حكومة عبد المهدي تعيد بعض حقوق فلسطينيي العراق: البطاقة التموينية والرعاية الاجتماعية

24 مارس 2019
السفارة الفلسطينية بُلغت بالقرار (فيسبوك)
+ الخط -
أعلنت السفارة الفلسطينية في بغداد، اليوم الأحد، أن السلطات العراقية وافقت على إعادة البطاقة التموينية الشهرية للعائلات الفلسطينية المقيمة في العراق، إضافة إلى مرتبات الرعاية الاجتماعية، وذلك بعد نحو عامين على إيقاف حزمة امتيازات وحقوق كانت الجالية الفلسطينية تتمتع بها منذ منتصف القرن الماضي.

وأوقفت تلك الامتيازات بعد تصويت البرلمان عام 2017 على إلغاء قانون رقم 202 الخاص بتنظيم أوضاع الفلسطينيين في العراق، والذي ينص على أن الفلسطيني يتساوى مع العراقي بكل شيء لحين تحرير كامل التراب الفلسطيني وعودة الفلسطينيين إلى وطنهم، باستثناء الجنسية والخدمة العسكرية.

ومن بين الامتيازات التي ألغتها السلطات العراقية البطاقة الغذائية الشهرية ومرتبات الرعاية الاجتماعية، ومرتبات المتقاعدين من الموظفين الفلسطينيين والتعامل معهم كمقيمين أجانب فيما يتعلق بالخدمات الصحية والتعليمية ومشاريع الإسكان الحكومية، أو حتى التعويض عن أضرار العمليات العسكرية والإرهابية، والدعم المقدم للنازحين منهم في المدن العراقية التي اجتاحها "داعش" أخيراً.

وذكرت السفارة الفلسطينية في بغداد: "وصلنا تواً من وزارة الخارجية العراقية إعلام مهم على موافقة رئيس مجلس الوزراء رفع الحجب عن البطاقة التموينية للفلسطينيين المقيمين في العراق، وكذاك استمرار رواتب الرعاية لكبار السن".




ولم تشر السفارة التي أرفقت نسخة من إخطار وزارة الخارجية العراقية لها إلى مصير الامتيازات الأخرى التي حرموا منها جراء إلغاء قرار 202 الخاص بالمواطنين الفلسطينيين في العراق.

إلا أن دبلوماسيا عراقياً في الدائرة العربية بوزارة الخارجية العراقية، قال في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، "إن القرار جاء بعد زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للعراق مطلع الشهر الجاري"، مبينا أن "الإخطار الذي وصل لوزارة الخارجية لم يتضمن سوى بندي البطاقة التموينية وكذلك مرتبات الرعاية الاجتماعية ولم يتطرق لأي امتيازات أخرى، كون الموضوع برمته يحتاج لتشريع قانون جديد من قبل البرلمان او إعادة العمل بالقانون السابق".

وعن القرار الجديد، قالت فاطمة العمر( 52 عاماً) فلسطينية تقيم ببغداد، إن إعادة البطاقة الغذائية ومرتبات الرعاية الاجتماعية للمشمولين بها، تمثل القليل مما حرم منه الفلسطينيون، ونأمل أن تتخذ الحكومة العراقية قرارا بأن تعيد الوضع على ما كان عليه بلا زيادة ولا نقصان".

واعتبرت أن إلغاء القرار 202 الخاص بتنظيم وضع الفلسطينيين جعلهم بحال "سيئة للغاية لا يقبلها أهل العراق على إخوتهم الفلسطينيين بالتأكيد"، متهمة المنظمات الأممية والدولية بالتقصير معهم أيضاً.