتخابات في الاعتبار، أعلنت فون ديرلاين عن خطط "لعملية مساعدة عاجلة بقيمة تصل إلى مليار يورو" لمصر، مشيرة في رسالة بعثت بها لرئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا إلى "الوضع الاقتصادي والمالي المتدهور بسرعة" في البلاد.

وأنحت فون ديرلاين باللائمة على "تعرض الاقتصاد المصري بشكل واسع للتداعيات الاقتصادية للحرب العدوانية الروسية واسعة النطاق على أوكرانيا، والحروب في غزة والسودان، وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر"، وقالت إن "من الضروري التأكد من أن أول مساهمة كبيرة" ستصل إلى مصر بحلول نهاية عام 2024.

وللقيام بذلك، ستستخدم المفوضية بنداً نادراً ما يُستخدم من معاهدات الاتحاد الأوروبي، وهي المادة 213، التي تنص على أنه يجب على الدول السبع والعشرين الأعضاء أن تصادق على الأموال، ولكن ليس البرلمان، المؤسسة الوحيدة المنتخبة ديمقراطياً في التكتل.

ألغت المفوضية في تمويلها إلى مصر الحاجة للرقابة البرلمانية، فضلاً عن تجاهل متطلبات إجراء "تقييم الأثر" على آثار المساعدة

ولم تلجأ المفوضية الأوروبية إلى هذا المسار حتى عندما تفشى فيروس كورونا (كوفيد-19) عام 2020. كما لم تلجأ المفوضية إليه لإبقاء اقتصاد أوكرانيا الذي مزقته الحرب قائماً، رغم أن كييف استفادت منه قبل عقد من الزمن، عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم ورفعت أسعار الغاز الطبيعي.

وبغض النظر عن إلغاء الحاجة للرقابة البرلمانية، فإنّ إجراء التمويل العاجل يتجاهل أيضاً متطلبات إجراء "تقييم الأثر" على آثار المساعدة.

وقالت فون ديرلاين إن البرلمان الجديد الذي سيُشكّل بعد الانتخابات سوف "يشارك بشكل كامل" في اتفاقات التمويل الأصغر المتبقية البالغة قيمتها 4 مليارات يورو (4.3 مليارات دولار) لمصر، والتي ستُصرف عندما توافق القاهرة على تنفيذ إصلاحات "أكثر شمولاً"".

ومنذ سنوات، تعتمد مصر نتيجة التدهور الاقتصادي فيها على المساعدات النقدية، التي غالباً ما تأتي من دول الخليج العربي الثرية، مع تزايد المخاوف من أن تدفع الضغوط الاقتصادية والصراعات الإقليمية بمزيد من المهاجرين من المنطقة إلى شواطئ أوروبا.

(أسوشييتد برس)

المساهمون