الإهمال يهدّد مشاريع التشغيل المؤقت في غزة

24 نوفمبر 2014
ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة (ارشيف/getty)
+ الخط -

ارتسمت على وجه الشاب أحمد عمر (26 عاماً) علامات الغضب الممزوجة بالقلق، بعد انتهاء فترة تشغيله المؤقت في إحدى المؤسسات الحكومية بقطاع غزة، التي استمرت لمدة ستة أشهر، دون أن يتقاضى كامل استحقاقاته المالية أو يحظى بفرصة تمديد عقد العمل المؤقت، ضمن مشروع "جدارة" لتنمية وتشغيل الخريجين.

ودشنت وزارة العمل في حكومة غزة السابقة، التي كانت تديرها "حماس"، العديد من مشاريع التشغيل المؤقت، ومنها "جدارة" لاستيعاب نحو عشرة آلاف خريج من كافة التخصصات في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، إلا أن الإهمال يهدد مصير تلك المشاريع والحقوق المالية للمنتسبين لها، منذ قدوم حكومة التوافق الوطني في الثاني من يونيو/حزيران الماضي.

وقال عمر، الذي نال فرصة للعمل في المشروع، بعد ثلاث سنوات من انتهاء دراسته الجامعية من كلية الإعلام في جامعة الأقصى، لـ "العربي الجديد"، "لم أترك مؤسسة إلا وتقدمت لها بطلب عمل مؤقت أو دائم، فلا مشكلة في ذلك، المهم توفير مصدر دخل لي في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وبعد سنوات قُبلت في مشروع جدارة، الذي بدأ بمشاكل حول أحقية المنتسبين له والآن يلفه الغموض".

وأضاف عمر "تقاضيت من المشروع نحو ألف دولار من أصل 2200 دولار إجمالي مستحقاتي، وكان الراتب يقدم على هيئة مساعدات إنسانية وعلى فترات متباعدة وفق دفعات مالية متقطعة"، مشيراً إلى انعدام فرص العمل في غزة.

وارتفع معدل البطالة في القطاع من 40.8% في الربع الأول 2014 إلى 44.5% في الربع الثاني 2014، وسجلت أعلى معدلات بطالة للفئة العمرية (20-24 سنة)، وفقاً لتقرير المركز الفلسطيني للإحصاء.

وقال الشاب عبد الله صالح، لـ "العربي الجديد"، "سمعنا من حكومة غزة السابقة والحكومة الحالية، العديد من الوعود حول دعم الشباب وتوفير فرص عمل لهم، إلا أن معظمها كان على وسائل الإعلام فقط، وما نفذ لم يغير شيئاً من معدلات البطالة المتزايدة عاماً بعد الآخر".

من جهته، قال وزير العمل في حكومة التوافق الوطني، مأمون أبو شهلا، إن موضوع برامج التشغيل المؤقت التي قدمتها حكومة غزة السابقة، ومن ضمنها مشروع "جدارة" ما زالت على طاولة مجلس الوزراء للنقاش.

 وأضاف لـ "العربي الجديد" أن قضية البطالة وتوفير فرص عمل مؤقت على سلم أولويات عمل حكومة الوفاق في الوقت الحالي، وتقدمنا بطلبات لـ 19 مؤسسة عربية ودولية، من أجل توفير فرص عمل مؤقت لنحو 19 ألف عامل.

المساهمون