أمر قضائي بسجن المذيعين التونسيين مراد الزغيدي وبرهان بسيس

أمر قضائي بسجن المذيعين التونسيين مراد الزغيدي وبرهان بسيس

15 مايو 2024
يقدّم المذيعان البرنامج الصباحي "مهمة مستحيلة" عبر إذاعة إي أف أم (إكس)
+ الخط -

أمرت النيابة العامة التونسية، الأربعاء، بإيداع المذيعين مراد الزغيدي وبرهان بسيس السجن، وحدّدت يوم 22 مايو/ أيار الحالي موعداً لعرضهما على المحكمة.

وقال محامي المذيع مراد الزغيدي، نزار عياد، إن النيابة العمومية اعتبرت التهم الموجهة إلى موكله جنحة، وهو ما يعني أن الزغيدي وبسيس قد يفرج عنهما من قبل المحكمة في 22 مايو الحالي، والاكتفاء بإنزال عقوبات غير سالبة للحرية بحقهما.

لكن، ورغم التوقع المتفائل للمحامي، عبّر العديد من الصحافيين عن مخاوفهم من المسار الذي قد تتخذه القضية، بعد إعلان مصدر قضائي تونسي أن عرض المذيعين على المحاكمة جاء وفقاً للفصل 24 من المرسوم 54 المتعلق بمكافحة جرائم نظم الاتصال، والذي قد تصل عقوباته إلى السجن خمس سنوات مع غرامة مالية تقدر بـ50 ألف دينار تونسي (قرابة 16 ألف دولار أميركي).

ولفت المحامي نزار عياد إلى أنّ المحكمة استمعت إلى مدير عام إذاعة إي أف أم، حامد سويح، التي يطل بسيس والزغيدي عليها في البرنامج الصباحي "مهمة مستحيلة" (Emission impossible). يعود ذلك، بحسب عياد، إلى أن التهم الموجهة إلى مراد الزغيدي تتعلّق بتصريحات أطلقها عبر البرنامج في فبراير/ شباط الماضي، وقد عرضت النيابة تسعة مقاطع من البرنامج اعتبرت مسيئة لشخصيات عامة، وهو ما نفاه عياد، معتبراً أن مراد الزغيدي قام بتحليل بعض الوقائع في المشهد السياسي التونسي بكل مهنية وموضوعية وحيادية، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على مقدم البرنامج برهان بسيس.

وكانت قوات الأمن التونسي قد حقّقت، مساء السبت الماضي، مع برهان بسيس ومراد الزغيدي، وفق ما أعلنت مصادر صحافية مختلفة، من دون تحديد التهم الموجهة إليهما، لتقرر بعدها النيابة العامة فجر الأحد احتجازهما على ذمة التحقيق وإيداعهما مركز توقيف بوشوشة في العاصمة التونسية.

وجاء توقيف المذيعين ضمن حملة تقودها السلطات التونسية على عدد من العاملين في الإعلام والصحافيين، إذ اقتحم الأمن، مساء السبت أيضاً، دار المحامي في العاصمة التونسية، وألقى القبض على المحامية والصحافية سنية الدهماني بعد صدور أمر قضائي بالقبض عليها.

واعتبرت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين والجامعة العامة للإعلام المنضوية تحت لواء الاتحاد العام التونسي للشغل أن توالي عمليات توقيف الصحافيين والإعلاميين يعدّ مؤشراً خطيراً على تراجع حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير في البلاد.

المساهمون