الحكومة الكويتية الجديدة تؤدي القسم أمام الأمير

الحكومة الكويتية الجديدة تؤدي القسم أمام الأمير

15 مايو 2024
الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الكويت 20 ديسمبر 2023 (جابر عبد الخالق/الأناضول)
+ الخط -

أدى رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح والوزراء، صباح اليوم الأربعاء، اليمين الدستورية أمام أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وذلك لمباشرة الحكومة الكويتية الجديدة أعمالها.

وكان الشيخ مشعل الأحمد الصباح قد أصدر، مساء الأحد، مرسوماً أميرياً بتشكيل الحكومة الكويتية الجديدة المكوّنة من 13 وزيراً، وهي الحكومة الـ 46 في تاريخ البلاد والأولى برئاسة الشيخ أحمد العبد الله الصباح، والثانية منذ تقلّد الشيخ مشعل منصب أمير البلاد في ديسمبر/ كانون الثاني الماضي.

وتأتي الحكومة الكويتية الجديدة في ظل غياب تام لمجلس الأمة (البرلمان) لأول مرة في تاريخ الحياة السياسية في البلاد منذ أول انتخابات أُجريت بعد تحريرها من غزو العراق عام 1992، بعدما أعلن أمير الكويت، يوم الجمعة الماضي، حلّ البرلمان ووقف العمل ببعض مواد الدستور لمدة لا تزيد على أربع سنوات.

ودعا الشيخ مشعل الأحمد الصباح الوزراء، في كلمة ألقاها بعد تأديتهم اليمين الدستورية، إلى "مواصلة السير في سبل الإصلاح التي ارتضيناها، وترسيخاً لمبادئ العدل والشفافية والمصارحة التي انتهجناها"، وتابع: "إننا في مرحلة جديدة من مراحل العمل الجاد والعطاء اللامحدود لوطن له حقوق علينا، ومواطنين أقسمنا على الذود عن حرياتهم ومصالحهم وأموالهم".

وقال الأمير للوزراء: "عليكم واجبات ومسؤوليات تحتم مواصلتكم العمل ليل نهار، وهذه ضريبة التكليف والاختيار، فكونوا لقسمكم بارّين ولثقة شعبكم مقدرين، باذلين ما في وسعكم لتحقيق آماله، وما ينشده من تطلعات بإنجازات فعلية على أرض الواقع، يعود بالفائدة على أبناء الكويت آثارها".

وأكّد أمير الكويت في خطابه متابعته شخصياً للحكومة في أثناء تنفيذ أعمالها وواجباتها، مشدداً على محاسبة المقصرين في أداء أعمالهم، ووجّه إليهم خمسة توجيهات: الأول "تحديد الأولويات وتوحيد الجهود وتسخير الطاقات، وفق خطة عمل وجدول زمني محددين، مع التركيز على متابعة الميدان بجولات تفقدية مستمرة"، والثاني "الإسراع في تنفيذ مشاريع استراتيجية تنموية طال انتظارها، وإحداث تطور شامل من خلال معالجة الملفات والقضايا والموضوعات المتعلقة بالبنية التحتية، وتطوير الرعاية الصحية والسكنية والمنظومة التعليمية، بإجراءات يُراعي فيها الشفافية والمحافظة على المال العام".

بينما كان التوجيه الأميري الثالث للوزراء "تطوير كافة القطاعات الاقتصادية والاستثمارية وصولاً لاقتصاد مستدام، واستثمار الثروة البشرية، وتعزيز الابتكار والبحث العلمي، وتحسين بيئة الأعمال والخدمات الحكومية، والتحول الرقمي في الخدمات المقدمة منها"، فيما الرابع "تعزيز أواصر العلاقات الدبلوماسية مع الدول الشقيقة والصديقة، والارتقاء بأطر التعاون معها في مختلف المجالات إلى آفاق أرحب، وترسيخ الدور الإنساني لدولة الكويت"، وأخيراً "تفعيل دور الإعلام ليعرف شعب الكويت الكريم برنامج عمل الحكومة وأهدافه وما يتحقق منه، لتنالوا ثقتهم وتأييدهم، فثقة الشعب غالية لا تقدر بأثمان".

بدوره، ألقى الشيخ أحمد العبدالله الصباح كلمة بعد خطاب الأمير، ثمّن من خلالها ثقة الأمير في اختياره لرئاسة الوزراء والتشكيل الوزاري، وعاهده أن تكون الحكومة عند هذه الثقة و"على مستوى المسؤولية في حمل الأمانة، وبذل قصارى جهودنا لتحقيق كل ما فيه خير وطننا العزيز ومصلحة شعبه الكريم".

وأشار رئيس الوزراء إلى خطاب الأمير يوم الجمعة الماضي، في 10 مايو/ أيار الحالي، الذي أعلن من خلاله حلّ البرلمان ووقف العمل في بعض مواد الدستور، قائلاً: "إذ استمعنا باهتمام بالغ لما تفضلتم به من توجيهات سامية ونصائح حكيمة في خطابكم السامي، الذي شخصتم فيه أحوال البلاد وحددتم مواطن الخلل، وأشرتم فيه إلى المخاطر المحدقة بالبلاد على جميع الأصعدة، واتخذتم بحكمتكم المعهودة الوسائل الضرورية لتحقيق المصلحة العليا للبلاد وأهل دولة الكويت الأوفياء"، مؤكّداً أن الحكومة تعاهد الأمير على العمل "جاهدين لتنفيذها، وتكون منهجاً لعملنا الوزاري، لتحقيق مزيد من التقدم والرفعة والاستقرار والأمن والأمان لوطننا الحبيب".