غوارديولا وامتحان "الأتلتي" الكبير في الأبطال: هل ينجح "الفيلسوف"؟

13 ابريل 2022
يعلم غوارديولا صعوبة مهمته أمام أتلتيكو مدريد في الأبطال (فينسيت مينغوت/Getty)
+ الخط -

تتوجه الأنظار، الأربعاء، إلى إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، والمواجهة النارية المرتقبة بين أتلتيكو مدريد الإسباني وضيفه مانشستر سيتي الإنكليزي، فيما سيحل بنفيكا البرتغالي ضيفاً على ليفربول الإنكليزي.

ويدخل نادي مانشستر سيتي ملعب "واندا متروبوليتانو"، وأعين كتيبة المدرب الإسباني بيب غوارديولا متجهة صوب حسم لقاء الإياب، أمام لاعبي فريق أتلتيكو مدريد، خاصة أنّ رفاق الجزائري رياض محرز خطفوا انتصاراً بشق الأنفس في مباراة الذهاب على استاد "الاتحاد"، بهدف مقابل لا شيء، سجله البلجيكي كيفن دي بروين.

ويريد غوارديولا استغلال الحالة المعنوية المرتفعة لنجومه، الذين فرضوا التعادل على منافسه ليفربول في الدوري الإنكليزي، الأحد الماضي، من أجل التركيز على مواجهة الإياب المهمة في المسابقة القارية، من أجل الوصول إلى نصف النهائي.

ويتسلّح غوارديولا بعدم قدرة أي منافس على إخراجه من الأدوار الإقصائية في دوري أبطال أوروبا، بعدما حقق مع الأندية التي قادها وأشرف على أجهزتها الفنية، الفوز في مواجهة الذهاب (ما عدا مرة أمام موناكو الفرنسي)، لكن يبقى التخوف من ردة فعل منافسه الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد، الذي يريد بلوغ نصف النهائي، وسبق له أن فعلها أمام الإسباني عام 2016، الذي كان يدرب بايرن ميونخ الألماني حينها.

وبعد دخوله إلى عالم التدريب، نجح غوارديولا في أول اختبار بمسيرته بدوري أبطال أوروبا في موسم 2008/2009، بقيادة ناديه السابق برشلونة الإسباني، إلى تحقيق لقب المسابقة القارية، لكنه فشل في الموسم التالي، عقب خروجه من نصف النهائي.

ولن ينسى غوارديولا خلال مسيرته ما حدث معه حينها، بعدما خسر أمام إنتر ميلان الإيطالي بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، خارج أرضه بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، لكن برشلونة خرج من نصف نهائي أبطال أوروبا في موسم 2009/2010، رغم فوزه بهدف مقابل لا شيء على ملعب "كامب نو".

وفي موسم 2010/2011، تمكن غوارديولا من قيادة برشلونة إلى تحقيق لقب دوري الأبطال، لكنه في الموسم التالي، خرج على يد تشلسي الإنكليزي في نصف نهائي المسابقة القارية، عقب خسارته ذهاباً بهدف مقابل لا شيء، وتعادله في ملعب "كامب نو"، بهدفين لكل منهما.

وغادر غوارديولا أسوار ملعب "كامب نو"، حتى يتسلم بعدها الجهاز الفني لنادي بايرن ميونخ، الذي لم ينجح معه بالوصول إلى نهائي المسابقة القارية، بعدما ودع دوري الأبطال من نصف النهائي.

بداية غوارديولا مع بايرن ميونخ في أبطال أوروبا، جاءت في موسم 2013/2014، عندما خسر على يد ريال مدريد الإسباني بهدف نظيف في ملعب "سانتياغو بيرنابيو"، لكن المفاجأة الكبيرة حينها، كانت قدرة "الملكي" على تحقيق انتصار عريض أمام العملاق "البافاري"، بأربعة أهداف مقابل لا شيء.

أما في موسم 2014/2015، فلم ينجح غوارديولا بقيادة بايرن ميونخ إلى المواجهة النهائية، عقب سقوطه على يد فريقه السابق برشلونة في ملعب "كامب نو"، بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، وتحقيقه الفوز في ألمانيا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين.

وفي آخر موسم للمدرب الإسباني مع نادي بايرن ميونخ في موسم 2015/2016، خسر غوارديولا ذهاباً أمام أتلتيكو مدريد بهدف مقابل لا شيء ذهاباً، لكنه حقق الفوز في ملعب "أليانز أرينا"، بهدفين مقابل هدف وحيد، إلا أنه فشل في بلوغ نهائي المسابقة القارية.

وبعد رحيل بيب عن بايرن ميونخ، وافق على عرض إدارة مانشستر سيتي الإنكليزي، من أجل تولي مهمة الإشراف على الجهاز الفني للفريق في موسم 2016/2017، ودخل دوري أبطال أوروبا حينها، وعينه على اللقب القاري، لكنه تعرض لصدمة كبيرة في دور الـ(16)، بعدما حقق انتصاراً على موناكو الفرنسي بخمسة أهداف مقابل ثلاثة أهداف في استاد "الاتحاد"، لكن كتيبته خسرت في فرنسا بمواجهة الإياب بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليخرج فريقه من المسابقة القارية.

وفي موسم 2017/2018، عاد غوارديولا إلى الخروج من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعد التعرض إلى الخسارة الكبيرة أمام ليفربول بثلاثة أهداف مقابل لا شيء ذهاباً على ملعب "أنفيلد"، ليواصل "الريدز" التفوق في الإياب على استاد "الاتحاد"، عقب فوزهم بهدفين مقابل هدف وحيد.

ولم يكن موسم غوارديولا 2018/2019 أفضل من سابقيه، نتيجة خروجه أيضاً من ربع النهائي، بعدما خسر ذهاباً على يد توتنهام الإنكليزي بهدف مقابل لا شيء، وانتصاره إياباً بأربعة أهداف مقابل ثلاثة أهداف، وهي المواجهة التي تواصل الجماهير تذكرها حتى الآن، بسبب إثارتها الكبيرة.

وتحولت منافسات دوري أبطال أوروبا بموسم 2019/2020، إلى مواجهة واحدة في الأدوار الإقصائية بداية من ربع النهائي، بعدما تفشي فيروس كورونا حينها، ولم تفلح محاولات غوارديولا الملقّب بـ"الفيلسوف"، لأنه تذوق مع مانشستر سيتي طعم الهزيمة على يد ليون الفرنسي بثلاثة أهداف مقابل هدف، إلا أن الإسباني لن ينسى نهائياً ما حدث معه في الموسم الماضي، عقب خسارته المواجهة النهائية بهدف نظيف أمام تشلسي.

المساهمون